|
زياد طروش "المشرف على نشرة الجزيرة من المغرب العربي" في حوار خاص مع الجزيرة توك
ماء العينين شبيهن ـ الجزيرة توك - الرباط
منذ انطلاق نشرة الجزيرة من الرباط والجدل قائم حول جدوى هكذا تجربة. فبين مؤيد لها ومنتقد انطلقت نشرة الجزيرة من المغرب العربي في الثامن عشر من نوفمبر من العام ألفين وستة. واختارت القناة مكتبها الإقليمي بالرباط كمكان للبث..ومحاولة منا لرصد مكامن الجدل الكبير الذي أحدثته النشرة وفهم سيل الانتقادات الموجهة لها، توجهنا إلى غرفة تحرير النشرة بالرباط. هناك التقينا بالسيد زياد طروش المشرف الحالي على النشرة..وأنستنا طيبته ودماثة أخلاقه رهبة المكان وانطلقنا في الحديث وكان الحوار التالي ..
دعني بداية السيد زياد طروش اشكرك على استضافة الجزيرة توك، ولو بدأنا بالسؤال التالي: كيف تبلورت فكرة اطلاق نشرة للجزيرة
من المغرب العربي؟ ولماذا تم اختيار المغرب كمكان للبث؟ وهل هو مكان دائم ؟
أهلا بالجزيرة توك وبك ماء العينين، مكان البث يعتمد على عناصر متعددة وفي المغرب وجدت الجزيرة الظروف اللازمة لإطلاق هذه التجربة التي جاءت فكرتها قبل سنوات ضمن سياق تخطيط الجزيرة لزيادة قربها من جمهورها أينما كانا...أما بالنسبة هل المغرب مكان دائم أم لا فالأمر يعتمد على عنصر أساسي : وهو عدم المس باستقلالية الجزيرة.
ما هي المشاكل التي واجهت الجزيرة مع الهيئة العليا للسمعي البصري المغربية "الهاكا" للحصول على ترخيص بث النشرة عبر الأقمار الصناعية ؟
لم نواجه مشاكل أو تعقيدات إدارية ، وملف الجزيرة سيعرض على "الهاكا" في غضون أسابيع من أجل أن يتحول المكتب إلى "شركة" وفقا لكراس شروط يتم التوافق فيه بين الطرفين.
كيف تصفون علاقتكم بالسلطات المغربة؟ وهل من مواضيع يحذر عليكم تناولها؟ وبالتالي هل غرفة أخبار الجزيرة في الرباط كاملة الاستقلالية؟
غرفة أخبار الجزيرة في الرباط تعمل وفق نفس المعايير التي تعمل بها الجزيرة أينما كانت. الجزيرة لا تساوم على استقلاليتها ولا تبحث سوى عن إرضاء المشاهدين، أما بالنسبة للسلطات المغربية وإحقاقا للحق لم يصدر منها أي تدخل أو ضغط بالنسبة لعملنا حتى الآن.

لنخض شيئا ما في تفاصيل النشرة، ماذا عن الفريق الساهر على أعدادها؟ وماذا عن الاعتمادات المالية المرصودة لها؟ ثم كم تنتجون من الأخبار في نشرة المغرب العربي؟
فريق النشرة يتكون من منتجي أخبار ومثلهما للمقابلات ومراسلين رئيسين وأربعة صحافيين ولا أنسى هنا الفريق التقني العامل في النشرة...أما عن الاعتمادات المالية فهي مضمنة في موازنة مكتب المغرب..وبالنسبة لكم الإنتاج فهو متغير بحسب الأحداث.
نشرة أخبار للمغرب العربي ليس لديها مكاتب في الجزائر وتونس، وهامش العمل ضيق بليبيا.أ لا تعتقدون ان ذلك يجعل المشهد المغاربي غير مكتمل الصورة ؟
كلام صحيح بنسبة كبيرة ، لكن عوائق المنع لا تحول دون وصولنا إلى المعلومة من خلال البحث عن مصادر أخرى للخبر لكن ما يعوقنا فعلا هو عدم قدرتنا في احيان على نقل صور خاصة بنا للأحداث في دول مثل الجزائر وتونس بسبب المنع طبعا...لكن هذا لا يمنعنا من فرض تواجد كل بلدان المغرب العربي في النشرة سواء من خلال التغطية الإخبارية أو المقابلات وللعلم ، في كثير من الأحيان تكون الجزيرة سباقة لبث اخبار تونس والجزائر قبل غيرها من وسائل الإعلام رغم المنع.
ما هي الصعوبات التي تكتنف عملكم اليومي في النشرة؟ خاصة في اختيار الضيوف وقضية الليلة وطول النشرة؟

الحقيقة أن المعوقات الأساسية تتمثل كما أسلفت في الحصول على الصورة من دول مثل تونس والجزائر لذلك ترانا نستعيض عن ذلك بالغرافيكس.. أما بالنسبة للضيوف فالمسالة
لا تطرح إلا في حالات قليلة، لكن ما قد يربكنا في هذا المجال
هو تأخر الوقت بالنسبة لعدد من الدول القريبة منا بسبب موعد النشرة "العاشرة ليلا بتوقيت غرينتش".
يقال أن نشرة الجزيرة من المغرب العربي أحدثت لجسر الهوة بين المشرق والمغرب، كيف السبيل إلى ذلك والنشرة تبث الواحدة صباحا بتوقيت مكة المكرمة ؟
موضوع التوقيت هو طور البحث من قبل إدارة القناة ، لكن جمهور الجزيرة هو أوسع من أن يحصر في حدود أو دول بعينها وبالتالي الحضور المغاربي متواصل سواء كان الأمر في نشرة الجزيرة من الرباط أو في باقي النشرات التي تبث المواد التي نكون قد أعددناها هنا في غرفة التحرير.
ما ردكم على منتقديكم الذين يعتبرون النشرة مجرد هدر للوقت والجهد طالما أن معظم المادة تجهز في الدوحة ؟
هذا غير صحيح ، مادة الدوحة لا تمثل أكثر من عشرة في المائة من المادة التي تتضمنها نشرة الجزيرة من الرباط ، وتقتصر غالبا على العناوين الرئيسة او الصور الخاصة التي تنفرد بها الجزيرة.
بعد مرور أزيد من أربعة أشهر على انطلاق نشرة الجزيرة من المغرب العربي هل من تقييم للتجربة؟ وما هي الأفاق المستقبلية لها؟وهل هناك من تطوير للنشرة؟ وهل النشرة مستمرة أم لا؟
إدارة الجزيرة آمنة بأهمية أن تكون قريبة من مشاهديها أينما كانوا وهذا ما تتميز به القناة دوما مقارنة بنظيراتها في العالم.. نشرة الجزيرة من الرباط نجحت على الأقل منذ أطلاقها في تأكيد حضور المعلومة المغاربية وإسماع صوت رجل الشارع والسياسيين والمثقفين إلى العالم... وهنا لا بد من إبراز الدور الذي اضطلع به الزميل يوسف الشولي الذي أشرف على إطلاق النشرة وناضل من اجل توفير كل أسباب النجاح لها...مستقبل النشرة واضح وهو التطوير، والتطوير يشمل الشكل وطبعا المضمون، وهذا الأمر ننكب عليه حاليا.
بعيدا عن نشرة المغرب العربي ، هل أنت من متصفحي الجزيرة توك ؟
في الحقيقة أنا مقصر واطلاعي قليل وبالتالي لا يمكني الحكم على التجربة بإنصاف.

هل من كلمة أخيرة لرواد الجزيرة توك ؟
النضال من اجل الكلمة الحرة هو مهمتهم كما هي مهمة الجزيرة.
في نهاية هذا اللقاء لا يسعني إلا أن أشكر السيد زياد طروش المشرف على نشرة الجزيرة من المغرب العربي ، على تفضله بالحديث للجزيرة توك وكذا كل العاملين بغرفة تحرير الأخبار بالرباط على كل المساعدات التي مكنتنا من إجراء هذه المقابلة في أحسن الظروف.
|