ليلى زيرق ـ الجزيرة توك ـ الجزائر
منذ إنشاء دولة إسرائيل عام 1948. وطردها لسكان الأرض الأصليين من هذا التاريخ أعلن العرب الحرب على هذا العدو ؛كانت أهم حروبها أو ما يسمى هزائمها هي في 05 حزيران 1967. وتتالت بعدها الهزائم والانهيارات التي أدخلت الأمة العربية في حلقة مفرغة لانحطاط لا نهاية له.
في البداية يحتار الفرد العربي من أين يبدأ؛لأن ولله الحمد هزائمنا كثيرة لذلك نستدعي التاريخ ليحكي ما في جعبته من نكسات:
أصبح التاريخ في أعماقنا/ إشارة استفهام؟
- 5 حزيران 67 ؛انكسر العرب أمام أصغر وأحقر أمة؛لذلك نحن اليوم نحتفل بأربعين سنة من الخذلان والإرادة في حضرة الموت.
- 1970؛ وفاة زعيم الأمة العربية جمال عبد الناصر ,صاحب أشهر مقولة“ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة“.أراد لنا الوحدة واسترجاع الحقوق لكنه مات منذ سنوات ولم نسترجع شيئا ولم نتوحد.
- ليخلفه السادات وتتغير مجريات الحروب العربية الإسرائيلية ولتفقد الشعوب صورة الزعيم وتدخل في دائرة الصراع:كل عشرين سنة ,يأتي إلينا حاكم بأمره/ ويأخذ الشمس إلى منصة الإعدام/ وكل عشرين سنة / يأتي إلينا رجل مقامر/ ليرهن البلاد, والعباد والتراث/ الشروق الغروب/ الذكور الإناث/ الأمواج البحار/ على طاولة القمار.
- وفي أكتوبر 1973 كانت حرب رمضان ,حيث استرجعت سيناء وساعد العرب بعضهم وذلك ب وقف الخليج تصدير النفط للخارج والعرب اتفقوا بأن هذا التاريخ حمل لهم نصرا كبيرا:
لم ننتصر يوما على ذبابة/ لكنها تجارة أوهام/ الحرب..لا تربحها وظائف الإنشاء/ ولا التشابيه..لا النعوت..والأسماء../فكم دفعنا غاليا ضريبة الكلام.
-الحرب الأهلية اللبنانية عام 1975 وتستمر الحرب بأسباب داخلية وخارجية لمدة 15 سنة وتحترق لبنان في ألسنة اللهب:نموت مقهورين..منبوذين..ملعونين../ منسيين كالكلاب..يفلسف الخراب.
- ويذهب العرب لحرب أخرى مع إسرائيل 1976.وأكلوا العلقم وتجرعوا النكسات وأخذت الجغرافيا والدرس كان قاسيا قتل فيهم الأمل: نموت مجانا..كما الذباب في إفريقيا/ نموت كالذباب/ ويدخل الموت علينا ضاحكا ويقفل الأبواب.
-بالاجتياح الإسرائيلي الأول للبنان عام 1978 بغرض إبعاد المقاومة الفلسطينية عن حدوده.ووقوع السادات فضيحة “كامب ديفيد“ وأشترى عرشه وباع فلسطين: يدخل القائد بعد نصره غرفة الحمام/ ونحن قد دخلنا لملجأ الأيتام.
وفي 1979 نشب صراع عربي عربي على خلفية توقيع السادات اتفاقية السلام مع اليهود دون أن يراعي حق الشعب الذي ضاع .وقاطع العرب مصر ونقلوا مقر الجامعة العربية من القاهرة إلى تونس.
لا حربنا حرب /لا سلامنا سلام/ جميع ما يرفي حياتنا /ليس سوى أفلام.
وظهرت بؤرة توتر جديدة ؛الحرب الإيرانية العراقية 1980.ـ و ما تسمى حرب الخليج الأولى.وما يسميها العراقيون قادسية صدام..أو حرب الثمانية المسميات عديدة ولكنها حرب؟ راح ضحيتها زهاء مليون شخص ناهيك عن الخسائر المادية.
وللمرة الألف إسرائيل؛ فبعد الاجتياح الثاني على لبنان 1982 وما خلفه اليهود من جثث في صبرا وشاتيلا ضد المخيمات الفلسطينية في لبنان من أجل دحر المقاومة برئاسة ياسر عرفات“منظمة التحرير الفلسطينية. في نفس العام أسس حزب لبناني شيعي“حزب الله“ معلنا المقاومة ضد جنون إسرائيل.
خرج العرب من الحرب مع إسرائيل وأصبحوا بلا أرض ولا كرامة لذلك بحثوا عن حل جديد للتعامل مع العدو حتى لإرضائه بأي ثمن المهم الحفاظ على الكراسي:سافر الخنجر في عروبتي/ سافر الخنجر في رجولتي/ هل هذه هزيمة قطرية؟؟/ أم هذه هزيمة قومية؟؟.
