أروى الطويل ـ الجزيرة توك ـ الزقازيق

عبر مشاهد متعددة رصدنها اليوم من مدينة الزقازيق وأنتجنا بها التقرير التالي:
المشهد الأول:- في مدرسة الناصرية الابتدائيه المكان فارغ تماما- في مدخل المدرسة ثلاثة ضباط يجلسون علي كراسي مستمتعين بالشمس الدافئة وبالداخل ثلاثة فتيات من الحزب الوطني يجلسون ايضا وامامهم اوراق موقعه جاهزة بنعم وعندما سألتهم عما يفعلونه قالوا ( بنشارك في الاستفتاء ....ده واجب وطني )
وسألتهم عن الاقبال قالوا ما فيش حد جه.. تلاتة بس.. احنا خلصنا ....
مر من الـحزب الوطـني شخص يدعي محمد قائلا لزميلته " لجنة الفنية بنات اتقفلت 1200 صوت خلاص كله تمام "
وسألتني من انا قلت لها مراسـل الجزيرة توك قالت " تعالي يا بنتي اقعدي معانا وسيبك من الشغل ده هنجيبلك بيبسي " وسألتها عن بـاقي اللجـان فأرشدتني الي مدرسة الفنية بنات " المتقفلة "
توجهت إلي هناك قابلت احد الرجال مرتديا شارة الحـزب الوطـني ايضا قائلا " النهاردة اجازة " قلت "انا لست طالبة انا مراسل للجزيرة توك " قال " كمان " منهيا الحوار " معلش" ممنوع الدخول" ... اللجان خلصت " . سألته عن الاقبال اجابني قائلا " في حدود 100 شخص " وعندما تـركته ناداني احدهم قائلا " ده بيضحك عليكي ماحدش جه كل اللي يجي بيقول ممنوع " سألته عن عدد الاشخاص الذين صوتوا بالفعل قال " ولاحـد ... ما بيدخلوش اصلا " .
أما في كلية التربية النوعية فقد قام احد اساتذه الجامعه وهو الدكتور سعيد الجندي بجمع الطلبة اثناء المحاضرة للتصويت بنعم كان عدد الطلبة يصل الي 100 طالبة وعند دخول الطالبة يتم تقييد اسمها في الكشوف علمت من الطالبات انها كشوف اعمال السنة وقالت احدي الطالبات " والله احنـا مش عارفيين احنـا جايين ليه احنـا عـاوزين ننجح وخلاص " بالاضافه ان الطلبه لا يمتلكون اساسا بطاقات انتخابية ولا يعلمون ان هذا استفتاء كما قالت هلا سعيد سائله بمنتهي البراءة "استفتاء علي ايه ؟؟" .
في المعهد الفني الصناعي لايوجد اثر للناخبين نهائيا حولت التصوير داخل اللجنه ولكن الضابط اصابه الذعر وحاول اخذ الكاميرا مني وتركها بعد ان اقنعته ان الصور هي للوح موجوده في جميع الشوارع .
عند خروجي من المدرسة كان احد المسئولين عن اللجنه ينقل الوجبات الغذائيه الي داخل اللجنة (لازم يتغذوا لانهم تعبوا ) .

في جامعه الزقازيق خرجت المظاهرات من كلية التربية الرياضيه المؤيده للاستفتاء من كلية التربية الرياضية حتى مدرسة احمد عرابي حيث كان يجري العمل على قدم وساق استعدادا لزيارة السيد المحافظ والسيد رئيس الوحدة المحلية حيث تم زرع بعض الاشجار ودهن الرصيف وكنس المدرسة من الداخل ( وكله تمام ياباشا ) بالاضافه الي حجز بعض الموظفين الذاهبين لتوقيع الحضور حتي يحضر المحافظ لايهامه بوجود مشاركين بالاستفتاء.
وفي الـيوم السابق قام الحزب الوطـني الحاكم بطباعة 30 الف نسخة لاعلانات تؤيد الاستفتاء ولكن لم يتم الـتوزيع وقال احد الطلبة ( كـان ناقص يحلفوا علينا بالطلاق نروح بس احنا نفضنا).
بعض المدارس الخاصة خصصت الباصات لنشر دعايـات علي شاكلة (نعم للاستفتاء )، ( نعم لسيادة الرئيس الحكيم) مع انتشار ألواح قماشية إعلانية عملاقه وكلها ألواح تؤيد شجاعة السيد الرئيس وحكمته وتدعو لاستقرار الوطن وان نبعده عن الفتن
طب ليه بس كده دا انا غلبانه جدا وطيبة وما بتريقش خالص
عاش حسني مبارك عاش عاش عاش