تغطيات   مقابلات   مدونون بلا حدود  كتابنا  مراسلو الجزيرة توك

جولة داخل مسجد قرطبة


الجزيرة توك



لغزة ندون

كاريكاتير شجاعت



ثورة الأفكار
حديث المدونات


Flickr Facebook Ikbis
من المنتديات
كيف أصبح مراسلاً ؟
مصر
المغرب
فلسطين
الجزائر
المملكة المتحدة
الإمارات
سوريا
قطر
ألمانيا
السعودية
الصين
ماليزيا
اليمن
لبنان
تركيا
باكستان
البحرين
العراق
ليبيا
امريكا
موريتانيا
الكويت
كندا
السودان
الأردن
السويد
الصومال
بلجيكا
أفغانستان
فرنسا
نيجيريا
تونس
سلطنة عمان
كابوس الامتحان طباعة ارسال لصديق
09/06/2007

علاء عثمان ـ الجزيرة توك ـ دمشق

هذا ما يطلقه العديد من طلاب الشهادتين "الكابوس الحقيقي" !! مع بدء عمليات الامتحان في سوريا لطلاب شهادتي الكفاءة والثانوية بفروعها المختلفة، نجد وبشكل واضح أن المجتمع بهذه الأيام في حالة اضطراب بسبب الامتحانات، فأغلب العائلات تجد بداخلها طالبا على الأقل يخوض حرباً نفسية ؟!.. في الصباح الباكر يستيقظ الطالب على رنين المنبه خوفا من غفوة بسيطة تفقده سنة من العمر. يبدأ حينها القفز بنظره بين صفحات الكتاب والنوط أملاً من الله أن ما يقرأه قد يجيب عليه في الامتحان. تخبط وعشوائية وحيرة وخوف لا سابق لهما، حتى في السنوات الماضية، لكونه يخوض حرب تقرير المصير من هذه الحالات التي عشناها جميعاً أجد من الضروري إلقاء الضوء على ظاهرة الخوف الشديد لأغلب الطلاب إن لم يكن الجميع..

الجزيرة توك ترصد بشكل ميداني هذه الظاهرة وتبدأ بالتجول بين المدارس وطرح الأسئلة على طلاب الشهادتين، وأغلب إجابات الطلاب تجدها متشابهة لحد كبير.. إلقاء اللوم في بعض الأحيان على الأهل والمدرسين وطبيعة الأسئلة

 هذا حقهم ولكن من طرف آخر رأيت من الضروري أخد فكرة تخصصية عن هذه الحالة فقمنا بإجراء اتصال هاتفي مع طبيب نفسي، وأطلعناه عن طبيعة العمل الذي نقوم به، وبعد سؤاله عن طبيعة هذه الحالة التي تخالج نفوس الطلبة في مرحلة الامتحانات للشهادتين حصريا، فقد أجابنا بالتالي: الامتحان يبقى امتحان، ولكن مشكلة الخوف التي يواجهها طلاب الشهادتين نابعة من التهويل الكبير من قبل الأصدقاء والأقارب للطالب. وما إن يعلم الناس أنك طالب في مرحلة الكفاءة أو الباكالوريا فستجد نفسك في وابل من التحذيرات المباشرة أو الغير مباشرة، ويبدؤون القول لك مثلا (شد الهمة)، (البكالوريا بدها هز كتاف) ومن هذا الكلام. طبعا هذه العبارات لا تعني أنها خاطئة أبداً. بل على العكس إنما هي هامة جدا للطالب. ولكن ما أريد إخباركم به أن الطريقة المطروحة بها هذه العبارات هي التي قد تعطي رداً عكسيا على الطالب، وأيضا طبيعة تقبل الطالب لمثل هذه النصائح. فهناك أشخاص لا يقبلون النصيحة، ويجب أن تأتيهم بشكل غير مباشر لشد عزيمتهم كأن تستذكر بجلسة عامة وبحضورهم أشخاص ناجين في حياتهم. لذلك يجب توخي الحذر الشديد في حال إلقاء النصيحة، وهذا ما يقع فيه معظم الأهالي للأسف، فكل همهم إلقاء النصائح لأبنهم دون أدنى تفكير بردة فعل أو الطبيعة النفسية لأبنائهم 

وقبل نهاية التحدث مع الطبيب النفسي قمنا بسؤاله عن بعض أسباب الفشل الدارسي عند شريحة كبيرة من الطلاب وهل يرجع سبب ذلك إلى الخوف أم أنك هناك عوامل أخرى؟. فأجابنا بشكل قاطع أن الأهل أولا وأخيرا هم المسؤولون عن النجاح أو الفشل. واستطرد حديثه قائلا أن جميع الأولاد في بداية حياتهم تكون لهم نفس الفطرة إلى المعرفة واستكشاف العالم من حوله.

إلا أن الأهل هم من يحولون أنظار أطفالهم نحو ميول محدد حسب البيئة التي يعيشون بها، فالأسرة الأمية في العلم تجد أغلب أبنائها فاشلون دراسيا، والعكس صحيح إلا ما ندر وتكون هذه الحالات الاستثنائية من الوعي البالغ للطفل لمستقبله. والأمور الثانوية التي أخبرنا عنها تتمثل بشكل مباشر في التقنيات الحديثة ووسائل التسلية، فنادرا ما ينذر وجود الكمبيوتر أو التلفاز أو وسائل رفاهية أخرى في المنازل، وهذه الأدوات هي من أكثر الأدوات لهوا للطلاب.  

فنجد كثيرا من الطلاب يلتهون بمشاهدة مسلسلاتهم المفضلة أو العمل على أجهزة الحاسب أو السماع للموسيقى والتحدث على الهاتف، وهذه من أكثر بل من أقوى مسببات الفشل الدراسي. ونعود في هذه النقطة أيضا إلى الأهل ودورهم في توجيه أبنائهم لهذه الأمور. فهناك الكثير من الأهالي يخطئون في تصرفاتهم مع أبنائهم في مرحلة الامتحانات. فمثلا يقومون بإلغاء الوسائل الترفيهية للطالب، وهذا التصرف برأيي صحيح وخاطئ في آنٍ معا، فهو صحيح في حال ما إذا كان الطالب غير مهتماً لهذه الأمور، وخاطئ في حال تولعه الكبير بها، فوجب حينها وضع جدول صارم من قبل أولياء الأمور للموازنة بين الدراسة ووقت الاستراحة. 

وفي نهاية هذا الاتصال واستخلاص زبدة الكلام نجد حقاً أن هذه المشكلة "مشكلة الخوف" ناجمة عن البيئة العائلية والاجتماعية للطالب بالمرتبة الأولى ومن بعدها تأتي التنوعات البسيطة من تقصير المدرسين في إيصال المعلومة أو الشرح المميز للمسائل والدروس كما أخبرنا الطبيب النفسي، وما إلى هنالك من أمور فرعية لا تحصى حسب طبيعة كل فرد مع عائلته والمجتمع.

التعليقات (3)add
دمشق
أرسلت بواسطة أبو عرب , July 09, 2007
أناأعتقد أن الزيادة الكبيرة في عدد الطلاب كل سنة هي سبب رفع المعدلات

راااااائع
أرسلت بواسطة مصطفى البقالي , June 09, 2007
تقرير مميز أخي علاء..
واصل..


مصطفى
:)
أرسلت بواسطة محمد عبد الشكور , June 09, 2007
رائع ايها الصحفي النايغ smilies/smiley.gif
و مش في سوريا بس هذه المعاناه .. في مصر كمان smilies/smiley.gif

استمر الي الامام smilies/smiley.gif
أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
smaller | bigger

busy
 
< السابق   التالى >

الجزيرة توك لا تعبر عن شبكة الجزيرة ولا العاملين فيها، والموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع