|
29/03/2007 |
إيمان عبد المنعم ـ الجزيرة توك ـ القاهرة
 "يبقي أكيد في مصر" عشرات من الممنوعات والمشاهد التي دفعت بالآلاف المصريين يرددون تلك المقطوعة من أغنية أذعت العام الماضي في نفس هذا التوقيت – ولكنها تتكرر علي الأذان بالأمس عشرات المرات فالكل يخرج يحاول أن يبحث عن متنفس للتعبير عن رأيه في الاستفتاء حول 34 مادة دستورية دفعة واحده – وعبر مجموعة من المشاهدات ستتأكد أنك بمصر إذا لم تكن تعرفها
* بالأمس ولأول مرة تجد ميدان التحرير خالي من الخنقة المرورية والتكتلات البشرية منذ الساعة السادسة مساء.. كنوع من الاحتياطات الأمنية للتحركات الشعبية ضد الاستفتاء- الميدان ولأول مرة منذ تخطيطه يبدو في شكل حضاري ..المرور منتظم ، العساكر بزي نظيف أمام كاميرات الوكالات الأجنبية – الجميع يبحث عن أفراد كفاية ولكن لا تجد أحد
* وفي ميدان طلعت حرب تجمع مجموعة من الشباب يحاولوا الهتاف بصوت مخنوق لا يجد من يسمعه في ظل التكتلات العسكرية وسيارات الأمن المركزي التي ترسم صورة دخول حرب مع العدو مش حفنة شباب .
* سلم نقابة الصحفيين يرفع شعار"ممنوع الاقتراب آو التصوير أو الهتاف والمعارضة " أو مرور أعضاء الحزب الوطني من شارع عبد الخالق ثروت السبب احتياطات أمنية لعدم تحرش حركة كفاية بهم .
* الجامعات محوطة بسيارات الأمن المركزي – والأمن يلعن حظر التجول داخل الجامعة وخارجها .
* تحويل منطقة وسط البلد لسكنات عسكرية خشية انقلاب الباعة الجائلين علي التعديلات الدستورية !!!
* ممنوعة الاقتراب من اللجان إذا كنت ستصوت "بنعم"
* احصل على عشرة جنيه وادخل صوت ل34 مادة يابلاش يعني تقف المادة 3 قروش تقريبا .
* " المقاطعة"وهي شعار لحملة مقاطعة الاستفتاء التي تتبني المعارضة وطلاب الجامعات المصرية ويبدو أن الأمر كان صعبا للغاية مما دفع بعض قوي الحزب الوطني بتحويل تلك الكلمة إلى قاموس الإرهاب وتطبيق المادة 179 علي مرددها
* ممنوع اقتراب القضاة من اللجان – والاكتفاء بالإشراف الأمني المحايد – والذي لا يقبل دخول غير المنتمي للحزب الحاكم
* ممنوع التظاهر أو التجمع حتى لا ينطبق عليك قانون الإرهاب
* اللجان يسودها الهدوء التام : ولابد أن تعرف إجابة علي سؤال الذي سيوجه إليك مجرد عبورك بوابة اللجنة الانتخابية ..هتكتب نعم ولا لا... وتحمل أنت عاقبة الإجابة .
* "شارك بايجابية" شعار إعلان الحزب الحاكم والذي يردد في كافة وسائل الإعلام وبإعلانات الشوارع – فماذا تعني المشاركة بايجابية هل هي أن تقول نعم
* مشهد متكرر ....رائدة من رواد الحزب الوطني بالمناطق العشوائية تجمع عشرون سيدة مقابل عشرة جنيهات أو اصدر البطاقة الشخصية لها ..
* البحث عن تجمعات الإخوان واعتصامهم في حالة تأهب دائم لاعتقالهم – ولكن الإخوان يدركون الفج ويمتنعون عن الخروج مكتفين من قبل إعلان المقاطعة – ويكفي ما قام به نواب الإخوان من مؤتمرات واعتراضات انتهت باعتصام أمام مجلس الشعب .
* تحويل النيم نيم إلي سلوجن يعبر عن رفض التعديلات الدستورية والرغبة في المقاطعة عبر كلمات تزف الدمع
* المكوث أمام الجزيرة طوال اليوم لمعرفة الأخبار وكسل النزول إلي الشارع
* سقوط الرئيس وابنه معشيا عليهم من سهر الليلي لمتابعة تمرير عملية التوريث بهدوء ودون شوشرة
* سينتهي النهاردة وتأتي الساعة الخامسة سريعا – ويعلن الجميع موافقة الشعب المصري علي رؤية التعديلات الدستورية ولان نسبة ال99% نسبة مكشوفة لتكن 88% نسيبة معقولة ولكن كره الحزب الوطني لهذا الرقم الذي يمثل نواب الإخوان كان لابد من البحث عن رقم مناسب فيكفي 75% ليعبر عن مدي الديمقراطية والحرية التي تتمتع بها .
* بعد عشرة أيام سيبدأ النظام في الإفراج عن عدد من المعتقلين
* وبعدها بعد أيام ستبدأ التعديلات القانونية التي تلائم التعديلات الجديدة
* وسيخرج الرئيس بالطبع ليجتمع بمجلسي الشعب والشورى ليعلن عن طموحاته الأبدية بعد التعديلات الدستورية
* وقبل حلول نهاية العام سيحل مجلس الشعب وتصحيح غلطة دخول الإخوان – وإغلاق عدد من الجرائد المعارضة – والقبض علي عدد كبير من قيادات الإخوان مرة أخري
* طرح لجنة السياسيات بالحزب الوطني مجموعة من الاستراتيجيات الايجابية ... ولان بالتأكيد إن سمعت العجب فلن تجد إلا قول أنت أكيد بمصر
|