مها النونو - الجزيرة توك - متشيجن
عندما تُقحِم نفسك في كل ثانية راحلة نحو المستقبل، تستطيع أن ترى اللحظة الماضية بكل تفاصيلها بشكل أوضح؛ لأنك لم تعد هناك، تستطيع أن ترى الصورة بشكل مختلف. تُسلمّك لحظة لأُخرى؛ لترحل بك إلى عالم كنت تسميه قبل لحظة "المستقبل" و"عالم الغيب". تنصهر مع الزمن و تستسلم للحظاته، تحتفظ ببعضها في جيوب عقلك الباطن، وأخرى تهوي بها من شاهق لتتهشم، تتوسل أحياناً للزمن كي يتوقف قليلاً لتشهق شهقة من غرِق في بحر الزمن أثناء العدو نحو المستقبل.
بالكاد يسمح لك بفترات راحة قصيرة، فإذا كنت لا ترغب بالمُضي قدماً فهذا شأنك، تستطيع أن تبقى عالقاً بلحظة معينة إلى الأبد، وتستطيع –إن شئت- أن تتحرك مجدداً متى شئت، ولكن فلتعلم: من سيتوقف هو أنت..وليس الزمن.!