الصومال

بالرصاصة أم بالحقنة ؟!

فاطمة الزهراء علي الشيخ أحمد - الجزيرة توك - مقديشو

الدمار والخراب..القصف والتفجيرات..النهب..الاختطاف..الهجرة الداخلية والخارجية..الإغتيالات..والقتل بالمفرّق والجملة...مشاهد شبه معتادة في مقديشو النازفة دما وصديدا وسموما أغرقتها كطوفان مجنون..لم يعد يذكر أحد بدايته البعيدة..في حين صار الحديث عن نهايته القريبة - لدى الكثيرين - إسرافا في طمع ساذج..

ومقديشو مدينة غريبة الشأن والحال..تجمع بين جنباتها أضدادا..حين يسمع عنها من يعيش خارجها يكاد يجزم أن اجتماعها ضرب من المحال..أو كذبة من أكاذيب أبريل السخيفة..

فالمدينة التي تُزهق فيها أرواح بنيها بسخاء يوشك أن يطير بالعقول..ولا أعلم أي شيطان جشع هو ذاك الذي تقدم له كل تلك القرابين..ولا يملء عينيه عدد الضحايا المتسارع في الإزدياد..نفسها هي المدينة التي لا تتوقف فيها الحياة عن الدوران..وكأن شيئا لم يكن!

   

الحب الخالد

فاطمة الزهراء - الجزيرة توك - نيروبي

في الحب نخوض حروبا قد لا تكون قوانينها بالضرورة خاضعة لقواعد محددة بالسنتمترات والمليمترات، بقدر ما هي منقادة لإرادة فوقية، متناهية الآفـاق، لا تعترف بالحدود، تمسك بزمامها تلك العضلة الصغيرة الكبيرة: القلب.

وإذا كان المثل الإنجليزي:

All is fair in love and war!

يقول فيما معناه: كل شئ مسموح به في الحب والحرب، تعبيرا عن حالة التمرد على المألوفات، والتي كثيرا ما يعيشها البشر، رغم كل الشرائع السماوية والأرضية التي حاولت جاهدة تأطير علاقة البشر في ظلالهما، فإن مجنون ليلى، وبغضّ النظر عن كل ما عاناه من ألم الفراق في قصة حبه المستحيلة، يقول بلهجة ملؤها الأمل في هذا البيت من الشعر:

وقد يجمع الله الشتيتين بعدما ** يظنّان كل الظن أن لا تلاقيا

   

ابن الصومال .. البار

مع مدير هيئة القرن الإفريقي الخيرية
محمد رشاد - الجزيرة توك - هرجيسا - الصومال

IMG_5895 by you.

إنه رمز للبناء في بلد الدمار وشعار النجاح حيث الفشل عنوان.. سخر طاقته لخدمة شعبه؛ ولم يزده انقسام بلده إلى دويلات وكنتونات إلا إيمانا عميقا بأن أحدا ما يجب أن ينبري لمساعدة هذا الشعب.وضع محمد علي جيدي هدفه نصب عينيه منذ الصغر. ترك بلده الصومال طلبا للعلم ونال شهادته الجامعية في مجال البنوك في الولايات المتحدة ثم حصل على الماجستير في الاقتصاد من جامعة تورونتو في كندا..في عام ستة وتسعين من القرن الماضي عاد جيدي إلى بلده الصومال بعد أن أمضى ثلاثة وعشرين عاما في أمريكا الشمالية وعزيمته لم تتزعزع في مساعدة إخوانه..

   

جيبوتي العاصمة وأزمة المياه والكهرباء

 عبدالله الفاتح - الجزيرة توك - جيبوتي
يعيش الناس في جيبوتي هذه الأيام أزمة مياه حادة، وحالة جفاف وعطش وحر لا مثيل له، وظروفا استثنائية صعبة بكل المقاييس، مما جعل العاصمة تبدو كقرية نائية، وذلك من مظهر الصبية والفتيات وهم يحملون الأواني البلاستيكية لجلب المياه ومن مناطق بعيدة.
ومع بداية فصل الصيف الذي اشتهر بجو ساخن طارد للمواطنين هاهي تعود أزمة المياه وتطل برأسها بصورة أكثر حدة مما مضي.فالمواطنون البسطاء يعانون الأمرين من أجل الحصول علي الماء والذي بات سعر برميل الواحد بمائتي فرنك وهذا إن وجد أصلاً.
   

قبل أن تصبح صومالستان !!

المشهد الصومالي .. الحرب مستمرة 
يحيى جاسر محمد - الجزيرة توك - الخرطوم
منذُ عشرون عاماً والصومال لم يهدأ ومازال يطلب المزيد من الدماء والأشلاء وعلى أرضه الحرب لا تنتهى بهزيمة طرف، والفر والكر أمر لا يحسب له كثيراً فهو بلد التناقضات ترى فيه القواعد الشاذة للعبة السياسية العجيبة فبالأمس حمل شريف البندقية وحارب القوات الأثيوبية واليوم دعت الحكومة الصومالية برئاسته القوات الأثيوبية لتدافع عن النظام الصومالي الذي تمثل أغلبية أركانه المحاكم الإسلامية المنهار أمام التقدم الكبير الذى يحرزه الشباب المجاهد والحزب الإسلامي حيث تمكنا من التوغل فى عمق العاصمة مقديشيو والأشتباك على مقربة من القصر الرئاسي . هذا التطور يأتى بعد أسبوع دامي فقدت فيه حكومة شريف عدد من قيادتها وأركانها من بينهم مدير شرطة العاصمة ووزير الأمن القومي ويعتبر أحد أقوى زعامات الحكومة الحالية كذلك أغتيال نائب برلماني عن المحاكم الإسلامية وقتل السفير الصومالي السابق فى أديس أبابا ..

   

نكبة المصالحات .. في عقدين من الأزمة الصومالية

عبدالله الفاتح - الجزيرة توك - مقديشو ـ الصومال
قبل عامين تقريبا وفي عصرالمحاكم تحديداً، حرَّرت مقالاً ساخرا بعنوان (مؤتمرات تصالحية أم مسلسلات مكسيكية) نشر لاحقا في كثر من الصحف العربية ،وكنت قد تناولت فيه قسطا كبيراً من مشكلتنا الصومالية العويصة، وما أفرزته من مؤتمرات (شيطانية) جلها عقَّدت القضية، ومفاوضات بين الإخوة الأعداء المتصارعين بالتربع علي كرسي الحكم في بلد ممزق يتيم وشقي بأهله، وفي صراعات كان الجميع ضد الجميع، والمنتصر فيها خاسراً .
ولم نغفل عن دورالتدخلات الخارجية،والذي كان يتحدث عنه الجميع حتي قبل أن أضحت واقعا ملموسا يعيش به الصوماليون في حياتهم البائسة، بعد الاحتلال الاثيوبي الغاشم.
وفيما أحسب لا يوجد في البسيطة علي الإطلاق، أحد له إلمام في مجريات الصراع والسياسة في المنطقة، يشكك 'ولو من قبيل العناد والجحود' الدور الخطير الذي لعبته بعض دول الجوار في تعميق الأزمة وتعقيدها.
   

جيبوتي .. دبلوماسية السلام لا المواجهة

عبدالله الفاتح - الجزيرة توك ـ مقديشو
الأرض كما البشر ينطبق عليها قوله تعالي (يعطي من يشاء بغير حساب) فبعض الأراضي محظوظة وسعيدة والبعض ينوء تحت وطأة الشقاء والبؤس ،كما ان بعضها ينعم بالسلام طولاً وعرضاً ، بينما الاَخر يشقي ويكتوي بالحروب والسعير طوال الوقت .
وجيبوتي هو ذاك القطر العربي الذي إختصها الله بصفات تكون سبباً لسعادتها وسعادة أهلها، وكان من الأمور المفرحة جداً كون جيبوتي محور إهتمام العالم ، و أكثر مناطق العالم إستراتيجية من حيث الملاحة والتجارة، وتتميز بموقعها الفريد ، البوابة التي تتحكم مرور كل السفن العابرة من خليج عدن والمحيط الهندي الي البحر المتوسط وأوروبا عبر قناة السويس،فهل بإمكان وجود موقع عسكري يتحكم كل المنطقة الحيوية اقتصاديا وسياسيا أفضل من جيبوتي؟
   

حتى لا نفقد "هويتنا الثقافية "

عبد الله الفاتح - الجزيرة توك - مقديشو
تمتاز الأغنية الشعبية عند كل الشعوب بنهلها من المنبع الواحد ،والذى يورثها الموضوع المشترك المتمثل فى تصوير البيئة والحالة النفسية ،والتعبير الوجداني ، والعادات الملازمة الخاصة لتلك الشعوب .
بيد أن كثيرا من الشباب الصومالى وللأسف الكبير وبالأخص فى الأجيال اليافعة، لايعرفون تاريخ أغنيتهم الشعبية ، فضلاً عن بداية الأغنية الحديثة لبلادهم ،والمفردة الجميلة ، واللحن المنمق والقصيدة الرصينة ، والمضمون الهادف فى الفن الصومالى .
ولما كان الشعب الألماني هو أول الشعوب إهتماماً بالتراث وهو الذي في الحقيقة الذي يعني الفن الشعبي ، (Falk lore) إخترع مصطلح الفولكلور فإن الشعب الصومالي يأتي من أواخر تلك الشعوب إهتماماً بتراثه ، ولايوجد -في إطار يقيني- حتى اليوم معهداً صومالياً واحداً يهتم بالفني والتراثيات.
   

مجازر مقديشو .. من المسئول ومن المستفيد؟!

عبدالله الفاتح - الجزيرة توك - مقديشو
يبدو انه ليس هناك نهاية قريبة للماساة الصومالية، و أن تلك الماسي ليست وليدة اليوم أو ضيفا جديدا،علي الشعب، بل أيام وسنون ودهور تتكرر السيناريوهات وتتعدد الدروس الهدف منها تغيير كامل وشامل في كل ميادين الحياة، ولكن ليس الصومال وحده من سيدفع الثمن هذه المرة ، وانما علي كل من كانت له صلة بهذه المؤامرة ، (الاحتلال ) ومن بين هؤلاء ذوي الصلة القريبة بالازمة الصومالية القوات الاثيوبية ، علما بان الواقع السياسي الصومالي والذي يشغل العنف والتمزق كل تفاصيله السياسية، والاجتماعية والاقتصادية قد طرأ عليه عامل اخر بعد هزيمة المحاكم الإسلامية وهو الوجود العسكري الإثيوبي ، و برغم انهم مدرجون في خانة الجناة بما يجري في الصومال الا ان الكلفة والثمن لن يكونا سهلا بالمرة.

   

جيبوتي حاضرة القرن الافريقي ومركزها الثقافي

عبدالله الفاتح - الجزيرة توك - مقديشو
احتضنت جيبوتي العاصمة فعاليات ثقافية وفنية عدة في الاسبوع الماضي، واختيرت اخيرا ان تكون حاضرة ثقافية للمنطقة ، نظرا لما تمثله جيبوتي من مركز ثقافي وحضاري وذلك من خلال تظاهرة فنية بالدورة الثامنة للمهرجان الفني الاقليمي(فست هورن) .
وقد كانت فعاليات الدورة الحالية للمهرجان انطلقت يوم الاثنين الماضي بمشاركة فرق فنية من دول المنطقة وخارجها ، وكانت وقائع حفل الافتتاح صاخبا وجميلا ، وتمت برعاية رئيس الوزراء وبحضور لفيف من الوزراء والمسؤولين في الدولة الى جانب ممثلي العديد من الجهات المعنية بالثقافة في جيبوتي وعدد من ممثلي الدول المشاركة.
   
لَقِّم المحتوى