|
أين أنتم يا قضاة ومحامي سوريا؟؟!!! |
|
|
|
25/03/2007 |
|
أحمد موفق زيدان
هل استُنفذ المجتمع المدني السوري، وهل قضى النظام الاستبدادي الأسدي من الأسد إلى ابنه على مكونات وبُنى المجتمع المدني الذي كان مفخرة العالم العربي في الأربعينيات وحتى مطلع الثمانينيات، نذهب إلى النيبال فنرى الحراك الاجتماعي ، ننحرف قليلا إلى سري لانكا فنلمس الحراك المدني أقوى وأقوى، نحضر ما أطلق عليها بعض الظرفاء " قمة الخدامات" وهي قمة رابطة دول جنوب آسيا ومع كل الاحترام والتقدير لكل أعضاء هذه الأسرة الاقليمية فنرى فيها حراكا يحول دون أسننة المياه بمعنى تحولها إلى مياه آسنة ...
أينما اتجهت غربا وشرقا، شمالاً وجنوبا ، ترى الحراك وترى الديمقراطية والتعبير عن النفس، إلا في بلاد ثورة هنانو والثورات التي ابتلعت خمسة آلاف جندي فرنسي محتل لتسطر بالتالي سمفونية أول انتصار عربي على قوى الاحتلال الأجنبي بفترة الاستعمار أو الاستدمار الحديث ،لتفتخر لاحقا بديمقراطية متناغمة استوعبت كل الأطياف حتى جاء القراصنة والقرامطة الجدد ليقتلوا فيها ذلك الأمل ....
أين أنتم يا قضاة سوريا، وأين أنتم يا محامي سوريا، وأين أنتم يا صحافيي سوريا، هلاّ منكم من يعلق الجرس، ولو كان واحداً، ليتحدث عن مهزلة الانتخابات الحالية ، ولا حاجة الآن للدخول في تفاصيلها إذ يعرفها كل من ولدته أمه، فلا يزال حزب البعث الديناصوري يحتكر ثلثي مقاعد المجلس البرلماني ، ويتمسك بالمادة الثامنة من الدستور القائلة إنه قائد الدولة والمجتمع، أين أنتم أيها الأحرار لتسطروا بداية انتفاضة حقيقية على الظلم والظالمين والمستبدين، الذين يشدوننا إلى الوراء، لقد غدونا أضحوكة أمام العالم كله، انتخابات موريتانيا تقفز إليها كل المحطات الفضائية، وتُفتح لها كل الشاشات، أما نحن فالنتيجة محسومة ولا أحد يهتم بنا، أهكذا هي سوريا،وهكذا تريدونها، ماذا دهاكم، هل غدونا قطيع أغنام، يسوقها الراعي الأسدي إلى مسالخها دون حتى أن تبدي أي حراك في أطرافها إن هو نحرها ، أهذا هو نبض العروبة النابض الذي حوله أزلام أسد وطغمته إلى نبض العروبة القابض، أو نبض لا يهتف إلا بالرمرمة على نمط الخصخصة نسبة إلى رامي وأزلامه الذين حولوا الشام إلى مزرعة وعزبة لهم ولأحفادهم ..
أين أنتم أيها الأحرار القضاة والمحامين لتقفوا ذلك الموقف المشرف الذي وقفه رئيس المحكمة الباكستانية العليا في وجه الرئيس الباكستاني مشرف، أين أنتم من محامي بلاد السند والهند، أين أنتم من الحراك العالمي نحو التحرر، أين أنتم من مسؤولياتكم التاريخية والمستقبلية، هلا منكم رجل يعلق الجرس ويتقدم الصفوف ويوقف هذه المهزلة عند حدها، فبكم ترتفع الأمم وبكم تنهض سوريا، ولا يقولن أحد منكم ماذا أنا فاعل وسط هذا كله، إن شخصا واحدا يقلب أمة وإن موقفا واحدا يغير مجرى تاريخ وشعب، وإن فكرة واحدة تجنب أمة المهالك، وليكن شعاركم وشعار أمثالكم " قالوا معذرة إلى ربكم لعلهم ينتهون "
|