|
محمد شاكر ـ الجزيرة توك – الإسكندرية

إن الناظر للكم الهائل من الاعلانات المدفوعة الأجر بوسائل الاعلام والدعاية الضخمة- والتي بدأت قبل يوم الاستفتاء بأسابيع - يتوقع زحفا جماهيريا هائلا يوم الاثنين 26 مارس للاستفتاء على تعديل الدستور ......ففي الأسكندريه تجد نفسك محاصرا وسط لافتات قماشيه ذات جوده عاليه مكتوب عليها اسم اللواء عادل لبيب محافظ الاسكندريه وبجوارها اسماء أعضاء مجلسي الشعب والشورى بالاسكندريه والمنضمون للحزب الوطني الحاكم ...... وفي وسط ذلك الزخم الاعلامي الرهيب لتعبئة الرأي العام تتوقع استجابة الشعب الطبيعيه لتك الدعاية ....... ولكن ما رأيناه صباح يوم الاثنين ذلك اليوم المشهود والمرتقب كان غير ذلك.... فاللجان الانتخابيه داخل المدارس خاوية على عروشها تشكوا فقر الزائرين ..!!
حاولت اخذ جولة في بقاع مختلفه بحثا عن تجمع ولو قليل حول احدى اللجان ولكن لا ترى سوى مكبرات صوتيه محموله على سيارات لصق عليها شعار الحزب الوطني تجوب الشوارع هائمه, تصدر أناشيد وأغاني وطنيه وكأنه يوم عيد أو استقلال ولكنها تبحث عن المستجيب !!!
بل وترى سرادقات ضخمه تحميها عربات الأمن المركزي ...... تلك السرادقات توزع اوراق تحث على الايجابيه وعلى أهمية المشاركه
ولكن اذا استمر ذلك الوضع والذي بقى أكثر من 5 ساعات ونصف الساعه من بدء التصويت سيكون موقف النظام ليس جيدا

لذا فكان السبيل الوحيد والمتوقع هو حشد موظفي شركات القطاع العام ونقلهم بسيارت وحافلات الشركات للجان للتصويت حتى يتم خداع وتصحيح المنظر والوجه العام
بل وقد لجأ احد أعضاء مجلس الشعب من الحزب الوطني عن دائة المنتزه الى حيله أكثر دهائا ...حيث قام بتوزيع حلوى من أحدى أشهر محلات الحلوى بالاسكندريه للمواطنيين شريطة دخلوهم اللجان

وفي تلك الاثناء وفي حوالي الساعه الثانيه ظهرا بلغني بوجود مظاهره ووقفه احتجاجيه تنظمها حركة كفايه من أمام احدي المحاكم بمنطقة تسمى (المنشيه) فقررت الذهاب الى هناك لعل الوضع يكون اكثر سخونه وحده
فوجدت ذلك التجمع الضخم من المواطنيين المشاركين مع حركة كفايه في تلك الوقفه فلم أتعجب جفاف اللجان الاستفتائيه منهم ولكنهم محاصرون بضباط الشرطه وأفراد الأمن المركزي ..المغلوب على أمرهم ...
وعلت هتافات المتظاهرين مثل ( مطلب واحد للجمهور ....... وقف تعديل الدستور )
وندد المتظاهرون بشده ما أسموه بتشويه الدستور وارتفعتأصوا تهم بالهتافات ضد النيه في التوريث ...وما زاد الامر التهابا واشتعالا المحاولات المتكرره من قبل رجال الشرطه لفض الاعتصام مما هدد باشتباكات بين قوات الأمن المركزي والمتظاهرين
وقد شارك في تلك الوقفه تيارات مختلفه تضم بعض أعضاء مجلس الشعب من الاخوان المسلمين وممثلون حقوقيون وصحفيون من وكالة رويتر وبرنامج القاهره اليوم
ورغم كل هذا التواجد الاعلامي لم يرق لأحد رجالات الشرطه إلتقاطي بعض الصور فأمر اثنان من مخبريه بأخذ الكاميرا الخاصه بي عنوه بعيدا عن أي محاوله للنقاش أو التفاهم فلم استطع الاحتفاظ سوى بالصور الخاصه بهاتفي التقال .. ولا أنسى أن أبارك له . اقتناء كامرتي المخطوفة ..
فاذا كان هذا قبل اعتماد الدستور الجديد وفي ظل قانون الطواريء الذي يعد أهون بكثير من قانون الارهاب
فما هو مصيرنا بعد اعتماد الدستور الجديد ؟!
بل وأي دستور جديد أعزف المواطن عن المشاركة به أصلا ؟؟
ولكن يبدو اننا نعيش في وطن وضع دستوره اشخاص بعينهم وبرؤيتهم وواجب النفاذ علينا دون ابداء أي تعليق......
رحمك الله يا دستور مصر
|