|
ليلى زيرق ـ الجزيرة توك ـ الجزائر
منذ أن أعلن عن موعد الإنتخابات التشريعية الجزائرية وتحديد زمنها في يوم 17 ماي 2007.والتحضيرات قائمة على قدم وساق لهذا الحدث المهم لبعض الناس.
وكأنها هستيريا صور ,لم يبق جدار إلا وألصقت عليه آلاف الصور حتى لافتات المرور لم نعد نراها إلا والوجوه تغطيها.
يشعر المواطن بأن الحدث جلل ولا يجب أن يتأخر عنه ؛وهو بمثابة فرصة وحظ لن يتكرر كل سنة.
دخل هذا المعترك الكبير 12 ألف مترشح تحت ألف لائحة من بينها 102 لائحة مستقلة و24 حزب للتنافس من أجل 389 مقعدا..
طبعا لكل شخص لعبته وخطته لهذه المعركة وأول ما يؤثر في الإنسان هو الكلام المنمق المعسول.(ببلاش):
الشعارات تصرخ من الجدران تقول:لا للفساد وقتل الأمل بالنهضة نبني المستقبل_إنتخب التغيير الهادئ الشباب قوة التغيير_من أجل المحافظة على الجزائر الآمنة وضمان مستقبل الأجيال_أمل وعمل لضمان الإستقرار الوطني_من أجل الجزائر والشبيبة...من أجل الجزائر العزة والكرامة...
ومن ناحية الخطابات التي تلقى على مسامع المواطنيين فهم يسمعون ولا يرون وما أجمل الوعود التي تخرج ملفوفة بالحماسة من حناجر ليس لها اذان لتذكر اللسان:
جعل فرنسا تعتذر من الجزائريين وتعوضهم- تخفيض تسعيرة الكهرباء والغاز-تعزيز الإنسجام الوطني-تنمية الثروة الوطنية لفائدة الجميع-فتح ملف المفقودين- دعم السينماوالمعاهد الموسيقية- مساعدة المواطن ماديا من قبل الدولة- توفير آلاف مناصب الشغل للعاطلين- تخفيض الضريبة-دعم المعلم والفلاح الجزائري..تشديد الرقابة على البنوك...
كل هذه العبارات أكد عليها المترشحون ونفاها الواقع ؛لأن الجزائريين يعرفون بعضهم جيدا.
هذا من ناحية التحضيرات أما من ناحية التحذيرات فصوت النار إنطلق يوم 11 نيسان وهو دليل واضح على أن هناك أناس يملكون القوة أرادوا أن يسمعوا أصواتهم ليس بصناديق الإقتراع بل بتفجيرات العاصمة؛ليقولوا ّهذا خداع وزيف وغش من أجل أن تنزفوا ثروات البلاد وجهد العبادّ.
ولكن كان هناك أيضا صوتا سلميا يقول :ّقاطعوا الإنتخابات لأنها حيلة سياسية تحاك ضد المواطن المسكينّ.
هذا الصوت تبناه الشيخ عباسي مدني رئيس الإنقاذ الحزب الإسلامي المحظور.
أما ما يلاحظه العامة في هذه الإنتخابات أول الأمر فهو ليس بالجديد كليا :غياب المرأة أو بالأحرى إقصاء المرأة من العمل السياسي وكأنها مواطنة من الدرجة الثانية رغم تواجد المرأة الجزائرية في جميع الميادين.
ولكن نجدها كرئيسة حزب :السيدة لويزة حنون.مترشحة الرئاسيات السابقة.هي الوحيدة كوجه بارز ومؤثر في هذه المعركة -كحضور نسائي طبعا-.
أما الأمر الثاني ؛هوأن الحداثة أستغلت في هذه الإنتخابات حيث أن كل مرشح اصبح عنده موقع إلكتروني يتلقى عبره رسائل الدعم والتأييد.
وما بقي هو يوم التصويت ،صناديق الإقتراع أوراق ،صور...أما من سيفوز فنحن نعرفه من سنوات مضت..؟؟؟
لأننا في الجزائر لا نحتاج إلى التخمين والتكهن..بما أن الإنتخابات شفافة ونزيهة فقبل الفرز نعرف الفائز؟؟
إنهم يترشحون من أجل الجزائر....ويعملون لأجل مصالحهم
|
أتعرفون ماذا يخاف الإستئصاليون في الجزائر ليس الجماعات المسلحة ليس القاعدة ليس أهل الجبال بل يخافون الخطاب السلمي العقلاني يخافون المعلم الملتزم يخافون النشيد الاسلامي يخافون صلاة الجمعة والعيد يخافون المسلم الذي يغير بعون الله وبنوره وليس بالدبابات والرشاش فنصر الله للمسلم وليس للدموي لا يخافون الوزير أو النائب الملتحي بل يخافون العامل البسيط الذي يحب بلده والطفل الذي يعشق الحياة ولكن نقول لهم خافوا وسيطروا وكيدوا لنا كيدا ولكن الله متم نوره ولو كره الاستئصاليون .