|
نظرية جديدة في التجربة الإسلامية |
|
|
|
01/06/2007 |
|
تجاوز مرحلة الجماعية والحزبية إلى مرحلة الفرد المبدع
أحمد الزاويتي ـ الجزيرة توك

كان الدرس الأول هو مهمة الإنسان في الوجود وهو أن يكون مسلما.. ثم مهمة المسلم هو أن يكون داعيا.. ومهمة الداعية هو أن يكون دعوته ضمن تنظيم، ثم التنظيم أن يكون جماعة فحزبا.. ثم حكومة.. وماذا بعد أن تكون الجماعة الإسلامية حكومة؟! رغم أن غالبية التجارب الإسلامية وصلت عند حدود الجماعة أو الحزب ووقفت هناك أو تراجعت، والقلة منها وصلت إلى حد المشاركة في الحكم ومن وصلت إلى السيطرة على الحكم سواء عن طريق الجهاد المسلح أو الانقلاب العسكري أو الانتخابات فاغلبها فشلت في إدارة دولها وسيرها والوصول بها إلى بر الأمان.. فشلت أيا كانت الأسباب ذاتية أو موضوعية أو الاثنين معا..السؤال هو إذن أين يكمن الحل؟ أو ما هي آليات الجماعات الإسلامية في سبيل تجاوز الواقع.. وهل بإمكانها الخروج من دوامة المراوحة؟
أنا أفكر في نظرية أن تعيد الجماعات والتجارب الإسلامية نظرتها إلى الإنسان والى الحياة، وان لا تعزل نفسها في جماعات مسمات بالإسلامية وبالتالي تعتبر خللها ونواقصها التي تعود في أصلها إلى كون هناك بشرا مسمون بالإسلاميين، لا بسبب إسلامية الجماعة!! فكما أن جماعاتنا غير الإسلامية الشيوعية منها والقومية منها واليمينية واليسارية فشلت فجماعاتنا الإسلامية أيضا واجهت المشكلة نفسها.. إذن المشكلة هنا فينا الإنسان وليس في الفكرة والتجربة التي ندعيها..

أتصور أننا فشلنا في تجربة الجماعات والأحزاب بشكل عام من ضمن هذا العام إسلامييها.. لذا أكاد أفكر في نظرية أخرى وهي ابعد من السابقة.. وهي أن نترك مرحلة الجماعية والتنظيم كونها وجوبا في العمل الإسلامي ، لأن طالما سحبت الفكرة تلك نخب وشخصيات إسلامية مبدعة في جميع مجالات الحياة من الحياة وأنهكتها الجماعات والتجارب في العمل الحزبي والجماعي.. وبالتالي لم نستفد لا من الجماعة ولا من هؤلاء النخب والشخصيات الذين لو لم يكونوا معتبرين على جماعة أو حزب ما ربما لكانوا رجالا مؤهلين يديرون جانبا من حياة الأمة لكل الأمة لا لجماعة بعينها!!
أي لو تركت الشخصيات التي تحمل فكرا إسلاميا مستقلين أحرارا يخوضون تجربة الحياة بزواياها المختلفة ربما لكانت لهذه الشخصيات أثرا كبيرا في الحياة وبالتالي تصبح هذه الشخصيات في تجارب حياتها قدوات في المجتمع لكل الأمة لا لتوجه أو فكر أو جماعة معينة..
في السابق سمعنا بشخصيات إسلامية بمفردها أصبحت رجالا في التاريخ.. في مجال الطب.. والهندسة.. والحرب.. الخ.. إلا أن الآن اختفت الشخصيات في مسمى الجماعات التي أنهكتها الصراعات مع السلطات ومع غيرها من الجماعات، وكانت الضحية التجربة الإسلامية!!
كم سيكون الأثر كبيرا في الحياة لو أطلق العنان لحرية الفرد الإسلامي في المجتمع، أطلق له العنان لينطلق إلى مجالات الحياة فيبدع ويبدع بمنأى وبعيدا عن صراع الجماعات مع السلطات وفيما بينها.. وربما لا يستغرق الزمن طويلا حتى نرى أن من بين هؤلاء الأفراد من يصل إلى أعلى درجات الإدارة في الدولة أو السلطة بحيث لم يكن ليصل مهما كان له من قدرات إذا كان مختوما عليه ختم جماعة معينة تخاف منها السلطة أو الادراة أيا كانت هذه السلطة وهذه الإدارة، وهكذا سيكون له الأثر الأكبر في المجتمع لو قارنا بأثره لو كان عضوا أو قائدا في جماعة بعينها..
الجماعات والأحزاب في مجتمعاتنا تحولت من كونها يجب أن تكون في خدمة الفرد الإنسان إلى كون الإنسان الفرد يجب أن يكون في خدمتها فاختفى الفرد من اجل مصلحة الجماعة، والجماعة أصبحت محاربة مطاردة لم تستطع أداء دورها في الحياة..

هذا لا يعني قصدي أن مرحلة الجماعات والأحزاب في التجربة الإسلامية لم تكن لها ايجابيات بل حالة الصحوة الإسلامية الكبيرة في الأمة كانت إحدى ايجابيات هذه المرحلة إلا أنني أرى أن بقاء الجماعات والأحزاب في حالة الصراعات الداخلية والخارجية، وحالة الروتين في المناهج والآليات التي تكاد لا تثمر عن شيء، سيجعل من الصحوة الكبيرة ضحية هذه الجماعات والأحزاب.. يجب أن نتعامل مع الصحوة الإسلامية بمسؤولية وان نجنبها حالة المواجهات والصراعات وان لا نجعلها هدفا للأعداء وهم كثر.. ولا أرى ذلك ممكنا إلا أن نتجاوز مرحلة الجماعة والتنظيم والحزب إلى مرحلة الفرد الحر المستقل المبدع والمنخرط في الحياة كمحب لهذه الحياة لا مكره لها، الصانع للحياة لا الصانع للموت..
|
فان الموضوع الذي كتبت كان رائعا وكان جديرا بان يقرا من كل المسلمين ويطبق لانه واقع بنا الان ما كنت تحذر وتفصل ,الواقع في فلسطين من تناحر بين الفصائل ,والواقع في العراق كذلك,وناهيك عن حال المسلمين من الاخوان في مصر ,ولايخفى ما يحصل من حرب العلمانيين في تركيا على المسلمين ..وكل الجماعات والاحزاب والمسميات الاخرى التي يتسمى بها المسلمين فلا بد من ان نعمل كافراد في سبيل الجماعه ولكن لاننسى الجماعه والعمل الجماعي اذا تهيئت الفرص لانه لااسلام الابجماعه ولا جماعه الاباماره ولا اماره الا بطاعه اشكرا اخي مره اخرى واصبت...