تغطيات   مقابلات   مدونون بلا حدود  كتابنا  مراسلو الجزيرة توك

من المنتديات
كيف أصبح مراسلاً ؟
مصر
المغرب
فلسطين
الجزائر
المملكة المتحدة
الإمارات
سوريا
قطر
ألمانيا
السعودية
الصين
ماليزيا
اليمن
لبنان
تركيا
باكستان
البحرين
العراق
ليبيا
امريكا
موريتانيا
الكويت
كندا
السودان
الأردن
السويد
الصومال
بلجيكا
أفغانستان
فرنسا
نيجيريا
تونس
سلطنة عمان
زيارة نانسي بيلوسي إلى دمشق … قبلة الموت أم قبلة الحياة من جديد ؟!!! طباعة ارسال لصديق
04/04/2007

زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي أثارت جدلاً في أوساط المعارضة والحكومة السورية على السواء ، وكأن زيارة بيلوسي إلى دمشق هي أول زيارة لمسئول أميركي ، فعلى الرغم من العزلة الظاهرية التي فرضها الرئيس جورج بوش على النظام السوري في عام 2004 ، إلا أنه  ومنذ تلك الفترة وحتى الآن زار دمشق 21 مسئولاً ، وسبعة نواب أميركيين ، وبالتالي فما يظهر من خلاف بين الجمهوريين والديمقراطيين بشأن التعامل مع الوضع السوري ، لا يتطابق مع ما يجري على الأرض في التعامل مع نظام بشار الأسد .

إن الأميركيين لا يعملون إلا وفق مصالحهم بعيداً كل البعد عن مصالح الشعب السوري والشعوب العربية والإسلامية ، وبالتالي انتقاد بلوسي على مصافحتها لرأس النظام السوري ، يُظهر وكأن المعارضة تعول على الأميركيين ، وغيرهم في تغيير النظام ، في حين أن المصلحة الأميركية مع النظام مترابطة وعلاقة متشابكة ، والذي ينبغي التعويل عليه هو سواعد الشعب السوري البطل في هدم جدران الخوف والاستبداد في سوريا ، فنحن لا نريد عراقاً آخر ، ولا نريد حراباً أميركية للتغيير على الطريقة العراقية ، والتي هي بعيدة كل البعد عن أسنان المعارضة ، ولسنا بحاجة إلى بلوسي وأمثالها لتقف معنا ، ونحن الذين نحظى بدعم شعبنا الأبي .


إن الذي ينبغي أخذه بعين اعتبار المعارضة السورية الوطنية وبكافة أطيافها ، هو ضرورة التعويل على محل التغيير الحقيقي في سوريا ، وهو الشعب السوري البطل ، الذي لفظ كل المحتلين والخونة عبر صفحات تاريخه المجيد ، وهنا أعتقد أن على المعارضة السورية أيضا أن تحجم عن الالتقاء بالمسئولين الأميركيين ، والذي من شأنه فقط تشويه صورة المعارضة الوطنية السورية ، واستهلاك مثل هذه اللقاءات أمام الناخبين الأميركيين ومنظماتهم الحقوقية والمدنية لا غير ، إذ أنه لا يعنيهم أي تحسن وأي تغير في ظروف الشعب السوري ، وقد ثبت ذلك بالدليل الحسي المادي والتجارب التاريخية معهم ، ولا حاجة لتكرار ذلك والبحث عن تجارب جديدة في ظل تراكم تجربي ضخم مع هذا النوع من البشر ، الذين لا يعني الاقتراب منهم إلا الشر كل الشر ، والظلم كل الظلم ، والفوضى كل الفوضى ..

لكن بالمقابل هناك من يرى أن هذه الزيارة شبيهة ـ ربما ـ بزيارات المسئولين الأميركيين إلى الرئيس العراقي الراحل صدام حسين ، حين كانوا يتوافدون على بغداد من أجل التقاط الصور الأخيرة معه ، لعلمهم اليقيني أنه راحل لا محالة ، كما أن زيارة بلوسي التي لا يعني منصبها أي شيء ، كونها لا علاقة لها بصنع القرارات والسياسات ، هذه الزيارة ربما تُحرج النظام السوري أكثر وأكثر ، وهو الذي يتشدق بالقومية والوطنية ، وبالتالي سيُفضح أمام بعض القوى الوطنية ، وستُفرغ بالتالي شعاراته وتصريحاته من مضمونها ، لصالح شخصية مثل بلوسي لا تملك أي منصب رسمي ، ولا تهش ولا تنش ..


على النظام السوري أن يدرك أن زمن الاعتماد على القوى الأجنبية في فرض إرادته على الشعب السوري قد ولى إلى غير رجعة ، وزمن اعتماد سياسة التقية السياسية في الحصول على نسغ الحياة من العم سام ، في الوقت الذي يشيع كلاماً يعاكس ذلك ، أمر لم يعد ينطلي على أحد في ظل الانفجارالمعرفي ، وثورة الفضائيات وفورة الإنترنت ، كلها عوامل أضعفت من استبداد وسيطرة وتحكم هذه  الأنظمة على شعوبها وعلى مصادر معلوماتهم ..

 

التعليقات (0)add
أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
smaller | bigger

busy
 
< السابق   التالى >
الجزيرة توك






ثورة الأفكار
حديث المدونات


Flickr Facebook Ikbis

الجزيرة توك لا تعبر عن شبكة الجزيرة ولا العاملين فيها، والموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع