|
لافا خالد- الجزيرة توك- القامشلي
من قال إن لي رأياً أو إني نصف المجتمع إن كان لايزال في مجتمعنا ثمة من يحكمنا بعقول قروسطية , الحكم جاهز ومعلب شاءت أم أبت الفتاة - ابنة العم - لابن العم ونفس ابن العم ربما حينما تمضي به سنوات الحياة ويلتقي بحمراوات وشقراوات قد يعلن وببساطة / بنت العم / لا تناسبني فيذهب ويتزوج بأخرى , حينها من سيدفع الثمن بكل وضوح هي صلة رحمه التي وشم عليها هذا المجتمع المتحضر علامة الحيار الأشبه بوصمة عار إن لم يتزوج المصون ابن العم من بنت عمه , حينها ستبقى هذه الضحية حبيسة البيت وكأنها ارتكبت جرما في عرف المجتمع الذي سنّ هذه العادات البالية وهو نفسه من يرفضها اذا ما تخلى عنها ابن العم , قد لانعي كثيراً نتائج هذه الموروثات السلبية التي ستفاقم مشكلة العنوسة وآثار أخرى.
ولكننا جميعنا يعي إن هناك مشاكل كثيرة لازالت قائمة ومنها التحجير على ابنة العم تعانيها المرأة على امتداد مجتمعاتناالتي تسري فيها هذه المخلفات المقيتة في قرانا وأريافنا ومدننا الكبيرة والكبيرة جداً , لاشك كلنا عايش ورأى أو قرأ وسمع بهذه الظاهرة / الحيار أو التحجير/ على ابنة العم منذ نعومة الأظفار والقليلون هم ممن أشارو لهذه المشكلة في وقت نحن أحوج ما يكون لنتخلص من آفة واخرى ونسن القوانين ونعاقب من ينتهك حقوق المجتمع/ رجلاً كان أوامرأة/ فبتوثيق من منشورات الصليب الاحمر من اصطلحت ان ما يجري بحقها على كل الاصعدة هي حرب غير معلنة ولا شيئ لتغيير واقعها سوى الصمت , التقيت بالكثيرات , تشابهت المعاناة و إن اختلفت الظروف ونبقى نحن معشر الكتاب والصحفيين والمثقفين أن نقف بحزم في وجه آفات واقعنا المؤسف وتحدياته ونقول في هكذا موقف وبجرأة من تراه الجاني ومن يكون المجني عليه ومن الذي سيدفع فاتورة اخطائنا وموروثاتنا الرثة برسم اجابة الجميع .
قصة من واقع حياتنا مارأيكم ؟
قبلت به شريكا تحت ضغط معظم افراد العائلة وبإلحاح شديد من كبارها إنه ابن عمي أولى بي من الغريب لم أكن أجد المفر الإ أن قبلت به مكرهة , فقوانين العائلة لا ترحم وتصرخ في وجهي إما أن تبقي عانسة في بيت أهلك أو هو ابن العم وما أدراكم ما ابن العم, قصتي مع الحيار لم اكن أولى الضحايا سبقتني بها أختي وبنات عمي والكثيرات في العائلة , نعيش في مجتمع يدعي التمدن ولا نسكن الأرياف مع تقديري لاناسها , نعيش وسط بيئة متمدنة في كل مظاهر حياتها باستثناء العقل الذي بقي متحجر ولا يقبل السير مع الواقع الجديد , بدأت القصة مع أختي التي تكبرني , وعلقوها من رقابها وهي رضيعة, أنها محجوزة محجور عليها هي عروسة لابن عمها وهي لاتعي الحكم الصادر بحقها , بدأت أختي تكبر وهي لا تدرك بأنها محكومة بابن عمها كانت ولا تزال تقول لي اتراهم لم يفكروا بي ألم يظن أحدهم حتى من باب الإعتبار أنني قد ارتاح له كزوج وشريك لي أو لا والزواج في عرف العائلة والمجتمع يعني العمر كله حتى لو استحالت الحياة معه , والمصيبة الأكبر هو الطلاق اي الفضيحة , كبرت أختي وحدثت خلافات عائلية رفض والدي تزويجها لابن عمي الذي كان خطيبها بمفهوم الحيار متحديا قوانين العائلة بأنه سيتم إقصائه وعزله عن محيطه العائلي والعشائري , ودفع الثمن بأن صدر حكم عائلي بمقاطعته ولأبد مضت الأيام والعلاقات ساكنة لا يبادر أحد إلى أعادة المياه لمجاريها تزوجت أختي, وأنا أتذكر كل الذي حصل لها ومع عائلتي وسنوات القطيعة طالت
الضحية رقم 2 ؟
لم يخطر في ذهني مطلقاً أن أكون كبش الفداء لإعادة المياه إلى مجاريها فقد فشلت كل الوساطات في لمّ شمل العائلة,ولكن المحظور قد وقع , بدأت تتردد على مسامعي زواجي لنفس الشخص الذي طلب اختي للزواج كيف ذلك , هددتني جدتي بأنني لن أكون سوى لابن عمي , تتالت الضغوط من كل الأطراف وأنا مصرة على رفضي لا لشيء لكن لا اشعر تجاهه بشيء ومن ثم لما أتزوج مكرهة , وكيف سأتزوج ا شخصا كان يريد أختي للزواج, ومن ثم هو أليس شابايعيش مفارقات هذا العصر وتغييراته السريعة , لما لا يفكر كما جيل اليوم , الآن ماذا يحدث لما صمت الجميع ,قبلت وتحت الضغط الكثيف الأشبه بقصف و دون مشيئة بقدري, بدأت أفكر بحياتي واخطط لها عساي اقنع ذاتي المكرهة على واقع جديد وحياة خالية من الحب والتفاهم ,بدأ يتملكني الخوف الشديد من الزواج ونتائجه بقيت مرتبطة به سنة كاملة وكل لحظة تمضي وكأننا خرجنا من ساحة حرب لا يمكنه استيعابي ولم أتمكن من استيعابه بالإضافة الى تهديدات والده الذي هو عمي بان يتركني معلقة الى آخر عمري فيما إذا حاولت مجرد المحاولة التفكير بإنهاء هذه الكارثة , تدهورت حالتي الصحية تركت دراستي وتغير مجرى حياتي كل عقده النفسية كان يسقطها عليّ ناهيكم وإن الصغير من أفراد أسرته يتدخل في جزئيات ارتباطنا إلى أكبر موضوع يتعلق بنا كل ذلك ونحن في فترة الخطبة , كان غريب الأطوار حاولت مرار أن افهم من حولي ان الاستمرار معه تعني نهايتي سأبرأه لأنه ضحية مثلي
قرار شجاع ؟
كنت أعي تماماً أنني أن وضعت حداً لمهزلة فرضت عليّ ستكون ضريبتها مقاطعة عمومتي لوالدي , كانت اللحظة مؤاتية سيما لم تكن هناك من بشائر بإمكانية الأستمرار أرادوني عبدة حتى وإن كان ابن العم مهزوزاً لا رأي له وهو الوقت الأنسب لأتخذ القرار الشجاع الصعب كفى إن ما يحدث ينافي شره الله وسنة رسوله ؟ ولو بقيت حبيسة الاربع جدران فإنني لن اكمل حياتي مع ابن عمي وأنا لا أقول ما أقوله لأهينه أو انتقص من قدره أنا حقا أشفق على تفكيره وكل من يرتضي بهكذا أحكام مفروضة و ألوم أهلي وكل الناس من لازالوا يحكموننا بتقاليد عفا عليه الزمن, في كل الأحوال لست الضحية الوحيدة مايشبه حالتي آلافاً مؤلفة يعيشون في الظلام ولا من مجيب كم من القصص تحدث والضحايا في ازدياد , ولا يملكن الجرأة للحديث عن معاناتهن التي تحدث أمامنا جميعاأو لايجدن المنبر , استعدت القليل من عافيتي عدت إلى كتبي ودراستي وعادت القطيعة ثانية بين أهلي والعائلة ماذا تراكم فاعلون ؟
|