محمد غفاري ـ الجزيرة توك ـ القاهرة

ميدان التحرير وجواره تحول الى ثكنة امنية كل متر فيه له من عساكر الامن المركزي اثنين والحال تلك كانت من المساء وقت ان كان مقررا ان يقام اعتصام المدونين الذي تفرق من غيرجمع ولم يسلم شباب المدونين على ذلك من العقاب اعتقالا وضربا وتكسيرا حتى لكاميرات الصحفيين على كلمة اطلقها المدنون ضد التعديلات والرئيس ونظامه..
الشوارع احتفظت بسكونها واهلها انشغلوا بكد يومهم..ان سألت يجيبك غير شخص و"مالي والتعديلات"، كثيرون قالوا مالي والتعديلات لأنهم بالاساس لا يعرفوا ما هي التعديلات،قليلهم فقط من ادرك ما تنطوي عليه من تغيير للكثير من المستقرات في حياته..
الغالبية كان موقفها السلبية و البعض نال شرف المحاولة بقولة " لا " على اختلاف تفصيل كل حالة فهناك من استطاع ان يقولها وهناك من اجبر على ان يقول نعم وهناك من باع صوته لقاء ثمن لوجبة عشاء تسد رمق اولاده و"اهو احسن من مفيش"..
ما استقر في الشوارع كانت سيارات الأمن المركزي والترحيلات
وفي ميدان التحرير ثانية سكون المشلول المغلوب على امره كان سيد الموقف.
تظاهرة مخنوقة امام نقابة الصحفيين و معتصمون بح صوتهم "يسقط يسقط حسني مبارك" في مواجهة حزام مانع لدخول لهم او خروج عنهم ومنعني حتى من اخذ اي صورة لهم وطبعا لا يمكن لي ان ادخل في وسطهم لأنهم يصوروا بكاميرا خاصة لعنصر من امن الدولة ظللت ارمقه وهو يصور بحرية حتى جائني ناغز بكتفي "بعد اذنك يلا من هنا عشان الظباط بيكلموني انا "
تفاصيل الاستفتاء تلخصت في مقاطعة او لنقل عدم اهتمام لأن المقاطعة موقف من غير الامانة ان نعممه على من لم يذهب فأغلبهم "لم يهتموا"،طلاب اخوان جامعة القاهرة اعلنوا موقفهم بالامس : "مقاطعة" وكذا كفاية ومن على موقفها السياسي من باقي التظاهرات والحركات السياسية..
"يوم الاستفتاء انتهى على غير مشاركة متوقعة وعلى تمرير اكيد للترقيعات" يقول احد المعلقين..
من الغد نحن تحت طائلة قانون"زوار منتصف الليل" يعلق اخر
"لم نر اشرافا قضائيا وكأن تعديل المادة الـ88 قد بدأ تطبيقه في يوم الاستفتاء عليه" تضيف اخرى
"عماااار يا مصر كرامة ولادك اتخطفت" يردد صديقي
"هوا احنا هنضحك على نفسنا دي مغتصبة كمان مش مخطوفة ومش من النهارده ده من زمااااان" يعلق عليه زميله
"لا لفصل الدين عن الدولة" عبارة نطق بها عضو الاخوان فرد عليه مار من المارة "والله انتوا هتودونا ف داهيه"
"يا ناس فين حق العمال ده كل كلمة بتقول اشتراكيه شالوها" يصيح احد عاملي القطاع العام "ويبقى انت اكيد اكيد في مصر" مقطع من اغنية صاحت بها مكبرات صوت اتى بها الحزب الوطني لإحدى لجان الاستفتاء في شارع نوبار بوسط البلد يبعد عنها بقليل مقر هادئ لوزارة الداخلية " المقشات"عند المعارضين و يبعد عنها بكيلو واحد اكثر من عشرين سيارة امن مركزي يبدو انها جاءت لتحمل المصوتين الى ملاهي الدريم بارك التي وعدوهم بها إن صوتوا بنعم في لجان مصر الجديدة ومدينة نصر في عروض جاءتهم عبر الهاتف مجانية من قبل الحزب الوطني "فقط صوت بنعم"، اتصال جن له عقل فتاة عادية لم تكن لتعرف بالتعديلات الا من خلال اقتحام مرعب برنة لهاتف منزلها يطلب "نعمها" و رقم موبايلها...."وعمااار يا مصر حرمة ولادك انتهكت" تردد الفتاة..
الأكيد انه يوم سبقته ايام كلها كذب وتدليس و نفاق على صفحات الجرائد وعلى لافتات اعضاء المجالس المحلية ومجلس الشعب بالجيزة والقاهرة بأن التعديلات مستقبل مصر وانهاء للبطالة وعلى لافتات كانت الجامعه ساحة لمعركتها بين الاخوان والحزب الوطني اكد الاخير فيها على ان التعديلات تختارها بنقطة سوداء في بطاقة الاستفتاء وما ادراك ما النقطة السوداء فلتهم بإختيار البيضاء ولتقل موافق والاكيد ايضا انه يوم عانى قبله ضحايا حريق قلعة الكبش برد ليال اعقبت ضياع عششهم ولم يفكر فيهم احد الا بسيارة امن مركزي صدوا بها "تعديهم" على المطالبة بحقهم في مكان للإيواء..
والاكيد ايضا ان لسان الكل يتساءل مالِ متلازمة شوارعنا وسيارات الامن المركزي لا تنفك ابدا..
بقيت اشارة لما غاب عن اعين الكثيرين مع انها تمس حياة الكل في الصميم..
تم استبدال قانون الطوارئ سئ الذكر بقانون اخر لمكافحة الارهاب هذه ديباجته :-
المادة 179 :
تعمل الدولة علي حماية الأمن والنظام في مواجهة أخطار الإرهاب. وينظم القانون أحكاما خاصة بإجراءات
الاستدلال والتحقيق التي تقتضيها ضرورة مواجهة تلك الأخطار، وذلكتحت رقابة من القضاء. وبحيث لا يحول دون تطبيق تلكالأحكام الإجراء المنصوص عليه في كل من الفقرة الأولي من المادة 41 والمادة 44والفقرة الثانية من المادة 45 من الدستور. ولرئيس الجمهورية أن يحيل أي جريمة من جرائم الإرهاب إلي أي جهة قضاء منصوص عليها في الدستور أو القانون.
وبيت القصيد يكمن في الدوس على ما ورد في المواد التالي ذكرها في سبيل تطبيق المادة اعلاه "ان تطلب الامر"..
واحد وأربعين :
الحرية الشخصية حق طبيعى وهى مصونة لا تمس، وفيما عدا حالة التلبس لا يجوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأى قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع، ويصدر هذا الأمر من القاضى المختص أو النيابة العامة، وذلك وفقا لأحكام القانون.
ويحدد القانون مدة الحبس الاحتياطى.
أربعة وأربعين :
للمساكن حرمة فلا يجوز دخولها ولا تفتيشها إلا بأمر قضائى مسببوفقا لأحكام القانون.
خمسة وأربعين :
لحياةالمواطنين الخاصة حرمة يحميها القانون.
وللمراسلات البريدية والبرقية والمحادثات التليفونية وغيرها من وسائل الإتصال حرمة وسريتها مكفولة، ولا تجوز مصادرتها أوالإطلاع عليها أو رقابتها إلا بأمر قضائى مسبب ولمدة محددة ووفقا لأحكام القانون.
وسلاما على "حرية" كانت ووطن كان وثورة كانت واشتراكية كانت....ولنا الله في وطن يندب عجز اهله وصباح جديد على دستور مرقع معدل.
|
ولكن لي اعتراض على منظر الامن المركزي المنتشر بحجة فكة المظاهرات التي يعتبرونها اكثر عدوا من اسرائيل وايضا هذه المظاهرات التي تنتهي بالفشل الذريع هذا من وجهة نظري
ونقول في اخر الامر مهما عملنا سواء مظاهرات او اضراب الحومة هتعمل اللي عيزاه مهما كانت النتائج