تركوا الشعب الفلسطيني لوحده يواجه النار,لكنه واجهها بانتفاضته الأولى سنة1987. وتأتي “حماس“ ليؤكدوا للعالم بأسره أنهم باقون رغم النار والحصار والجدار وتخلي الأحبة والخلان.
-1990.يأتي الجزء الثاني من حرب الخليج,أو ما يسمى حرب تحرير الكويت“أم المعارك“ تسمية عراقية. ليقر بعدها مجلس الأمن قرار العقوبات على العراق لإجباره الخروج من الكويت:مضحكة مبكية/ معركة الخليج/ فلا النصال انكسرت فيها على النصال / ولا رأينا آشور بانيبال / فكل ما تبقى لمتحف التاريخ/ أهرام من النعال.
وفي 1991.خرج العراق من الكويت ليلج في حصار راح ضحيته أكثر من مليون طفل عراقي ناهيك عن الفقر والبطالة.
- وفي عام 1992.انطلقت النار لتأكل الأخضر واليابس في حرب لعينة أشبه ما تكون حرب أهلية في الجزائر؛على خلفية إلغاء الانتخابات التشريعية التي فاز فيها الحزب الإسلامي “الإنقاذ“.
- 1991.اتفاقية أوسلو التي أقرت ،هاء الانتفاضة الأولى. وهي تحمل في بنودها الأكاذيب لتخدم العدو الإسرائيلي.
- في 2000 قام حزب الله بتحرير الأراضي اللبنانية .في نفس السنة قام أريل شارون بزيارة المسجد الأقصى لتقوم على أعقابها الانتفاضة الثانية“ انتفاضة الأقصى“.التي راح ضحيتها الأبرياء من الشعب الفلسطيني ومعظمهم من الأطفال.
لم نأخذ أنفاسنا حتى انطلقت صفارات الإنذار من نيويورك معلنة تفجير لم يكن لا على البال ولا الخاطر في 11/09/2001.ليدخل العالم كله في حرب معلنة ضد ما يسمى “الحرب ضد الإرهاب “ وطبعا من هم الإرهاب الكل يعرف. دخلت أمريكا لأفغانستان ولم تكن بعيدة عن العراق ففي 2003.تم ذلك.
أنفجر العالم برمته أزداد الخوف وأنعدم الأمن وأكل القوي الضعيف بسياسة العولمة.تغيرت الموازين في بعض المناطق وحدثت بعض المفرقات :
اغتيال الحريري في تفجير كبير في بيروت عام 2005 واتهمت سوريا بذلك وأخرجت من لبنان تحت ضغوطات دولية.
حركة حماس تفوز في الانتخابات التشريعية الفلسطينية ودخلت معترك الحكم لتدخل فلسطين بعد ذلك في حصار اقتصادي أليم لأنها اختارت من يمثلها بكل حرية وهي لا تعرف أن الحرية في الوطن العربي “كالتنفس في كيس مغلق“ وقبلها خرج اليهود من قطاع غزة تحت رفض كبير من طرف المستوطنين .
في حزيران 2006؛قام الجيش الإسرائيلي بفتح الجرح اللبناني وهذه المرة ضد حزب الله .وتستمر المعارك 33 يوما من النار والدمار.مات من كان قدره ذلك ومن بقي حيا رأي بأم عينه بشاعة السرطان الذي يسكن تاريخ وجغرافيا الوطن العربي.
انتصر الحزب ولكن العرب قرروا الهروب العلني من الانتصار. لأنهم لم يصدقوا أن العرب ينتصرون يوما.
في نهاية 2006 أعدم الرئيس العراقي السابق “صدام حسين “ أمام أنظار العالم يوم عيد الأضحى .
في 2007.احتلت أثيوبيا الصومال واكبر نكسة هي أن بعض العرب أو أكثر العرب لا يعرفون أن الصومال بلد عربي؟؟
نشوب أزمة في فلسطين بين فتح وحماس حيث أن السلاح الذي كان يرفع في وجه اليهود أصبح يوجه للصدر الفلسطيني....وما زالت نكباتنا متواصلة إلى ما لا نهاية في ظل غياب الحاكم الحكيم والطبيب السياسي الذي يتقن علاج الأزمات المزمنة كما انعدام الإستراتيجية في الحكم والقرار إلى فقدان الشهية للإرادة وكل عام ونحن عرب:أصواتنا مكتومة/ شفاهنا مختومة/ شعوبنا ليست سوئ أصفار/ إن الجنون وحده/ يصنع في بلادنا القرار.
التعليقات
(6)
الأعراب أشد كفراً ونفاقاً !!! أرسلت بواسطة عاصم الحاج , June 07, 2007
أعتقد بأنّ الهزيمة أصبحت شئ نسبى فى نظرهم, كما نراه نحن هزيمة يراها هم نصر. كيف لا و هو متنعّم بترف السلطان هو و أولاده و احفاده. أعتقد أن حكذامنا اليوم اكثر إنهزامية, فإن هم بالأمس حاربوا و انهزموا فهذا يعنى انهم إنتصروا على خوفهم و مصالحهم, و لكنذهم اليوم أبعد ما يكونون من النصر, النصر الوحيد الذى حققوه هو انهم باعوا القضية من اجل الدنيا الدنيئة. أم االنصر الحقيقى فهو عندما يتاكدون بأن من يراضوهم لن يرضوا عنهم , مثال حكومة السودان كلما أخلصت كلما فرضت عليها العقوبات.
اليمن ــ صنعاء أرسلت بواسطة نبيل لطف الحميري , June 07, 2007
إهداء بمناسبة إيقاد الشمعــة الثانية
أطفال الحجارة : مسألة همَـــــــــة
شعــر /نبيل لطف الحمــيري
من ذا ينام وأمة تداس كالزبد الغثـــــاء
من ذا يذ ل وأمة تقتات من دنس البغــــاء
من ذا يطأطئ رأسه لتمر آفات الغبــــــاء
إلا الذين يروقهم أن يمحو الليلُ الضيـــاء
إلا الذين تسربلوا بالقبح واعتمروا الشقاء
إلا الذين تنكروا للمجد والتحفوا الهبــاء
إلا الذ ين تقنعوا بالزيف واستجدوا الفناء
أما الذ ين تطهروا با لصبح هم أصل النقاء
الغالبون بقوة البرهان رجع البــبـــغـاء
الرافعون أكفهم في الليل تلهج با لدعــاء
الحاملون على الأكف نفوسهم سيف المضــــاء
القاذفون بساحة الأقداس أحجار القضـــــاء
رغم الطفولة إنهم سكبوا الدمــــــــــاء
هــم الكبار وغيرهم عاشــوا إمــــــــاء
ذ لَ الذين تثاقلوا عــــز الصغار الأوفيـاء
تحياتي لك أختي ليلى ولكل أعضاء فريق الجزيرة توك / أحمد ـ محمد ـ عمــأرـ التولا ـ ميسون ـ إيفان ولكل المراسلين ولي ايضاً .
فلنجعل هذه الهزيمة عزيمة أرسلت بواسطة رجاء , June 05, 2007
فليبقى بنا بصيص امل لغد اكثر اشراقا ولنجعل من هزيمتنا هذه درس نستفيد منه جميعا ولنجعلها اخر الهزائم التي نستمد منها العزيمة للوقوف في وجه العدوان الاسرائيلي والامريكي في فلسطين وباقي الدول العربيةولا نبقى مكتوفي الايدي نلقي كلمات اللوم والعتب.
لاتبكي عليهم ايتها الجزائرية أرسلت بواسطة خالد , June 05, 2007
لاتبكي عليهم ايتها الجزائرية فانهم لايستحقون البكاء العرب انتهوا والفلسطينيون انتهوا منذ باعوا ارضهم لليهود وغادروا فلسطين منذ 1948
لا تعاملوها كوشم أرسلت بواسطة رشاد عماد , June 05, 2007
ارجو ان لانقسو على انفسنا ونحول هزيمة حزيران الى وشم على الجلد لايمكن ازالته الا بسلخ الجلد ، من الهزائم والنكبات تتعلم الدول والشعوب رب ضارة نافعة ربما كنا محتاجين الى هذه الصفعة حتى نفيق يجب علينا ان لا يستغرقنا واقع الهزيمة وننظر الى الانتصارات حزب الله وما فعله الانتفاضة الحراك الشعبي عندما ارى ان شباب بالجامعة الامريكية في القاهرة ولدوا بعد الهزيمة باربعين سنة يهزون قبضاتهم في وجوه الانظمة وامريكا والصهيونية اعلم ان الدنيا بخير الدنيا بخير
اوجاع فاوجاع ...هزائم فهزائم..متى نستعيد و لو شيئامن كينونتنا..متى نراهن على اننا امة واحدة كالجسم الواحد اذا اشتكى له عضو تداعى له سائر الجسم بالسهر والحمى ...لكن هيهات....تقريرك جيد تملؤه النكبات أتراها تفيقنا من سباتنا العميق...؟شكرا
أعتقد أن حكذامنا اليوم اكثر إنهزامية, فإن هم بالأمس حاربوا و انهزموا فهذا يعنى انهم إنتصروا على خوفهم و مصالحهم, و لكنذهم اليوم أبعد ما يكونون من النصر, النصر الوحيد الذى حققوه هو انهم باعوا القضية من اجل الدنيا الدنيئة.
أم االنصر الحقيقى فهو عندما يتاكدون بأن من يراضوهم لن يرضوا عنهم , مثال حكومة السودان كلما أخلصت كلما فرضت عليها العقوبات.