تغطيات   مقابلات   مدونون بلا حدود  كتابنا  مراسلو الجزيرة توك

من المنتديات
كيف أصبح مراسلاً ؟
مصر
المغرب
فلسطين
الجزائر
المملكة المتحدة
الإمارات
سوريا
قطر
ألمانيا
السعودية
الصين
ماليزيا
اليمن
لبنان
تركيا
باكستان
البحرين
العراق
ليبيا
امريكا
موريتانيا
الكويت
كندا
السودان
الأردن
السويد
الصومال
بلجيكا
أفغانستان
فرنسا
نيجيريا
تونس
سلطنة عمان
أنظمة الحكم العربي والمدونات .. الطلاق الذي لم يتم! طباعة ارسال لصديق
01/05/2007
عمرو مجدي -الجزيرة توك ـ القاهرة
لم يبرح الإعلام المرئي والمكتوب يسلط الضوء بكثافة في الفترة الأخيرة على ظاهرة المدونات في العالم العربي، بما يستتبع ذلك من رصد ودراسة وتحليل أسباب انتشار هذه المدونات ودخولها إلى وطننا العربي بهذه الكثافة، وما يصحب ذلك غالبا من إبراز البعد السياسي للموضوع والعقبات والمحاذير التي يواجهها المدونون.. الخ. 
الهجوم على الأداة! 
إلا أنني أزعم أن ثمة ظاهرة لم تلق ما تستحق من مناقشة، وهي ظاهرة غياب شباب الحزب الوطني في مصر (والزمرة الحاكمة بشكل عام في العالم العربي) عن عالم التدوين، بعبارة ثانية لماذا صنفت المدونات في الوطن العربي كأداة للمعارضة فقط، بما جعلها تنال كل هذا القدر من العداء من قِبل الأنظمة الحاكمة وأجهزتها الإعلامية، بدلا من تشجيعها أو حتى محاولة تشجيع خط آخر من الشباب فيها؟!

مرة أخرى بمعنى آخر، لماذا نجد الإعلام الحكومي يهاجم ظاهرة المدونات كـ "أداة" ولا يقتصر في هجومه على المدونين فقط "وهم المحركين للأداة"؟ ولا يحاول أن يمتلك هو تلك الأداة ويصبح محركا لها كما يمتلك صحفا وتليفزيون؟ 

أستطيع أن أستمر في الزعم أن الظاهرة تنسحب – ربما بقدر أقل حدة - على الإنترنت بشكل عام في صوره المختلفة، سواء كان في صورة منتديات الحوار أو مجموعات البريد أو حتى مواقع الإنترنت.
أي أنه يمكن للبعض أن يدعي – دون أن يُتهم بالمبالغة – أن الإنترنت خُلِق معارضاً بطبيعته! لكن هذه قضية لها مقام آخر.

 
إذا عدنا لموضوعنا، فإنني حينما أتحدث عن غياب الحزب الوطني عن المدونات يجب أن أبدي ملاحظتين مبدأيتين:
الأولى: أنني لا أتحدث هنا عن أشخاص، فبطبيعة الحال من المستحيل حصر كل المدونات والناشطين الإلكترونيين ناهيك عن تحديد توجهاتهم، وإنما أتحدث كظاهرة عامة عن غياب ما يمكن أن يسمى "فكر النظام" ومن يتبناه، والاستثناءات التي قد توجد تقوي القاعدة.
الثانية: هي أننا أيضا لا نتناول الحزب الوطني كحزب حقيقي له فكره وكوادره وأفراده، بقدر ما نتناول العقيدة السياسية القائم عليها النظام الحاكم، لأن أنظمة الحكم في عالمنا العربي ليس لها أجندة ثابتة من الأساس، ولا أيدولوجية واضحة حاليا، وإنما تتكيف ببرجماتية شديدة حسبما تملي الظروف، لضمان هدف واحد هو إبقاء الوضع على ماهو عليه وضمان السيطرة على السلطة لأطول فترة ممكنة إن لم يكن للأبد .
 
 
الانعزال سياق طبيعي 
في هذا الصدد ربما يجوز لي أن أطرح عدة أفكار أفسر بها هذا الانحسار:
أولا: يمكن إدراج هذه الظاهرة تحت ظاهرة أخرى أوسع وهي أن النظام يغيب بشكل عام عن التواصل الحقيقي مع الناس والمجتمع، بالقدر الذي يمكننا من القول أن ثمة قطيعة بين نخب الحكم وبين مجتمعاتها، تمتد هذه القطيعة من الفوارق المادية والأبنية والقصور والشاليهات، إلى الانفصال التام عن اهتمامات الناس وهمومهم إن لم يكن معاداتها في بعض الأحيان.
 
ينعكس ذلك بالضرورة على كل الأنشطة الجماهيرية، أو التي تحتك بالجماهير، فبإمكانك الإطلاع مثلا على جدول الندوات في نقابة الصحفيين أو المحاميين أو غيرها، لتكتشف أن كلها تقريبا تعبر عن رؤى معارضة للنظام، في حين تكتفي الزمرة الحاكمة بالتخاطب مع الشعب من فوق الأبراج العاجية، والمؤتمرات الصحفية للمسؤولين.  
ثانيا: وفيما يتعلق بالمدونات تحديداً، وحيث أنها تمثل مبادرة فردية من شخص يريد أن يقول شيئا ما .. فإن هذه المبادرات التي
تنطلق من أعماق أصحابها إنما تعبر في الغالب عن انحسار المد الأيدولوجي والقولبة، والنمطية، وامتلاك الفرد شيئا مختلفا ورأيا مغايرا لما تبثه الصحف والوسائل الإعلامية المعبرة عن الحزب أو التيار الذي ينتمي إليه..
ومن المفهوم أن الأنظمة الاستبدادية لا تمتلك قاعدة شبابية حقيقية مقتنعة بفكرها، ناهيك عن أن تمتلك كوادر شبابية مثقفة لديها تلك المساحة من الجدل وتحرص على فتح "حالة الحوار" وطرح الأسئلة، بل أثبتت الأيام أنها لا تهتم بالتواصل الشخصي بقدر ما تهتم بالسيطرة على وسائل الإعلام وتقديم رؤية أحادية.
وأعتقد أن هذا السبب أيضا هو الذي جعل شباب الإخوان يتأخرون في اقتحام عالم التدوين، إذ تحول الأيدولوجيات دون الرغبة في امتلاك أدوات حقيقية للحوار.

 
الكرة في ملعب شباب الوطني 
أقول هذا الكلام الآن بشيء من التحفظ، إذ حضرت منذ شهرين بعض جلسات دورة لشباب الأحزاب المصرية في أحد المراكز الحقوقية، وتعاملت مع شباب الحزب الوطني الذي حضر معنا، وكان كلام بعضهم ينصب على أنهم يحاولون تغيير البيت من الداخل ولمست فيهم أن لديهم شيئا مختلفا يريدون تقديمه..
ربما هذا الشيء هو الذي دفع أحدهم لامتلاك مدونة .. أعتقد أنها أول مدونة لعضو في الحزب الوطني، وتحدث فيها عن الحب والانفتاح على الآخرين إخواناً كانوا أو وفديين أو شيوعيين.
 
بقي أن أزعم أن الطلاق لم يتم بين الحزب الوطني والمدونات، رغم حالة الخصام والعداء التي تبدت بين النظام والمدونات لكنها لا تعبر عن الطلاق بقدر ما تعبر عن أن الزواج لم يتم بعد. 
أعني أن الباب مازال مفتوحا أمام شباب الحزب الوطني لخوض تجربة التدوين، وفعل ما عجز عنه الكبار وهو التواصل مع أطياف المجتمع السياسية كافة، بما يمهد لحالة مصارحة ومصالحة حقيقية ومناقشة جادة لقضايا الوطن بعيدا عن حالة الخصام النكد.
وأعتقد أن قيادات الحزب الوطني ليست حريصة على تشجيع شبابها على خوض غمار التدوين، لأن النظام يفضل الحلول السهلة والمواجهة وتسليم كل قضايا الوطن للأجهزة الأمنية، ولأن 30 أو 40 مدونة لشباب وبنات الحزب الوطني يمكن أن تصنع انقلابا في الوطن إذا تبنت حالة حوار ونقاش حقيقية بين وجهات النظر المختلفة .
التعليقات (2)add
...
أرسلت بواسطة Bella , June 02, 2007
موضوع ممتاز ويغطي كل الجوانب

الحقيقة كانت لي تجارب مشاركة ي منتديات حوارية وكان يظهر من الدفاع المستميت من المشارك عن توجهات الحكومة وتبرير تصرفاتها لاأكثر ولا اقل.

واعتقد ان الشباب المنتمي للحزب الوطني لايملك من الادوات مايؤهله للدخول في غمار نقاش موضوعي يستطيع به توصيل فكره بل انهم يضيق صدرهم بسرعة ويلجئون للصوت العالي والشتم كوسيلة لقمع الآخر.

هذا اذا افترضنا بداية ان هناك فكر يمكنهم توصيله

بالنسبة للمدونات شاهدت مدونة منذ فترة ولااتذكر اسمها من كم الغثاء الموجود بها والنفاق الرخيص الذي لو قرأته لايمكن بأي حال من الاحوال ان تصنفه على انه فكر او ايدولوجيا يريد صاحبها توصيلها.

مجرد صورة منسوخة من جريدة من الجرائد المنقوعة في النفاق والتدليس واستحضار إنجازات لم تتم على ارض الواقع.
نفس الطريقة الاعلامية التي يتحدث بها المسؤولين والطريقة الإخبارية التي يقولون بها كلامهم دون احترام لعقلية المتلقي او حتى إفساح المجال له للنقاش.


جميل!
أرسلت بواسطة المطالع بن الكتاب , May 03, 2007
التحليل جميل و ممتع و عميق

الطغاة لا يعيشون الا في الظلام كالخفافيش , و المدونات ضوء يفضح الملك العاري
أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
smaller | bigger

busy
 
< السابق   التالى >
الجزيرة توك






ثورة الأفكار
حديث المدونات


Flickr Facebook Ikbis

الجزيرة توك لا تعبر عن شبكة الجزيرة ولا العاملين فيها، والموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع