تغطيات   مقابلات   مدونون بلا حدود  كتابنا  مراسلو الجزيرة توك

من المنتديات
كيف أصبح مراسلاً ؟
مصر
المغرب
فلسطين
الجزائر
المملكة المتحدة
الإمارات
سوريا
قطر
ألمانيا
السعودية
الصين
ماليزيا
اليمن
لبنان
تركيا
باكستان
البحرين
العراق
ليبيا
امريكا
موريتانيا
الكويت
كندا
السودان
الأردن
السويد
الصومال
بلجيكا
أفغانستان
فرنسا
نيجيريا
تونس
سلطنة عمان
لماذا نكتب المدّونات ..؟ طباعة ارسال لصديق
28/09/2006

ســــامر الحافظ ـ الجزيرة توك

 

ظل الإنسان القديم يتواصل مع أقرانه بالإشارات و الحركة , ثم امتزجت هذه الوسائل باستخدام الأصوات و ذلك بتقليد بعض الأصوات المحيطة به ودام هذا وقتاً طويلاً, حتى توصل إلى استخدام وسائل جديدة, كالرسم على جدران الكهوف,للتعبير عما يريد قوله, أو مما يخافه, أو ما لذي يتمناه.!

 

و لأن البيئة التي يعيش فيها الإنسان , عرضة للتغيير و التطور باستمرار ولأن العلاقات أصبحت تكثر و تتشابك , فقد أدى هذا إلى تطور اللغة و من هنا كانت نشأة الكتابة ....!!

و انتقلت الكتابة من مرحلة اعتبارها سراً و سحراً, يمارسه رجال الدين و الكهنة, إلى مرحلة اعتبارها ضرورة ممكنة, خاصة بعد اختراع المطبعة و انتشار الكلمة بسرعة كبيرة, و بالتالي إقبال الناس عليها.

 

و هكذا احتل الكتاب منزلة مرموقة و مؤثرة و أصبح رفيقاً دائماً للكثيرين وبرزت أهمية الكتابة و التدوين في الإطلاع على ثقافات الشعوب و الأحداث التي وقعت عبر العصور .... و ارتقت البشرية من الحضارة الشفوية إلى حضارة  التدوين ...

 

على الإنسان الذي يستطيع كتابة المدّونات, أن يفعل ذلك بدلاً من الثقافة الشفوية التي قد  تكون أسهل في الانتقال من إنسان إلى آخر.... و قد تكون أقوى تأثيراً, لأنها تلبي حاجة غريزية عند الإنسان باعتبار أنه قادر على إعادة الرواية أو الحدث بالشكل الذي يروق  له و يمكن استخدام أسلوب المبالغة عند البعض... !! وما يرافق ذلك من إسقاطات و أوهام و رغبات , بحيث نجد أن الواقعة ذاتها تروى بأشكال متعددة , و بعض الأحيان متناقضة , و تجد دائماً من يصّدقها و من يرّوجها...!!

 

 

 

و يجب الاعتماد في التدّوين على الورق ... لا على الذاكرة وحدها, و إذا لم يجر هذا التدّوين في الوقت المناسب, فإن جزءاً كبيراً من حياتنا و تراثنا سوف يتبدد.....

 

ويجب أن يلتزم المدّون , بالتدقيق بالعبارات , و تثبيت المصادر و العناية بكل كلمة لأن ما يدّون ليس ملكاً لصاحب المدّونة فقط , و إنما تصبح ملكاً للآخرين , و تخضع للمساءلة و التصحيح , و ممكن أن تنتقل إلى أجيال أخرى.... و قد تتحول إلى جزء من  التاريخ .....و لأن الذاكرة معرّضة للنسيان, ولا يجوز الاعتماد عليها وحدها كحافظة للوقائع و الأزمنة, فهذا يقتضي أن نجعل التدّوين أسلوب أساسي من أجل فعل ثقافي جدّي.

 

 

 

و إذا تعرضت المدّونة للمساءلة أو الملاحقة أو اللعنة, فإن هذا ينعكس على من يمارس الكتابة....!!

 

و يجعل الكثيرين يخافون من التدّوين أو يؤجلونه إلى أجل غير مسمى و بالتالي تكون النتائج مؤسفة و سوف تضيع الكثير من الأحداث.

 

و بعض الكتاب من يتخلى عن التدّوين و يكتفي بالثقافة الشفوية إيثاراً للسلامة...!!

 

و البعض الآخر و بتأثير هذا الجو الغير طبيعي يمكن أن يمارس على نفسه نوعا ًمن الرقابة الذاتية, و يخضع لخطوط حمراء لا يستطيع تجاوزها .... عندها تفرغ الكتابة من مضمونها وتصبح ضجيجاً أجوفاً...!!

 

 

 

إن كتابة المدّونات يؤدي إلى زيادة الثقة بالكلمة المكتوبة واعتبارها الكلمة الحاسمة التي تثبت الحقائق.... و المدونة تغيير نوعي ونظرة مختلفة في أية ثقافة , إذ بمجرد أن يصبح ممكناً , تدّوين ما يحدث و تتقلص المسافة بين الكلام و الكتابة , فإن عدداً كبيراً من  الحواجز سوف يسقط دفعة واحدة.

التعليقات (0)add
أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
smaller | bigger

busy
 
< السابق   التالى >
الجزيرة توك






ثورة الأفكار
حديث المدونات


Flickr Facebook Ikbis

الجزيرة توك لا تعبر عن شبكة الجزيرة ولا العاملين فيها، والموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع