|
إعدام طائفي ورسائل طائفية |
|
|
|
03/01/2007 |
|
أحمد موفق زيدان
يستغرب المرء من قصر نفس المليشيات الطائفية الصفوية والفارسية في العراق، ويستغرب معه أكثر مواقف تلك الدولة التي تريد لنفسها أن تلعب دورا إقليميا بينما تتفق مع موقف الكيان الصهيوني في تأييدها وفرحها وسرورها وغبطتها بإعدام صدام حسين ولعل ذلك يدفع المغمضين إلى فتح أعينهم على هذا الحقد الصفوي الفارسي الطائفي الذي أراد أن ينتقم ربما لمئات السنين التاريخية بأثر رجعي .
مرة أخرى تتحدث الحكومة الطائفية في عراق الرشيد عن تحقيق العدالة بإعدام صدام حسين، في حين لم تتمكن هذه الحكومة المولودة سفاحا من رحم الاحتلال البعيد كل البعد عن العراقة العراقية والأورومة العربية لم تتمكن من العثور على مرافقين للرئيس العراقي السابق أثناء توجهه للمشنقة بعيدا عن الطائفية فنفسّوا عن حقدهم الطائفي بالهتاف للحكيم والصدر وغيرهما من قادة الصفويين،ورأينا كيف يشمت البعض برجل وهو على حبل المشنقة، بينما الرجال وحتى الأولاد يعرفون أن لا شماتة بالموت ، وبعد هذا تتشدق هذه الحكومة الصفوية الطائفية بتحقيق العدالة...
ألم يكن ممكنا الانتظار ليوم أو يومين بعد عيد الأضحى المبارك، لينفذ حكم الإعدام في يوم عيد الأضحى الذي احتفل فيه كل المسلمين باستثناء عملاء الاحتلال في بغداد الرشيد، كل ذلك ينم عن تحد سافر ووقاحة وبجاحة ما بعدها بجاحة واستهتار بكل المشاعر والعواطف..
يقولون إنه تحقيق للعدالة، فإن كان كذلك فلماذا لم يُحقق مع الرئيس العراقي في القضايا الأحد عشر التي اتهم بها ، ولماذا هذا الاستعجال في تنفيذ الحكم، هل هي مخاوف من الكشف عن حقائق ربما تهدد كيانات وأشخاص ودول ورموز ليتم الاستعجال بتنفيذ الحكم ، ولماذا تنفيذ الحكم في قضية الدجيل المحسوبة على الشيعة وليس في قضية الأنفال المحسوبة على الأكراد، ولماذا لم يحقق في استهدافات صدام لرموز السنة من الشيخ عبد العزيز البدري والآلاف من أمثاله، وحصر المشكلة في قضية الحكيم والصدر وأمثالهما، ولماذا تجميد قضية الأنفال، هل ذلك لإسدال الستار عن التورط الإيراني وتورط العلمانيين الأكراد في قضية الأنفال...
الخلاصة أن إعدام صدام طرح أسئلة أكثر مما حل إشكالات، وكرّس الطائفية المقيتة التي يعمل لها الاحتلال وأذنابه، وليسترح الجار الفارسي الصفوي على الجبهة الشرقية، وليسترح معه حكام العرب الذين صمتوا صمت القبور على الإعدام ..
|