أحمد الحاج - الجزيرة توك - بغداد
ما فائدة ان يكون العالم من حولك واسعا وانت تسعى اليه بحذاء ضيق، هكذا قال الحكماء، في هذه العجالة لن نتحدث عن نعلي بشر الحافي، ولا عن حذاء ابو القاسم الطنبوري، ولا حذاء منتظر الزيدي، وانما سيقتصر حديثنا على نصر يبدأ بزوج من الأحذية وينتهي بها، ففي حزيران من عام 1940 عمد عمال المصاعد في برج ايفل الى تعطيلها بعد احتلال النازيين لباريس، وعندما سئلوا عن السبب قالوا "لا نريد لأحذية النازيين ان تحلق فوق رؤوسنا في سماء فرنسا"، ومن طرائف الادباء ان الكاتب الروسي الكبير (تولستوي) كان لا يبدع في كتاباته الا اذا خلع حذائه وسار حافي القدمين تحت الأمطار وهو حاسر الرأس ليستشعر الآم الفقراء عن كثب، وكذلك كان الشاعر الألماني (شيللر) يصنع، حيث كان لا يكتب حرفا واحدا الا اذا خلع حذائه ووضع قدميه في لوح من الثلج وهو يستنشق تفاحة عفنة!!.