تغطيات   مقابلات   مدونون بلا حدود  كتابنا  مراسلو الجزيرة توك

من المنتديات
كيف أصبح مراسلاً ؟
مصر
المغرب
فلسطين
الجزائر
المملكة المتحدة
الإمارات
سوريا
قطر
ألمانيا
السعودية
الصين
ماليزيا
اليمن
لبنان
تركيا
باكستان
البحرين
العراق
ليبيا
امريكا
موريتانيا
الكويت
كندا
السودان
الأردن
السويد
الصومال
بلجيكا
أفغانستان
فرنسا
نيجيريا
تونس
سلطنة عمان
حين يفصّل الأميركيون ديمقراطيات للغير!!! طباعة ارسال لصديق
31/03/2007

 أحمد موفق زيدان

قدّم السفير الأميركي المنصرف من باكستان " رايان كروكر " أكبر هدية للرئيس برفيز مشرف قبل مغادرته إلى منصبه الجديد في العراق ، حين شهد لباكستان بأنها دولة ديمقراطية ، ومن سيشهد للقرعة إلا الأم وخالتها؟!!


فصكوك الديمقراطية التي تتحكم بها واشنطن ونواب مملكتها تُمنح لمن تريد، وفي الساعة التي تشاء ، وبالتالي ذهبت كل آمال وطموحات المعارضة الليبرالية العلمانية أدراج الرياح في أن واشنطن بدأت تغير مواقفها إزاء الرئيس مشرف بعد المواجهة مع القضاء ، متناسية هذه الدوائر العلمانية أن مصلحة واشنطن تكمن فيما تراه عند أرنبة أنفها هي وليس حتى أرنبة أنوف الآخرين.

ووفقا لوكالة التنمية الدولية الأميركية ؛ فإن باكستان تلقت ما بين العام : 1954 والعام : 2002 ، 12,6 مليار دولار كمساعدات اقتصادية وعسكرية ، منها 9,9 مليار دولار خلال فترة الحكومات العسكرية ، والتي تغطي حوالي 24 سنة من تاريخ باكستان ، بينما لم تتلق الحكومات الديمقراطية سوى 3,4 مليار دولار ، وهي التي تغطي 19 سنة من تاريخ البلاد ، بمعنى أن الحكم العسكري كان يتلقى بمعدل 382.9 مليون دولار سنوياً ، بينما الحكم المدني لم يكن يتلقى سوى 178,9 مليون دولار في السنة

السفير الأميركي الذي لم يفته وسيلة إعلام باكستانية ليدلي لها بتصريحات ، وهو المعروف بإقلاله للحديث مع الصحافة طوال فترة منصبه ، كل مقابلاته تحدثت عن الديمقراطية ، وخصوصيات الدول والمجتمعات التي ينبغي أن تؤخذ بعين الاعتبار قبل فرض الديمقراطية ، وكأنه يذكّرنا بأفلاطون وأرسطو ، وليس كسياسي ودبلوماسي يتوجه إلى العراق الذي احتلته بلاده ، وقتلت فيه أكثر من مليون شخص ، ساعية إلى فرض ديمقراطية غوانتانامو وأبو غريب عليه.

إن تعهد مساعد وزيرة الخارجية الأميركية " ريتشارد باوتشر " ساعة المواجهة بين القضاء ومشرف بمنحه مبلغاً يقدر بـ 750 مليون دولار ، دليل واضح على سياستهم في مواصلة دعم مشرف ، وصفعة قوية في وجه هذه القوى الليبرالية العلمانية ، التي لا تزال تعوّل على واشنطن في أن مساعدتها في عملية التخلص من مشرف ، وهي التي لا تزال بحاجة إليه في حربها على ما يوصف بالإرهاب.

تصريحات السفير الأميركي المنصرف بنظر الكثير من المحللين ، وبالطبع المقربين والمؤيدين لواشنطن ، أنها جاءت مخيبة لآمالهم ؛ فهي تأتي في وقت يسعى البلد إلى تحديد بوصلته ووجهته وقبلته فيما إذا كان سيعود إلى جذوره الديمقراطية ، أم أنه سيواصل حكم نفسه من خلال فرد واحد ، وهو ما يروق لواشنطن بكل تأكيد بعيداً عن التنظير البيزنطي الأميركي ؛ فواشنطن لا يؤرّقها في ظل حكم الفرد الواحد الحصول على موافقة برلمان ومجلس شورى على قائمة المطالب التي تطلبها من هذا الزعيم أو ذاك ، بينما الحالة الراهنة في باكستان ومعظم بلاد العالم الإسلامي تستطيع باتصال هاتفي أن تحصل على ما تريد من الزعيم المنبتّ عن الشعب والجماهير ، والذي لا تحكمه دساتير أو مؤسسات.

هنا ينبغي التذكير أن جُل المساعدات الأميركية لباكستان كانت من نصيب الحكومات العسكرية وليس المدنية ، ولم تسع واشنطن تاريخياً إلى تعزيز المؤسسات الديمقراطية في باكستان ، فبعد سقوط بنغلاديش في عام 1971 التقى قائد سلاح الجو الباكستاني آنذاك نور خان بدبلوماسي أميركي وقال له: " إن باكستان عانت الكثير لأن نخبتها الحاكمة أدمنت على المساعدات الأميركية " ، وطوال الحكومات العسكرية الباكستانية منذ يحي خان ومروراً بأيوب وضياء الحق ومشرف ، كان الدعم الأميركي يعني تعزيز وتقوية الجيش الباكستاني وماكينته العسكرية ، وإضعاف المؤسسات الديمقراطية ، بل وشخصنة الدعم الأميركي بحيث تُربط بشخصية ضياء الحق أو مشرف أو غيرهما ، وليس بأداء الدولة وأداء الحكومة تفاديا لتعزيز المؤسساتية في البلد.

 

التعليقات (0)add
أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
smaller | bigger

busy
 
< السابق   التالى >
الجزيرة توك






ثورة الأفكار
حديث المدونات


Flickr Facebook Ikbis

الجزيرة توك لا تعبر عن شبكة الجزيرة ولا العاملين فيها، والموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع