|
أمل بوش الأخير في العراق (3) |
|
|
|
02/05/2007 |
|
أحمد منصور - الجزيرة توك
كان أول من كشف عن خطة القائد العسكري الأمريكي الجديد في العراق ، الكاتبالبريطاني روبرت فيسك مراسل صحيفة الأنبدندنت البريطانية في مقال نشره في 11 إبريل الماضي قال فيه إن خطة بترايوس هي " فرق تسد " وهي عبارة عنإعادة إنتاج لخطة أمريكية فاشلة جربت قبل ذلك في فيئتام أثناء احتلالها ،وتقوم علي عزل أحياء كاملة من بغداد وإغلاقها من خلال نقاط التفتيش وعدمالسماح إلا لحاملي بطاقات الهوية الذين يعيشون في المنطقة بدخولها تماما كما يحدث في مدينة الفلوجة منذ تدميرها في شهر نوفمبر من العام 2004 .
ومن المعروف أن بطاقات الهوية التي يستخدمها أهل الفلوجة ليست بطاقات عادية وإنما تعتمد على بصمة الإبهام وبؤبؤ العين حتى يكون من المستحيل تزويرها ،وأشار فيسك إلى أن أصل الخطة يعود إلى حرب فيتنام وسوف تكون أوسع وأكبر خطة يقوم بها الجيش الأمريكي لمكافأة المقاومة في العراق منذ احتلاله فيالعام 2003 ، وسوف تؤدي هذه الخطة إلى تحويل بغداد إلى كنتونات مغلقة وتجمعات سكانية معزولة عن بعضها البعض يعيش سكانها خلف الأسوار والأبواب، ولأن بغداد تتكون من 89 حيا فإن الأحياء التي ستخضع للخطة هي الأحياء التي تنتشر فيها المقاومة ويعيش فيها السنة، وقد تم حصرها مبدئيا في 30 حيا منهذه الأحياء ، وأشار فيسك إلى أن هذه الخطة قد سبق تنفيذها في بعض المناطق وفشلت بشكل ذريع، لكن القوات الأمريكية المنكوبة في العراق تبحث عن أي حليخرجها من المأزق التي هي فيه، وكان بناء سور الأعظمية أكبر أحياء المقاومة السنية داخل العاصمة بغداد والذي شاهده العالم أجمع عبر شاشاتالتلفزة يوم الاثنين 23 إبريل الماضي هو بداية لعمليات العزل والكانتونات التي وضعها وضعها بترايوس في خطته والتي يراهن الجميع على فشلها .
هذه الخطة الاستعمارية القديمة " فرق تسد " التي هي خطة بترايوس الجديدة، ورغم أنها فشلت مع كل قوي الاستعمار التي مارستها في فيتنام والجزائر وفلسطين ، فإن بترايوس الانتهازي والطموح يريد أن يحقق أي شكل من أشكالالنجاح من خلالها في العراق ، لكن أمامه عقبات كثيرة من أهمها التمويلالذي شدد عليه في مؤتمره الصحفي وتصريحاته ، فوزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس ووزيرة الخارجية كوندليزا رايس طلبا من الكونجرس 235 مليار دولار منأجل تمويل العمليات في العراق وأفغانستان ، إضافة إلي 350 مليار أخري سبق صرفها ، علاوة على النفقات الدفاعية السنوية المنتظمة والتي تبلغ قيمتها 500 مليار دولار، لكن الكونجرس رهن أي تمويل للحرب بتحديد جدول زمني للانسحاب، حيث حدد مجلس النواب الأول من سبتمبر 2008 كموعد نهائي فيما حدد مجلس الشيوخ الحادي والثلاثين من مارس 2008 ، وتم التأكيد علي ذلك من خلال القانون الذي أقره المجلسان يومي الأربعاء و الخميس الخامس والعشرين والسادس والعشرين من إبريل .
أما خطة بترايوس التي تحتاج إلي تمويل عاجل فقد طلب بوش من زعماء الديمقراطيين الاجتماع بهم لصرف 100 مليار دولار بشكل عاجل ، لكن اجتماعه بهم في البيت الأبيض حقق فشلا ذريعا ، وشن عليه هاري ريد زعيم الأغلبية الديمقراطية في الكونجرس هجوما قاسيا وقال : "إ ن على بوش أن يستمع إلى قلق الشعب الأمريكي من أن سياساته في العراق قد فشلت ، وأننا بحاجة إلى تغيير المسار " وأضاف في بيان نشرته رويترز في 12 إبريل : " أعتقد أنالرئيس أصبح معزولا بخصوص قضية العراق مثلما كان ريتشارد نيكسون محاصرا فيالبيت الأبيض " .
هذه اللهجة الحادة من زعيم الأغلبية الديمقراطية هاري ريد تؤكد علي أن خطة الجنرال بترايوس لن تكون سهلة التطبيق رغم التنبؤات المستقبلية بفشلها قبلأن تبدأ ، مما يعني أن أمل بوش الأخير في العراق سوف يتبدد تماما كماتبددت آمال كثيرة له من قبل ، فقد كان الجنرال المتقاعد جاي جارنر أول حاكم أمريكي للعراق هو أمل بوش الأول ، لكنه لم يبق في منصبة إلا أسابيع قليلة حقق خلالها فشلا ذريعا ، كما أشار بول بريمر الحاكم الأمريكي للعراقعن الرئيس أخبره حينما أرسله بأنه كان الأمل بالنسبة له ، لكن خاب الأمل بعد عام واحد وخابت بعده آمال كثيرة ، كما أن هذه الخطة ليس الخطة الأولى فقبلها وضعت عشرات الخطط العسكرية وفشلت كلها كذلك ، كما وضع عددا من الاستراتيجيات التي كان بوش يخرج بنفسه لإعلانها وكأنه يقدم حلولا سحرية للعالم ، لكنه كما وصفه هاري ريد زعيم الأغلبية الديمقراطية ليس سوى رجل معزول يعيش أوهاما لاعلاقة لها بالواقع ويخاطب شعبا جاهلا لم يكلف نفسهحتى الآن معرفة الأسباب الحقيقية التي أدت إلى قيام هذه الحرب بل إن أغلب سكانه كما أشارت مجلة " ناشيونال جيوجرافيك " لا يعرفون أين موقع العراق .
كل من جاء قبل الجنرال بترايوس وضعوا خططا عسكرية للسيطرة على المقاومة ،وكانوا طموحين وانتهازيين مثله ، لكنها فشلت وفشلوا وذهبت وذهبوا يلاحقهم عار ارتكاب جرائم الحرب ضد الشعب العراقي ، ولن يكون مصير بترايوس بعيداعن مصير أبي زيد أو سانشيز أو بلاكويل الكل في مزبلة التاريخ ، أما سورالأعظمية فإنه دليل جديد على جرائم أمريكا في العراق .
|
انا لاانكر بان الكثير من اهل السنه وخصوصا كبار المسؤولين وشيوخ العشائر تتفق مصالحهم مع الوجود الامريكي لان الامريكي يحثو الدولارات حثوا ولكن الشارع السني لايتقبل هذه الوضعيه لذلك فضل الكثير منهم العمل في الخفاء وبمرور الوقت بدات تتبلور المواقف فبدا الجهاد يتخذ صورة الفصائل المسلحه وتكونت عدة فصائل منها تنظيم القاعده وجيش المجاهدين والجيش الاسلامي وانصار السنه والكثير من الفصائل الاخرى والحقيقة ان هذه الفصائل التي كانت تتوقع انها تسير في طريق تنظيم الجهاد وجعله اكثر فاعلية الى ان انتهت قسم منها الى اعلان مجلس شورى المجاهدين كانت في الحقيقة تقود الناس الى فوضى الجهادلذلك فااني اقول لك كان امل بوش في النجاح هو فوضى الجهاد الذى كان للقاعده فيه اليد الطولى التى ملات ارض العراق اخطاء بلغت عنان السماء والحزب الاسلامي الذى تقاطع مشروعه السياسي مع مشروع الجهاد فاستغل الحزب الاسلامي اخطاء المجاهدين ولعب دور الوسيط بين شيوخ العشائر والحكومة والامريكان في تجهيز العشائر بالمال والسلاح للقيام بوجه الجهاد والدافع الاعظم للحزب الاسلامي كان اقتراب موعد تطبيق الفيدراليه فوجد نفسه ضائعا لايدري اي اقليم يحكم وكل مدن اهل السنه تحت سيطرة المجاهدين لذلك لجا الى اسلوب الصحوات مضطرا لا مختارا والحقيقه هو لايعلم بانه اتى بالذي سيقتله وهو لايعلم وللحديث شجون وهذا يكفي