تغطيات   مقابلات   مدونون بلا حدود  كتابنا  مراسلو الجزيرة توك

من المنتديات
كيف أصبح مراسلاً ؟
مصر
المغرب
فلسطين
الجزائر
المملكة المتحدة
الإمارات
سوريا
قطر
ألمانيا
السعودية
الصين
ماليزيا
اليمن
لبنان
تركيا
باكستان
البحرين
العراق
ليبيا
امريكا
موريتانيا
الكويت
كندا
السودان
الأردن
السويد
الصومال
بلجيكا
أفغانستان
فرنسا
نيجيريا
تونس
سلطنة عمان
الفنانة التونسية" سنية مبارك" في حديث حصري للجزيرة توك : طباعة ارسال لصديق
07/06/2007
آمال العريسي - الجزيرة توك - تونس
امرأة جمعت بين الفن الملتزم و بين السياسة فهي متحصلة على دبلوم الموسيقى العربية ودبلوم الدراسات العليا المعمقة في العلوم السياسية و هي الآن بصدد إعداد الدكتوراه في العلوم السياسية. عندما تتحدث إليها تشعر بعمق تفكيرها و بإحساسها المرهف و بمدى درايتها بكل ما يحدث حولها في العالم .فهي فنانة منفتحة خاطبت باللغات العربية والفرنسية و الانكليزية واليونانية و التركية جمهورها التونسي و العربي و المتوسطي و الإفريقي و الأوروبي .
هي الفنانة التونسية" سنية مبارك" صاحبة جائزة أفضل صوت في مهرجان الأغنية التونسية في تونس سنة 1987 و و في مهرجان الأغنية العربية في عمان الأردن سنة 2002.والمتحصلة على العديد من الجوائز و شهادات التقدير خلال مسيرتها الفنية التي امتدت على أكثر من عشرين عاما و ذلك عبر جولتها في العالم في كل من فرنسا و ألمانيا و بلجيكا و كندا وإيطاليا و المغرب و البحرين و سوريا و غيرها من البلدان..

 فكان هذا الحوار مع الفنانة التونسية" سنية مبارك " للجزيرة توك الذي بدأ بالحديث عن واحد من ابرز أهداف فريق الجزيرة توك المتمثل في النهوض بواقع الأمة العربية و القطع مع الصورة التي تقول بان الشباب العربي و المسلم اليوم هو شباب بعيد عن قضاياه و متقبل سلبي فقد هويته وسط هذا الكم الهائل من التأثيرات و التغيرات. فإليكم الحوار:

في البداية أود أن أسألك رأيك في مثل هذه الصورة السائدة عن الشباب العربي و المسلم سواء داخل العالم العربي أو الغربي من منطلق أنك فنانة اخترت مسارا فنيا وصفه النقاد بالهادف و الجاد؟
أنا أعتبر أن في هذه الصورة حكما قاسيا على الشباب العربي و المسلم باعتباره لا يتحمل بمفرده مسؤولية اغترابه. ذلك أنه ليس بالضرورة قد اختار أن لا يهتم بثقافته و إنما قد يكون الأمر قد فرض عليه، فالشباب اليوم يدرسون في مدارس أجنبية أو في مدارس عربية بمناهج أجنبية مما قد يبعده عن ثقافته نوعا ما. و هذا لا ينفي بأن هناك نوعان من الشباب.ففي تونس يجمع الشباب بين التشبّث بالثقافة التونسية و المغاربية و بين الانفتاح على الثقافة الغربية وهذا أمر معروف عن المجتمع التونسي و بعض المجتمعات العربية .

ولكن لا أريد التعميم من منطلق أننا نعيش في عالم يوصف بالقرية الصغيرة و بالتالي تنوع ثقافي و قيمي كبير. فالإشكال المطروح: كيف سينصهر الشباب العربي و المسلم في هذا العالم؟
فهو لم يعرف إلا هذه المرحلة مرحلة الانتقال في العلاقات الدولية التي أثرت و لا تزال بشكل كبير في البلدان شعوبها.
فنحن في صراع بين الحضارات الحضارة العربية الإسلامية من جهة و الحضارة الغربية من جهة أخرى و هذا ما تحدث عنه "سامويل هانتنقتون" في كتابه صراع الحضارات .
فهل أن الشباب العربي سيعتمد هذه المبادئ الكونية أم أنه سيحتفظ بالمبادئ التي نشأ عليها ؟و هذه الأخيرة قد تتناقص مع الأولى أو تتوافق معها ؟ و هذه معادلة صعبة بالتأكيد.

أنت فنانة ناجحة و متميزة بشهادة الكثير من النقاد فماهي الصعوبات التي تعترض مسيرة الفنان الملتزم؟ و من هو الفنان الحقيقي في رأيك؟
كل إنسان يسير عكس التيار تواجهه صعوبات خاصة بعد أن ساد ما يسمى بالصناعة التي أصبح بمقتضاها المجهود الإبداعي ضئيلا أو تغيرت مواصفاته. و من منطلق تجربتي الشخصية التي بدأت منذ الثمانينات في سن الثانية عشرة بأغاني الأطفال لم يكن هاجسي تجاريا.
فقد غنيت للطفل و الشباب و السلام و الحرية و القضايا العربية لفلسطين و لبنان وغيرها.فالفنان بالإضافة إلى كونه مبدعا يأخذ الجمهور إلى عالم منشود و وردي،هو مطالب في الآن ذاته بأن يكون رمزا لثقافته و مرآة لواقعه.و لنا في تونس العديد من الأمثلة مثل الفنانة" صاليحة" و الفنان" الطاهر غرسة "و غيرهم الذين يعتبرون رموزا للأغنية التونسية. ذلك أن الموسيقي لا بد أن يلم بأصوله الموسيقية حتى ينتقل إلى تجربة جديدة مستفيدا من زاده المعرفي الذي كونه من تجارب سابقيه في العالم العربي و خارجه و هذا ما يفسر انطلاقي بالتراث و المالوف التونسي ثم انتقالي للتجربة العربية و الأوروبية.
فالفنان الحقيقي هو الذي يخرج الموسيقى من القوالب التي تكبلها لأنها تحمل معها فكرا و ثقافة فأنا أؤمن بأن الموسيقى هي لغة كونية للحوار و التواصل مع الآخر.

عرفت بكونك فنانة ذات مواقف ، فماهو موقفك من الفنانين الذين يفضّلون البقاء في برجهم العاجي محلّقين في سماء الشهرة بعيدا عن قضايا أمتهم وهمومها؟
كل فنان يطمح للشهرة ويبحث عن جمهور يعترف به. فالجمهور هو الذي يعطي الشرعية الفنية للفنان. و علاقة الفنان بجمهوره لا بد أن تكون متينة. فالمسألة اكبر من مجرد التصفيق والانسجام بالرقص و إنما هي علاقة مرتبطة بمدى تأثير الفنان على جمهوره عبر الفكرة والكلمات و الألحان التي اختارها.
والفنان دون علاقة مع جمهور يبقى سجين نفسه و بالتالي لا يمكن فصل الفنان عن جمهوره، لكنه احتراما لهذا الجمهور لا بد أن يكون دائم البحث عن أفكار جديدة يقدمها.
و لكن للأسف اليوم نحن نعيش في مرحلة استهلاكية حرجة و أصبحنا نستعمل كلمة فنان دون أن ندرك بأنها كلمة لها تاريخها الموسيقي و ارتباطها بثقافات و حضارات عريقة.و إجمالا المسؤولية ليست مسؤولية الفنان وحده.

ما أهمية الدور الذي تلعبه مهرجانات الأغنية العربية خاصة و أنك أدرت مهرجان الأغنية التونسية لثلاث دورات متتالية؟
المهرجانات لها دور هام فهي من جهة تساهم في تقريب الفنانين العرب من بعضهم البعض فالفنان التونسي بحاجة إلى التعرف على نظيره المصري و اللبناني و الخليجي و غيرهم و من جهة أخرى تساهم المهرجانات في ترسيخ فكرة هامة لدى العرب و الغرب وهي أن الثقافة العربية متنوعة و ثرية بتنوع شعوبها و متطورة أيضا.
و أنا كتونسية و عربية و متوسطية و إفريقية أعيش في هذا العالم المفتوح و أؤمن بضرورة إقامة حوار متكافئ مع العرب و ذلك للتحاور مع الغرب و مواجهة هيمنة الثقافة الأجنبية و خاصة الأمريكية.
و أرجو التكثيف في مثل هذه اللقاءات بين المشرق و المغرب حتى نكون على نفس موجة التفكير لأنه لدينا طاقات و مواهب لا يرى منها إلا قمة الجليد كما يقال و لكن في العمق هناك أناس يشتغلون بإتقان لا بد من تسليط الأضواء عليهم.

في نظرك هل أن الفنانين العرب مطالبون بالتخطيط لمستقبل أفضل للأغنية العربية؟
أنا أؤمن بذلك لأننا نعيش في مجتمع دولي و بالتالي فإن مصيرنا واحد. فإذا أخذنا بعين الاعتبار نظرية الأقطاب الثقافية : القطب الثقافي العربي الإسلامي و القطب الثقافي الغربي فإننا لا نستطيع أن نتخذ منطق الصراع بدل منطق الحوار و السلام. فأنا لا أنكر المجهودات المبذولة و لكن لا بد من تعميق التجارب المشتركة لما فيها من إبراز للمجهود الإبداعي وخروج من دائرة الأهداف الصناعية و التجارية.

أمام انتشار الفضائيات الغنائية التي تروج للفيديو كليب ،مالذي أضافه هذا الأخير للأغنية العربية؟ و ما رأيك في برامج اكتشاف المواهب المنتشرة في العالم العربي؟
 أعتقد أن دور هذه البرامج دور هام و لكن ما أخشاه هو الاغتراب و الابتعاد عن ثقافتنا العربية والإسلامية فالفيديو كليب العربي اليوم لا يعكس واقعنا.فلا يمكن أن نسقط أشياء الغرب على إنتاجنا الثقافي و الفني.فالمطلوب هو المزج بين توظيف التكنولوجيات الحديثة و بين التشبث بالخصوصية الثقافية لشعوبنا. فالأفلام المصرية في الأربعينات كانت لصيقة بالواقع المصري و كنا كلما نشاهد فيلما مصريا إلا و نشعر كأننا نشاهد بالفعل الفتاة المصرية بحيائها و ببساطتها و بكل ما تحمله من فكر معها يعكس حقيقة واقعها.أما المرأة في الفيديو كليب اليوم بعيدة تماما عن واقعنا. فأي مثال نقدمه اليوم لشبابنا ؟ فهناك أمور لا يمكن في أي حال
من الأحوال تجاوزها.

 مالذي تحتاجه إذا الأغنية التونسية و العربية حتى تواكب مناهج التطوير التحديث؟
ليس هناك من شك بان الأغنية العربية و التونسية تواكب التطور، صحيح أن السائد هي تجارب تجارية يغيب فيها المضمون و لكنني أعوّل على انتشار الوعي بين الفنانين للنهوض بثقافتنا لأنها سلاحنا السلمي الوحيد في نطاق الحوار الحضاري الذي نطمح إليه.

أنت دائما متفائلة في تصريحاتك الصحفية، فإلى مدى تحتاج الأمة العربية في رأيك إلى كل هذا الكم من التفاؤل نحو المستقبل؟
أنا في الحقيقة دائمة التفاؤل لأنه بالرغم من كل ما تحدثنا عنه من صعوبات تبقى تجربتنا العربية ثرية و متنوعة. و لكن السؤال المطروح هو هل أن الموسيقى و غيرها من الفنون قادرة بأن تخفف الآلام عن أم في العراق فقدت ابنها تحت القصف أو عائلة هدّم منزلها في الحرب أو أطفال شرّدوا في فلسطين؟ ؟. فأنا متأكدة بأنه لا وجود لفنان لا يشعر لنكبات أمته.
ولكن المسألة هي أننا نعيش في واقع تحكمه دينامكية جديدة يغيب فيها المنطق في العلاقات الدولية .فهي مسألة سياسية بحتة و تتجاوز الفنان.

ما الذي يمثله الطفل بالنسبة إليك ؟ و مالذي تحتاجه الرسالة الفنية حتى تصل إلى الطفل باعتباره متقبلا بريئا و شديد الحساسية؟
الطفل بالنسبة لي هو المستقبل و لذلك لا بد من التكثيف من أغاني الطفل التي تحسسه بقضاياه و تخاطبه بلغته و ترسخ فيه حبّ الوطن.فالطفل لا بد أن يحيا حلم الطفولة فكيف يعقل أن يردّد طفل عمره أقل من خمس سنوات أغان تتجاوز سنه و هذا ما يحدث فعلا في واقعنا اليوم !!

ما هي أكثر اللحظات التي أحسست فيها بأنك محاطة بجمهور يحبك لفنك و شخصك في الآن ذاته؟
أحسّ بذلك عندما أصعد عل الركح فبالرغم من إطلالاتي القليلة بحكم إدارتي لمهرجان الأغنية التونسية و بحوثي الجامعية سواء في الموسيقى أو في العلوم السياسية.و هذا الإحساس يدفعني لإنتاج أعمال متكاملة فقد بدأت في السنة الماضية في قرطاج" رحلة في المتوسط" و هي عبارة عن حوار موسيقي بين الشرق و الغرب في قراءة تونسية لموسيقات المتوسط بألحان جديدة مستوحاة من الكلاسيكي و أفكار معاصرة لأني أؤمن كثيرا بالحوار و الانفتاح على الآخر حتى نعرف كيف نخاطبه لإيصال الصورة التي تعكس واقعنا و ننشر رسالة السلام.

نحتفل هذه الأيام بعيد الأمهات فما الذي تقوله سنية مبارك للأم التونسية و الأم العربية ؟
إن شاء الله كل عام و أمهاتنا بألف خير فهن دائما سند لنا و من منطلق أني أم أيضا أدعو الأمهات في العالم العربي لمواصلة الحرص على النهوض بثقافتنا العربية وذلك طبعا دون إقصاء دور الأب الجوهري في تنشئة الأجيال القادمة تنشئة صالحة و متوازنة.

وفي الأخير ما الذي تقولينه لفريق الجزيرة توك الذي يحمل بكل فخر شعاره "إعلام ينبض شبابا" و الذي يشعل شمعته الثانية في جوان المقبل؟

التعليقات (5)add
رجاء إعادة النظر في اختيارات مراسلتكم
أرسلت بواسطة F(JD , June 22, 2007
أنا هذه المرة سوف أوجه الملاحظة لمراسلتكم أمال, فالظاهر أنها تعاني من قصور كبير في تصنيف الفنانين, فهي تأتي كل مرة بمغن أفسد ألافا مؤلفة من الشباب بأغانيه المجونية التي تتغنى بالعشق و الداعية للمجون, أو ممن ترأس مهرجانات تدعو و تشجع مثل هذه الأنشطة المدمرة لشباب تونس, كمثل ضيفتكم سنية مبارك.

تتحدث أمال عن التزام سنية الفني, نعم هي ملتزمة ببث الفساد و الفسق في شباب تونس, لكن كلمة التزام لها معنى آخر, وهي يقصد بها الإلتزام بقضايا الوطن أو الدين أو الشباب أو أي قضية إجتماعية أخرى. أما الملتزمون بتدمير الشباب و إفسادهم, فالواجب فضحهم لا أن نحتفي بهم. يجب التذكر أنك يا أمال لا تكتبين في إحدى الصحف التونسية, هنا المقام يفرض عليك أن يكون كلامك دقيقا.

good
أرسلت بواسطة fatiha , June 09, 2007
amal u are giving us an idea abt the defferent sides of life in tunis....thx for ur effors& for the meeting with sunia( the great singer)..G.luck
...
أرسلت بواسطة حميدة بن احمد , June 08, 2007
اشكرك اولا امولة على هذا المقال و بلحق شيئ يعمل الكيف و قت نلقاو الفن الملتزم ما زال يعيش فى الدول العربية و خاصة في تونس الخصراء نعرف الي العثور على الفنان الملتزم امر صعيب ننتظر مزيد من الحوارات smilies/wink.gif
...
أرسلت بواسطة نبيل لطف الحميري , June 07, 2007
إهداء بمناسبة إيقاد الشمعــة الثانية

أطفال الحجارة : مسألة همَـــــــــة

شعــر /نبيل لطف الحمــيري

من ذا ينام وأمة تداس كالزبد الغثـــــاء

من ذا يذ ل وأمة تقتات من دنس البغــــاء

من ذا يطأطئ رأسه لتمر آفات الغبــــــاء

إلا الذين يروقهم أن يمحو الليلُ الضيـــاء

إلا الذين تسربلوا بالقبح واعتمروا الشقاء

إلا الذين تنكروا للمجد والتحفوا الهبــاء

إلا الذ ين تقنعوا بالزيف واستجدوا الفناء

أما الذ ين تطهروا با لصبح هم أصل النقاء

الغالبون بقوة البرهان رجع البــبـــغـاء

الرافعون أكفهم في الليل تلهج با لدعــاء

الحاملون على الأكف نفوسهم سيف المضــــاء

القاذفون بساحة الأقداس أحجار القضـــــاء

رغم الطفولة إنهم سكبوا الدمــــــــــاء

هــم الكبار وغيرهم عاشــوا إمــــــــاء

ذ لَ الذين تثاقلوا عــــز الصغار الأوفيـاء

تحياتي لك أختي آمال وسنية ولكل أعضاء فريق الجزيرة توك / أحمد ـ محمد ـ عمــأرـ التولا ـ ميسون ـ إيفان ولكل المراسلين ولي ايضاً .



bravo amal
أرسلت بواسطة MALARIMAS , June 07, 2007
..really it is a good interview..very interestnig question i enjoy it myself bravo amal once again
أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
smaller | bigger

busy
 
< السابق   التالى >
الجزيرة توك






ثورة الأفكار
حديث المدونات


Flickr Facebook Ikbis

الجزيرة توك لا تعبر عن شبكة الجزيرة ولا العاملين فيها، والموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع