|
ليلى والذئب ( فصول لم ترو من قبل) |
|
|
|
20/04/2007 |
|
أمجد الشلتوني ـ الجزيرة توك

أزعم أنكم جميعا لا تعرفون تفاصيلها كاملة, فما يروى لنا منها رغم تعدد الثقافات والترجمات ليس سوى نزر يسير يضمن للأمهات والجدات أن تغط عيوننا في نوم عميق ثم لا يهم كثيرا ما يحدث بعد ذلك .أما وأن العيال قد كبرت اليوم وصرنا في عالم الأفاق المفتوحة وثقافة الانترنت والموسوعية الفكرية فقد آن لنا أن نتعرف على القصة بمراراتها.تقول الرواية التي في جعبتي إن ليلى وقد أفصحت للذئب عن بيت جدتها لم تكن ببراءتها أو سذاجتها تدرك أنها تفتح الباب على مصراعيه أمام مساومات وأزمات لا تنتهي!
ففي سبيل الوصول إلى جدتها وبعد أن أوهمها بما قد يجنيه التوافق بينهما من سلام وأمن بين البشر والذئاب انتهى إلى عقد صفقة تسوية معها تقوم بموجبها بطرق الباب على جدتها وإيهامها بأنها تحمل لها الطعام..

بعدها يتولى الذئب بقية القصة بمخالبه تارة وبأنيابه تارة أخرى بعد أن قدم كل الوعود إلى ليلى بأنه لن يؤذيها ولن يكون سوى حمل وديع في خدمة العائلة !
صدقت ليلى كلمات الذئب وعقدت معه اتفاقية سلام على حساب جدتها التي وجدت على إثر الصدمة في رفوف الخزائن ملجأ يقيها شر الذئب وطيش ليلى
ومنذ ذلك الحين اكتفت الجدة بمراقبة المشهد لعل ليلى تثوب إلى رشدها يوما... محاولة بالنصح حينا وبالتودد حينا أن تثني ليلى عن تحالفها مع الذئب.
لكنه كان بالتهديد حينا وبالوعيد حينا آخر وبعلاقاته مع غيره من الذئاب قد ادخل ليلى في حلقات متوالية من المخاوف

ورغم أنه كان يزعم أن ثمة اتفاق سلام يربطه بليلى إلا انه كان يوما يعتدي على ألعابها وفي يوم ثان يتجسس عليها ويكيد لها الشر في علاقاتها بأصدقائها!لم تنته قصة ليلى بعد بين حيرتها تجاه جدتها اللاجئة على أرفف الخزائن وبين اتفاقياتها المغلظة مع الذئب !
أما أنا فلم تفلح كل محاولاتي في اقناع بناتي بما حصل بين ليلى والذئب لكنهن ربما يدركن بعد حين أن الكثير من القصص في عالمنا لا تنتهي بالكليشيه المعهود الذي يعيش معه ابطالها عيشة سعيدة في ثبات ونبات بما يكون قد تجمع لديهم خلال القصة من أولاد وبنات
|