رغم الحديث عن اضخم ميزانية في تاريخ قطر وعن انفراج إقليمي نسبي بعد انتهاء ازمة
البحارة البريطانيين فإن شائعة الشمام لبدت هذا الأسبوع أجواء التفاؤل في الصحف القطرية .
إنها شائعة عن مليون شمامة ملوثة بالإيدز وجدت طريقها إلى الأسواق المحلية !
يا إلهي... إنه أسوأ اقتران بين تلك الثمرة البريئة ذات القلب الأبيض بذلك الداء الخبيث
وبطعامنا اليومي وبرقم مليوني .. كل العناصر التي يمكن أن تؤسس لشائعة تحمل كل أركان النجاح !
ربما...لكن مشكلتها على ما يبدو أنها تحمل بذور موتها في طياتها ويبدو من مظهرها أن
مسربيها والمستفيدين منها وهم بالدرجة الأولى بائعو البطيخ وزارعوه ومستوردوه!
ربما لاحظوا أن بواكير الصيف بدأت بالتسرب إلى الخليج وربما راعهم أن يجد الشمام
طريقه هينا لينا إلى بطوننا فقرروا ضربه بالإيدز قبل أن يضرب بضاعتهم في السوق!
( للعلم أو للتذكير فقط فالبطيخ هو الرقي بالعراقي, الدلاع بالجزائري, الحبحب بالسعودي,
الجح بالقطري لقد اكتشفت للتو كم هي كثيرة أسماء البطيخ)
هل ثمة من كلف نفسه كل هذه الملايين والوقت والجهد لضخ فيروس في مليون شمامة؟
ومن أين جاء بهذا الكم من الأمصال أو الشمامات المليونية؟ ثم ألم تتعرض الشمامة رقم
واحد للتلف أثناء ضخ الفيروس في الشمامة رقم خمسمئة ألف؟ ولماذا مليون شمامة ألم
يكن كافيا أن يكون العدد ألفا فقط لبث الرعب؟
إلا يروعكم مثلي قدرة الشائعات على التكيف مع أدوات كل عصر ووسائل التقنية ووصولها
إلى عصر الانترنت والموبايل تحت مسميات مثل السبام والسخام والبريد المزعج الذي نجده يوميا في صناديق بريدنا الإلكتروني!
في زحمة هذا السبام الفكري ألم يكن الأولى أن نتحدث عن فضائيات مضروبة بالإيدز
تصيب من يشاهدها به ؟أو سجائر مضروبة بالإيدز لعلها توفر علينا جانبا من السبام المالي
الذي يذهب في الهواء مع كل شهقة وزفرة ونخعة ونشقة!
بدوري قررت أن أطلق شائعتي الخاصة من وحي تفجيرات المغرب والجزائر المؤسفة
الأسبوع الماضي.
تقول شائعتي إن دول اتحاد المغرب العربي قررت بعد التفجيرات تفعيل اتحاد المغاربي
وإخراجه من حالة الغيبوبة القسرية المفروضة عليه من أجل توفير الحياة الكريمة لشعوبه
والقضاء على الفقر والبطالة...
ما أخشاه هو أن أتهم بترويج الأخبار المضللة العارية عن الصحة... ربما يضطر المسئولون لعقد مؤتمر صحفي عاجل لنفي ذلك جملة وتفصيلا موضحين أن أية قمة مغاربية قد تعقد ستركز على بند وحيد هدفه تفعيل قرار القادة تجميد عمل الاتحاد!
ىتاالالىد
كس
لابلارللارلا