|
فداء المدهون ـ الجزيرة توك ـ غزة
من تابع قضية الحصاد في 31/5 أصيب بالنكسة قبل موعد ذكراها بأيام ، فكاميرا الجزيرة وهي تستطلع ذاكرة الشارع العربي في 5 يونيو1967 ،كشفت عن جيل يغيب عن ذاكرته حرب مفصلية غيرت مجرى الحياة العربية ،لنجد غالبيتهم ينفي معرفته بالتاريخ في حين يتردد البعض ليجيب أحدهم "في حرب ما هيك؟ ما كنت خلقان وقتها" ، لم يستطع حينها عبد الصمد ناصر أن يخفي استهجانه ليعلق "يبدو أن الذاكرة العربية قصيرة وأن هؤلاء مازالوا يعيشوا سبات أهل الكهف"، ولا اعتقد أن أيا ممن شاهد هذه الحلقة لم يصب بالصدمة والإحباط الشديدين وهو يسمع إجابات المستطلعة آرائهم ..أربع عقود مضت على حرب الخامس من حزيران 1967م التي شنتها القوات الصهيونية على عدة جبهات ليهزم الجيش العربي وتنهار منظومة كاملة من الدفاعات والمعاهدات العسكريةالمشتركة، أمام دولة صغيرة الحجم ..
وتحتل بقية الأراضي الفلسطينية في الضفة والقطاع والقدس الشرقية بالإضافة إلى سيناء المصرية والجولان السورية في ستة أيام وتزاد بعدها معاناة الشعب الفلسطيني بنزوح 200ألف من أبنائه خارج وطنه للمرة الثانية.

نسي شباب العرب اليوم الذي استولى الصهاينة فيه على القدس وكان اليوم الثالث للحرب ، حين قام الجنرال مردخالي غور بدخول الحرم القدسي الشريف ،بسيارة نصف مجنزرة ، ونسوا أيضا يوم أن وقف وزير الحرب الصهيوني موشيه دايان أمام الحائط الغربي للمسجد الأقصى،يخطب أمام مجموعة من جنوده المبتهجين قائلا:"صباح الخير هذا اليوم حرر جيش إسرائيل القدس ،لقد أعدنا توحيد المدينة ،وعدنا إلى أقدس الأماكن عندنا ، وسوف لن نتركها أبدا".

الجزيرة توك التقت بشهود عايشوا لحظات الحرب وتجرعوا من دموية الاحتلال الإسرائيلي فتتذكر الحاجة فاطمة الفرا والدموع تسبقها "أبناؤنا كانوا يقتلوا أمام أعيننا في ساحات بيوتنا ، كثيرة العائلات الني لم تتمكن من دفن جثث شهداءها حتى أن بعض النسوة قمن بحفر القبور داخل البيوت ودفن جثث أبنائهم ، أيام لا تمحى من ذاكرتي فقد خسرنا كل شيء واستسلمنا للهزيمة ، أما ما يتذكره ربحي بريكة من رفح عن تلك الأيام الدموية مشهد محاصرة أكثر من 600 جندي مصري وفلسطيني في نادي خدمات رفح وحرمانهم من الأكل والشرب ثم إعدامهم ويتوقف بحديثه ساخرا" أذكر أيضا صراخ أحمد سعيد في راديو صوت العرب من القاهرة و هو يقول دخول تل أبيب سيتم بمجرد بدء الحرب ، وكيف كان يقول لليهود سنرميكم في البحر ."

كثير من الاطمئنان شعرت به وأنا أتجول بين الطلبة الفلسطينيين أسألهم عن ذاكرتهم في 5 يونيو1967 لترد أماني أبو شعبان كيف ننسى نكسة 67 ونحن في أعماقنانكره رقم 67 لأنه يمثل التشرد وهزيمة جيوش بعتادها أمام جيش صغير ، أما سامي حمدان فقال هزيمة مُرة للأمة فخلال ساعات ضاعت جبال الضفة وسواحل غزة وسيناء والجولان ودمرت مقدرات الأمة العربية ، ويضيف لقد أصاب الأمة إحباط شديد قضى على أمل العودة فقد أصبح الكيان يحمل لقب أسطورة الجيش الذي لايقهر ونحن أصبح يضرب فينا المثل في الذلة والهوان حتى أن الرئيس الأرجنتيني إبان حرب فوكلاند خاطب بريطانيا قائلا "لاتعتقدوا أننا مثل العرب سنهزم بسهولة" ،أروى الخالدي تقول "إذامثلنـا تاريخ المسلمين بمنحني يصعد و يهبط عبر التاريخ فنكسة 67 كانت أدني نقطة علىالاطلاق لهذا المنحني مع أني متيقنة أنها نتيجة حتمية لأسباب سبقتها" ، سعيد ماضي يقول "لم يحصد منها العربي سوى الإحباط و خيبة الأمل و فقدان الثقة بنفسه و بجيشه, و لم ينل منها الفلسطيني سوى تشردا آخر فوق تشرده و نكبة أخرى فوق نكبته و مخيما للاجئين فوق مخيمه غير اننا مازلنا نمتلك الأمل بالعودة والانتصار".

|
أطفال الحجارة : مسألة همَـــــــــة
شعــر /نبيل لطف الحمــيري
من ذا ينام وأمة تداس كالزبد الغثـــــاء
من ذا يذ ل وأمة تقتات من دنس البغــــاء
من ذا يطأطئ رأسه لتمر آفات الغبــــــاء
إلا الذين يروقهم أن يمحو الليلُ الضيـــاء
إلا الذين تسربلوا بالقبح واعتمروا الشقاء
إلا الذين تنكروا للمجد والتحفوا الهبــاء
إلا الذ ين تقنعوا بالزيف واستجدوا الفناء
أما الذ ين تطهروا با لصبح هم أصل النقاء
الغالبون بقوة البرهان رجع البــبـــغـاء
الرافعون أكفهم في الليل تلهج با لدعــاء
الحاملون على الأكف نفوسهم سيف المضــــاء
القاذفون بساحة الأقداس أحجار القضـــــاء
رغم الطفولة إنهم سكبوا الدمــــــــــاء
هــم الكبار وغيرهم عاشــوا إمــــــــاء
ذ لَ الذين تثاقلوا عــــز الصغار الأوفيـاء
تحياتي لك فداء ولكل أعضاء فريق الجزيرة توك / أحمد ـ محمد ـ عمــأرـ التولا ـ ميسون ـ إيفان ولكل المراسلين ولي ايضاً .