|
الجزيرة من الداخل (3) .. تنبض شبابا |
|
|
|
06/06/2007 |
|
المنتجة روان الضامن:أنصح شبابنا العربي بالدخول في المجال الوثائقي
عمار محمد خالد -الجزيرة توك - الدوحة
الجزيرة توك: من هي روان، كيف دخلت الجزيرة، كيف بدأت مجال الإنتاج الوثائقي إلى وقتنا الحاضر؟
اسمي روان الضامن درست البكالوريوس في الإعلام وعلم الاجتماع في جامعة برزات في فلسطين من مرحلة المدرسية وأنا أحب العمل التلفزيوني وكنت اعمل أثناء البكالوريوس وثم حصلت على منحة دراسية لدراسة الماجستير في بريطانيا في جامعة ليدز في الإنتاج الوثائقي وأنتجت عدد من الأفلام بشكل ون ومن شو أي شخص يقوم بالتصوير والمونتاج والإخراج للأفلام الوثائقية القصيرة، ومثال على الأفلام (انتظار النور)، (استمرار الحياة)، وثم عملت بعض البرامج التلفزيونية مع التلفزيون الفلسطيني والتلفزيون الأردني وعملت تدريب في BBC في لندن وكان لي عدة مؤلفات حول موضوع التهجير الفلسطيني والأوضاع في فلسطين وبدأت العمل في الجزيرة في صيف 2006.
الجزيرة توك: في الفترة الأخيرة قمتِ بإنتاج برنامج رائدات، لو تتحدثين عن فكرة البرنامج ولماذا التركيز على رائدات، هل هو حق غير موجود في عالمنا العربي وسلطتي الضوء عليه؟
يوجد الكثير من الوجوه النسائية الغير معروفة على المستوى العربي رغم أنها رائدة في مجالات مختلفة في الوطن العربي ولا يسلط الضوء على انجاز الرائدات من النساء في كثير من القنوات الفضائية العربية ولذلك فكرت الجزيرة أن تقوم بتوثيق من خلال سلسلة من عدة حلقات حول نساء رائدات في الوطن العربي عملن انجاز في بلادهن وكان لهن تأثير عربي بحيث الانجاز ليس فقط محلياً وإنما على مستوى الوطن العربي، والحمد لله قط وفقنا في بدء هذه السلسلة وبث منها 3 حلقات حتى الآن ويبث الشهر القادم أن شاء الله حلقتين حول عالمة فلك مغربية الدكتورة مريم شديد وهي أول عالمة فلك في العالم تصل إلى القطب المتجمد الجنوبي وكانت الجزيرة أول قناة عربية تسافر معها إلى تشيلي في أمريكا الجنوبية، فالسلسلة في كل حلقة تأخذ نموذج لواحدة من النساء العربيات في مجالات مختلفة سواء علوم إخراج فنون أدب سياسة إلى كل ذلك، وأنا اعتقد بأن الشباب العربي بحاجة إلى نماذج لنساء عربيات فعلاً رائدات، ويوجد مشكلة في الشباب العربي لوجود نماذج أو قدوة سواء على مستوى الرجال أو النساء الرائدات أو الرواد، والهدف من هذه السلسلة التعريف بهؤلاء النساء وأيضاً يشكلن قدوة لغيرهن من الشباب في مقتبل العمر، ومثال الدكتورة مرين شديد عمرها 38 سنة.
الجزيرة توك: ما مشاكل الإنتاج الوثائقي في عالمنا العربي، وكيف تكون انطلاقة الشباب لإنتاج البرامج الوثائقية بكل حيوية؟ وما هي كلمتك لهؤلاء الشباب؟
التكنولوجيا الحديثة مكنت الشباب في الوقت الحالي أن ينتجوا الأفلام الخاصة بهم بكلفة قليلة، من خلال الكاميرا المنزلية وعمل فلم وثائقي ومن ثم عمل مونتاج على الكمبيوتر، المهم في الموضوع هو المهارة، هناك نقص في المهارات لدى الشباب، ويحتاج أيضا للممارسة، والجد والصبر و الاجتهاد، فالكثير من الشباب ينقصهم الجد والصبر، فيجب أن يعطوا أنفسهم الفرصة ليعطوا كل شي وقته، فالفلم الوثائقي يحتاج إلى الجهد والتفكير في مرحلة البحث والإعداد والتصوير والإخراج النهائي له، ولا تكفي الفكرة الجيدة، فالأفكار الجيدة موجودة كثيراً، ولكن كيف ننتج هذه الفكرة بشكل يجمع بين الدراما والتوثيق، ففي العصر الحالي لا يوجد عمل فلم وثائقي جاف وجامد لكي يكون جذاب، يجب أن يكون فيه دراما حقيقية حتى يكون جذاب.
ونصيحة للشباب الذين يحبون هذا النوع من العمل أن يتعبوا على إنتاج الفكرة، وأن يعطوها الوقت اللازم، أعتقد بأنهم سوف يوفقون، وكثير من الأفلام التي ينتجونها الشباب هي أفلام جيدة حقيقةً.
الجزيرة توك: هل يوجد زوايا مفقودة في إنتاج الأفلام الوثائقية أو هل يوجد زوايا أخذت ولكن تحتاج إلى نوع من التجديد؟
الإنتاج الوثائقي في الوطن العربي في بداياته وليس متقدماً كما في الغرب، المشكلة أنه يوجد لدينا فجوة في الفكر التلفزيوني بين الغرب وبين العالم العربي، التلفزيون بدأ في أمريكا وبريطانيا وأوروبا 1930 وبدأ في الوطن العربي في سنة 1960، وهذه إل 30 سنة ما زالت الفجوة موجودة على الرغم من أن الوطن العربي اخترق عصر الفضائيات منذ عام 1990 وأصبحت على مستوى الجزيرة ليست قناة فضائيي فقط، بل شبكة عالمية، بالرغم من ذلك ننظر إلى الشاشة ونشعر بأن هناك اختلاف في الأفلام الوثائقية الأجنبية و العربية، وبالتالي بالأفلام الوثائقية العربية بمجملها كعدد هي أقل بكثير من ما ينتجه الغرب، وبالنسبة للنوعية هناك بعض الأفلام جيدة جداً وحصلت على جوائز وحصلت على تقدير الجمهور، الزوايا التي نحن في الوطن العربي نهملها هي الإنسان العادي، المواطن البسيط ماذا يفعل في حياته؟ هل نعرف مثلاً نحن في الدوحة ما وضع المواطن في البحرين؟ ما المشاكل التي يعانيها المواطن في عمان؟ التفاصيل الحياتية لا تركز عليها هذه الأفلام، تأخذ القضايا الكبيرة والقضايا السياسية ، ويهملون الإنسان العادي، وهذا مالا تفعله شريحة من الأفلام الأجنبية، فهم يأخذون المواطن العادي ويدرسون قضاياه ومشاكله، والأفلام العربية لا تأخذ ذلك في الاعتبار، وهذا جانب مهمل، وإذا تم التركيز عليه فإنه سيساعد كثيراً على أن يعرفنا على الآخر وأن نتعاطف مع مشاكل الآخرين.

الجزيرة توك: الكلمة الختامية، ما الذي توجهينه للجزيرة توك في ذكراها الأولى، وما هي الكلمة الاخيرة التي توجهينها للشباب العربي عموماً؟
أقول للجزيرة توك كل عام وانتم بخير، وان شاء الله تكون السنوات القادمة بإذن الله يكون للشباب فيها دور وصوت والحقيقة أنه ينقصنا في الوطن العربي أن يعطى الشباب مساحة وفرصة للتعبير، وإذا كانت الجزيرة توك تعطي هذه الفرصة للشباب فهذا أمر جيد، وأن نستعمل هذه المساحة وهذه الفرصة بمسؤولية، وكلمتي للشباب العربي أعتقد أننا نستطيع عمل الكثير وأننا وجدنا في مجتمع فيه الكثير من المشاكل وهناك ارث من الكبار في السن ورثوه إلينا فيه الإيجابي وفيه السلبي، علينا أن نتجاوز السلبيات، ونؤمن أن لدينا قدرات وطاقات ونستطيع أن نفعل شيء بوجود الإرادة.
|
الوليدي