تغطيات   مقابلات   مدونون بلا حدود  كتابنا  مراسلو الجزيرة توك

من المنتديات
كيف أصبح مراسلاً ؟
مصر
المغرب
فلسطين
الجزائر
المملكة المتحدة
الإمارات
سوريا
قطر
ألمانيا
السعودية
الصين
ماليزيا
اليمن
لبنان
تركيا
باكستان
البحرين
العراق
ليبيا
امريكا
موريتانيا
الكويت
كندا
السودان
الأردن
السويد
الصومال
بلجيكا
أفغانستان
فرنسا
نيجيريا
تونس
سلطنة عمان
ماذا نفعل بالسيارة ؟! طباعة ارسال لصديق
12/04/2007
المستقبل وتحدي الوسيلة المُرْبكة
 وائل عادل ـ الجزيرة توك
أراد السفر… لم يكن معه من المال ما يكفي لشراء سيارة… قرر أن يجمعها قطعة قطعة ويُرَكِّبها… استغرق الأمر سنوات، تكلف جهوداً ضخمة… بعد أن انتهى همس أحد أصدقائه في أذنه، مخبراً إياه أن البلدة التي يريدها لا يمكن الذهاب إليها إلا بحراً، حينها صرخ صاحبنا: “وماذا أفعل بالسيارة؟”، فبدأ يفكر.. هل يصحبها معه؟ أم يغير وجهته ويبحث عن بلدة أخرى يمكن الذهاب إليها بالسيارة، لقد ارتبط بسيارته عاطفياً، وأصبح يبحث لها عن أي مبرر للوجود، إن السيارة التي كان يتوهم أنها وسيلة تنقله صارت هي في ذاتها مشكلة، لقد خلق شيئاً لا يدري ماذا يفعل به، أو سيضطر لفعل شيء آخر به غير الذي أراد – كأن يغير وجهته- للإبقاء على هذه الأداة التي صنعها.

بدأ الرجل يصب كل جهده في البحث عن مبرر وجود السيارة، اتهم صاحبه بالتثبيط، وشكك في صحة الخرائط، كان استعداده للدفاع عن إنتاجه أكبر من عزمه للوصول إلى أهدافه بأقصر الطرق.

أحياناً يقود الارتباط العاطفي بتراث أو بشيء صنعته أيدينا إلى العمى العقلى، وهو أمر خطير قد يؤدي إلى التنازل عن الأهداف مقابل الاحتفاظ بالأشكال، وعلى المؤسسات والمشاريع أن تعي ذلك جيداً، فتمتلك الجرأة الكافية لتناقش كل فترة جدوى وجودها، أو استمرار شخصيات بعينها في منصب القيادة، وعليها أن تحذر من فخ التفكير في كيفية التحايل على الأمر بإبقاء الوضع ثابتاً، مع إضافة بعض التحسينات الشكلية، لأن إنارة السيارة وتركيب إكسسوارات جديدة براقة لا ينفي الحقيقة الكبرى، أن الرحلة تتطلب ركوب البحر، تتطلب قبطاناً وليس سائقاً عادياً، تتطلب شراعاً ومجدافاً وليس سيارة جذابة تسير على أربع، ولا تمتلك ثقافة وإمكانية السير على الماء.


وأحياناً يكون سر تمسك أصحاب المشاريع بالسيارة –رغم التيقن من تحدي البحر- هو الحيرة في مستقبل القديم وماذا سيفعلون به، وهل يتركونه كلية، أو يستمرون في مسارهم لأن العمر لم يعد فيه بقية لتجريب الجديد، وفي هذه الحالات تتحول الوسائل التي كان يُعتقد أنها فعالة إلى وسائل مُرْبكة، وتصبح الأدوات التي كان يؤمل أن تطور الحالة وتتقدم بالمجتمعات هي ذاتها أدوات تقييدها وتراجعها، فبعد أن كان كل التفكير منصباً على كيفية الوصول إلى الهدف؛ صار منصباً على كيفية الدفاع عن الوسيلة وإيجاد مبررات لوجودها، ووضع خطة لتحسين صورتها، ثم إقناع الذات والجمهور في النهاية بأن الوجهة نفسها هي الخطأ، فليس بالضرورة الذهاب إلى بلاد ما وراء البحر، لم لا نتجه إلى الصحراء ونستمتع بالسيارة؟؟!!

إذا أرادت المجتمعات صناعة المستقبل -وليس الاكتفاء بالحديث عنه- فعليها أن تفكر جدياً في جدوى ما تنتجه من أطروحات ومشاريع، وإذا كانت مؤمنة بإمكانية تطوير السيارة ذاتها لتعبر بها البحر، فعليها أن تضع خطة للتطوير مرتبطة بزمن وموارد، ولا تترك الأمر للزمن في انتظار المعجزة… معجزة أن يجف البحر.
التعليقات (4)add
...
أرسلت بواسطة توك توك , April 15, 2007
أعتقد أنه يجب تحديد الغاية والهدف النهائي والتأكد من مطابقة الوسيلة لتلك الغاية وألا تكون الوسيلة هي الغاية.
مع شكري لصاحب الفكرة المبدعة
00شارع محمد عويس من ش ناهيا
أرسلت بواسطة اسامة محمد ابراهيم , April 15, 2007
والله يا اخي انا شايف افكار داخل موضوع خاية في الاهمية وتتلخص في عبارة واحدة الا وهي يجب علي الانسان عندما يقرر ان يصل الي هدف ويجد صعوبة في الوصول اليه عليه ان يقوم بتطوير الياته حتي يصل الي الهدف بدلآ من ان يغير الهدف نفسه ومن هنا يجب علي الحكام العرب من تغير اسلوبهم الذي يتعملون به مع شعوبهم ليكون هناك نقطة تلاقي بين الحكام والشعوب
...
أرسلت بواسطة محمود السيد , April 14, 2007
دعنا من فكرة نفس الكاتب، أنا شخصيا لا أعرف ماذا في نفسه، خاصة أن الفكرة لا تناقش العزيمة، أو تطعن فيها، والعزيمةليست بالضرورة ملازمة للذكاء، كم من أناس امتلكوا عزائم دمروا بها العالم ودمروا شعوبهم مثل هتلر.
رأيي أن هذا مقال يمكن أن نسميه مقال رمزي يمكن لأي شخص أن يجد نفسه فيه إذا كان حريصاً على تطوير نفسه، بغض النظر عن نية الكاتب وما يريده.

هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته
أرسلت بواسطة ناجى عبد المعطى , April 14, 2007
ربما يكون الشخص الذى لديهالعزيمة ليقوم بعمل خطة لعمل سيارة وتجميعها بنفسه قطعة بقطعة من التناقد ان نصفه بهذا الجهل فجاة ودون انذار بأنه مسكين لم يحدد وجهته بل على العكس انه غبى ومتورط فى احوالة ورائى انها مجرد تبرير لفكرة فى نفس الكاتب المحترم
أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
smaller | bigger

busy
 
< السابق   التالى >
الجزيرة توك






ثورة الأفكار
حديث المدونات


Flickr Facebook Ikbis

الجزيرة توك لا تعبر عن شبكة الجزيرة ولا العاملين فيها، والموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع