|
أفرجوا عن عبدالمنعم محمود |
|
|
|
16/05/2007 |
سلطان العنايشه – -الجزيرة توك ـ الدمام
التقيته لأول مرة عندما جاء ضمن فريق الجزيرة توك المسئول عن تغطية منتدى الجزيرة السنوي الثالث,كانت لحظات جميلة والجميع كان يغطي الحدث أولا بأول وعندما تبادلنا الأحاديث كانت حكاياته عن فترات الاعتقال هي الغالبة على مجرى حديثه تسليمه لنفسه في مرة من المرات وسجنه ثم حديثه عن مدونته (أنا إخوان) وتغطيته لأحداث الفتنة الطائفية في الإسكندرية,لكن هذا الشاب لفت نظري فأنت تلمس بين طيات حديثه إحساسه بأن يوم اعتقاله قريب وقد كان فقد اعتقل وهو يحاول السفر إلى السودان لعمل تقارير من هناك لصالح قناة الحوار.
إن ما يمر به عبدالمنعم محمود حاليا قد يمر على أي منا نحن معشر المدونين فمن يدري قد تكتب رأيا أو تدافع عن فكرة أو تطرح قضية غائبة عن وسائل الإعلام تزعج حكومة بلدك فإذا هي بكل بساطة تتخلص منك بأن تبعثك إلى أحد السجون المنتشرة على عرض الوطن الكبير.
قد نتفق أو نختلف مع أفكار عبدالمنعم وأطروحاته لكن اعتقاله وبهذه الطريقة يعد سابقة من السوابق الخطيرة التي باتت جلية في عالم التدوين الناشئ, لذا وجب على المدونين أن يوسعوا مجال الحركة في الدفاع عن أنفسهم أولا قبل أي شيء, فما الذي يضمن استمرار العملية التدوينية واستمرار عطائها إذا كان المدونون في الوطن العربي يتعرضون لمضايقات واعتقالات ولا أحد يتكلم ولا أحد يعرض القضية بالصورة الصحيحة من معشر المدونين أنفسهم.
إن ما يمر على عبدالمنعم محمود الآن قد يمر على أي واحد منا قد يمر علي وقد يمر عليك أخي الكريم وقد يمر عليك أختي الكريمة لسبب بسيط أن الحكومات تعتقل ولا أحد يتكلم تضايق وليس هناك من نداء لو أحست الحكومات أن هناك من يتكلم هناك من يدافع هناك من يقول أطلقوا سراحه بصوت مسموع لأعادت الحساب أكثر من مرة قبل أن تقدم على أي عمل كان على أي مدون.
نحن هنا لا ندعو لحصانة المدونين لكننا ندعو لحصانة حرية الرأي والكلام فلا أحد يعتقلك وأبوك على فراش المرض حتى لو كنت " إخوان " أو كنت تنتمي لأي فكر كان حتى لو كان الفكر على طريقة التنظيم كما هي حال الإخوان فهذا ليس سببا كافيا لاعتقال أي مدون.
إن المدونين استطاعوا وبفترة قصيرة أن يلفتوا أنظار الجميع إليهم في ظل " تطنيش " وسائل الإعلام العادية لهم بأن معظمهم شباب لديهم رأي ويتكلموا فيه بكل حرية فاستطاعوا بذلك أن يخلقوا مجتمعا ليس له حدود وهو شيء يحسب للمدونين في هذه الفترة وقد يأتي البعض ليستغل قضية عدم وجود حدود ليشوه صورة التدوين ونحن دائما نقول لهم إن أي وسيلة إعلامية تخاطب أي جمهور هي في النهاية " سلاح ذو حدين " لا يعيبها إن استخدمها أحد كان بشكل خاطىء ومن كل هذا وذاك و ما يمر به التدوين حاليا وهو في مراحله الأولى وفي جيله الأول جاءت " مدنون بلا حدود " لتسد ثغرة كان يجب أن تسد في عالم التدوين.
وأخيرا لنقف نحن المدونين وقفة صادقة مع عبدالمنعم محمود ومع أي مدون يعتقل أو يتعرض لأي مضايقة ففي نهاية المطاف دفاعنا عن أي مدون هو بالأساس دفاع عن أنفسنا قبل أي شيء وفي نهاية المطاف أيضا فإن الكلمة تبقى والطغاة يفنون.
|
ليس اقل من ان نقف الى جانبهم وندعم توجههم وندافع عن حريتهم