|
تفاصيل يوم الاستفتاء في محافظة دمياط
محمد اسماعيل – الجزيرة توك – دمياط
مع الساعات الأولى من فتح باب التصويت على التعديلات الدستورية بمحافظة دمياط وفي ظل غياب الإشراف القضائي الذي قاطع الاشراف على الاستفتاء انطلقت حاملا الكاميرا في محاولة لبحث عن ما لا تراه العين المجردة،ولقراءة ما بين سطور الاستفتاء في دمياط .
كانت البداية رتيبة مملة فلا تجد في انحاء مدينة دمياط ما قد يشعرك بوجود استفتاء على الدستور قد يتحدد به مستقبل مصر بأكملها ، فلا توجد اي من امارات الاستفتاء سوى لافتات الحزب الوطني والداعية الى المشاركة في الاستفتاء ومبينة لمميزاته، كان من ابرز تلك اللافتات لافته كتب عليها "ما يخافشي من مكافحة الارهاب الا الارهابي " في تورية واضحة الى جماعة الاخوان المسلمين العدو اللدود للحزب الوطني "الحزب الحاكم في مصر" ثم كانت لافتة استوقفتني كتب عليها " لا للإخوان في دمياط لايظهرون الا في المناسبات نعم للحزب الوطني الديموقراطي " أثارت تلك اللافته في ذهني تساؤل ( اين الاخوان ؟)


لم اجد لافته واحدة تخص جماعة الاخوان المسلمين في حرب اللافتات تلك ولم اجد ايضا اي من لافتات احزاب المعارضة الاخرى .
ذهبت الى اللجان ... هنا ادركت اين قوى المعارضة وذلك من خلال الاقبال الضعيف جدا والذي لم يكد يصل الى 5% من اجمالى الناخبين في المحافظة رغم الحشد الرهيب الذي قام به الحزب الوطني لذلك الاستفتاء ولقد ظهر ذلك جليا في السيارات التي تم تأجيرها بمكبرات الصوت الداعية الى المشاركة في ذلك الاستفتاء بعضها يذيع بعض الأغاني الوطنية لإلهاب مشاعر المواطنين،و للإيحاء بأن هذه التعديلات في مصلحة البلد وأنها هي مستقبل مصر.
ثم اشتعل الميدان .... فها هو "ميني باص" تابع لنقابة العاملين بالغزل والنسيج يجوب دمياط لنقل الناخبين إلى مقار اللجان، وميكروباص تابع للمجلس القومي للمرأة ينقل الفتيات للجنة مدرسة اللوزي، وها هو الحزب الوطني يتخذ من مدرسة محمد عبده إدارة لعمليات إدارة الاستفتاء.
وها هي الشرطة تتخذ من نادي عزبة اللحم الرياضي جراجا للعربات المصفحة لقوات الأمن تحسباً لحدوث اية تظاهرات.
خداع استراتيجي
لازلت ابحث عن ضالتي لذلك قررت دخول احدى اللجان وليحدث ما يحدث فكانت لجنة (95) ومقرها مديرية الزراعة بمدينة دمياط فكانت المفا جأة الموظفين القائمين على العملية الانتخابية بعد يأسوا من قدوم اي من الناخبين قاموا بالتصويت بأنفسهم فاتخذت خطوة للوراء واستعدت رباطة جأشي فقررت ان اقوم بخطة (خداع استراتيجي ) قمت بها انا واحد اصدقائي الذي وقف بدورة خارج اللجنة تحسبا لاي كبسات امنية وليعطيني الانذار المبكر ، دخلت .... السلام عليكم ... ممكن اصور ... من انت....صحفي بالاهرام المسائي .... اذن لامانع
فاذا برئيس اللجنة يقوم بالتصويت وهو سعيد اذ يشعر انه يؤدي واجبا وطنيا وانا التقط الصورة ولكن قف .. لم استطع التقاط تلك الصورة فوضع البطاقة في الصندوق وسحب اخرى ليصوت من جديد فالتقطها .
لكن للامانه لم يكن كل التصويت بنعم للتعديلات الدستورية ولكن توزعت بين نعم ولا ونعم ولا في ان واحد .

اما في مدينة دمياط الجديدة فقد سخر الحزب الوطني أتوبيسات خاصة لنقل الموظفين والطلبة من داخل الجامعة وخارجها إلى لجنة مديرية الشئون الاجتماعية بجوار دار المغتربات بمدينة دمياط الجديدة في نفس الوقت الذي قام فيه طلاب الاخوان بكليات دمياط بالتظاهر منددين بما يحدث في الاستفتاء وداعين الطلاب الى مقاطعته.
وفي حوالي الساعة 10 صباحاً تم تجميع طلبة وطالبات من كلية الفنون التطبيقية عددهم يصل الى (30) طالب ، تم نقلهم بميني باص مكتوب عليه "شباب الفنون التطبيقية" وتوجهوا إلى مدرسة الإعدادية القديمة بدمياط ومكثوا فيها حوالي نصف ساعة.
ثم نفس الميني باص والطلبة والطالبات يدخلون إلى مدرسة اللوزي بعدها بحوالي نصف ساعة، ثم مرة أخرى في مدرسة الثانوية العسكرية.
من وراء الكواليس (قبل الطبع )
جلست اكتب ذلك التقرير جاءني تليفون كانت تفاصيلة كالتالي:
أثناء التصويت مر اللواء سمير موسى عضو مجلس الشعب عن دائرة مركز وبندر دمياط (حزب وطني) - والقريب الصلة بأحمد عز أمين تنظيم الحزب - على لجنة مدرسة الخُلَفيِّة،ووجد أن نسبة التصويت بعد تسويد البطاقات قد وصلت إلى 70 % فقال: "كفاية كده"،.
وأثناء الفرز - الذي يتم الآن بمركز دمياط - وجدوا أن نسبة التصويت هي 50% من إجمالي أصوات الدائرة، فقال: "نحن نريدها 30 أو 35 %"
وبالفعل تم له ما يريد، ولكن لوحظ أن النسبة الجديدة كانت كلها لصالح التصويت بنعم، فقال: "لا، نحن نريد أن تكون نسبة التصويت بـ (نعم) إلى التصويت بـ (لا) هي نسبة ( 3 : 1).
أحداث وتجاوزات ونتائج قد تؤدي الى حالة من الاحباط ولكنني اود ان اشير الى ان
"اكثر ساعات الليل ظلمة هي التي تسبق الفجر بلحظات "
وأخيرا ...
شكر خاص لكل من ساعدني في الحصول على مادة هذا التقرير وهم
محمود – حاتم – بلال – محمد - وجاسوسنا داخل لجنة الفرز( احمد).
|
ارجو من كل من يقراء هذا ان يزور هذا الرابط:
http://www.ouregypt.us/culture/main.html