|
المنازلة السوداء بين الجيش الإسلامي والقاعدة |
|
|
|
02/06/2007 |
عامر الكبيسي ـ الجزيرة توك
ليست مجرد خمسة أيام فقط في منطقة العامرية وحي الجامعة وقليلا من الغزالية غرب بغداد تجري فيها المنازلة السوداء بين تنظم القاعدة والجيش الإسلامي، فالأمر اكبر من ذلك وأكثر عمقا
فالصراع قائم لا محالة ، والخصومة بدت رائحتها بين الفريقين وان بعبارات لينة لم تترك كلمة " الأخوة " بالرغم من التهديد بالرد بالمثل أو في نسخة أخرى القتل
ان هذه المنازلات السوداء ترسم صورة قاتمة للمراهقة الميدانية للفصائل المسلحة على الأرض فبينما هي تنتصر على خصمها اللدود أميركا تخسر الساحة أمام أشباه الخصوم على مستوى المنافسة
تنظيم القاعدة يخسر القاعدة الشعبية له بشكل تسارعي لم يُشهد مثيله منذ الاحتلال ، وهو لم يزل يزرع في أجواء بياناته ومنتدياته حدائق من الورود حول دوره الايجابي في رعاية شؤون رعايا دولته المكوكية ، لكن ذلك لا يعدو كونه كلاما لا يستقيم عليه الحال في الأرض
الحاصل أن تطورا دخل على الخط وهو ما ورد في إشارة اللمز لإبراهيم الشمري في مداخلته على الجزيرة في نشرة الساعة التاسعة حين قال إن القاعدة وجيش المهدي تهجم على السنة في وقت واحد ، وهنا أي أي قارئ سيفهم هذا الربط أو الى أي مدى فقد الجيش الإسلامي الثقة بالقاعدة ويريد من الآخرين أن يفقدوا الثقة كذلك وهو أخطر ربط بين إيران والقاعدة على لسان الجيش الإسلامي
وبينما لكل طرف إدعاءاته ومبرراته لكنهم يخدمون المحتل الاجنبي قطعا والحكومة العراقية بالمرحلة الثانية
لذلك اتفق تماما مع قائد قوات الإحتلال في العراق ديفيد باتريوس الذي وصف هذا الصراع بأنه " مذهل " وهو من اروع ما وصلوا اليه من خلال ايجاد بيئة ليقتال هذا ذاك ، لان هذا يعرف ذاك تماما وذاك يعرف هذا تماما ولن يقتلا بهذه الطريقة الا بتهيج نظرية الضد الداخلي بينهم
وهنا سينتش الامريكيون ويقذفون إلى الأذهان من طرف خفي أن رجال المقاومة بكل أصنافهم غير قادرين على إدارة أي مشروع سياسي وتوحيدي على المستوى العراقي لأنهم الآن يقتتلون بينهم لأجل النفوذ قبل أن يأخذوا بيدهم أي شيء
ويجدر لفت الانتباه إلى أن القاعدة وبالرغم من كل هذه الاتهامات أو الإدانات لم تزل ترمي بكراتها وحتى دعائها في كل مناسبة عند عتبة الحزب الإسلامي العراقي في انه السبب في الفتنة بينها وبين كل ما يحيط بها بينما تترك اتهامات الجيش الإسلامي وحماس العراق وكتائب العشرين وعشائر زوبع وآلاف العراقيين السنة الذين يسميهم البغدادي ب" أبنائي " كلها ترمى وراءهم ظهريا ويكتفون كما في بيانهم الأخير بان من يظلم عليه الذهاب إلى القضاة الشرعيين في الدولة بهذه البساطة
وفي الختام أريد أن أسأل سؤالا واحدا يؤسفني أن أضعه هنا ماذا لو رحل الأمريكيون أو حتى انتصر المقاومون ، أليس من حقنا أن نسترجع صراع الأفغان
|