تغطيات   مقابلات   مدونون بلا حدود  كتابنا  مراسلو الجزيرة توك

من المنتديات
كيف أصبح مراسلاً ؟
مصر
المغرب
فلسطين
الجزائر
المملكة المتحدة
الإمارات
سوريا
قطر
ألمانيا
السعودية
الصين
ماليزيا
اليمن
لبنان
تركيا
باكستان
البحرين
العراق
ليبيا
امريكا
موريتانيا
الكويت
كندا
السودان
الأردن
السويد
الصومال
بلجيكا
أفغانستان
فرنسا
نيجيريا
تونس
سلطنة عمان
السوريون وحقوق الأردن المائية في اليرموك طباعة ارسال لصديق
24/03/2007

 بقلم : ياسر أبوهلالة

لا أستبعد أن يكون الطلبة السوريون يدرسون القصة ذاتها التي درسناها عن الجرحى العطشى في معركة اليرموك. في القصة الشهيرة، طلب جريح الماء، وعندما أحضر له استسقى جريح آخر، فآثره الأول على نفسه. وعندما وصل الماء الثاني استسقى ثالث، فآثره الثاني، إلى أن عاد الساقي للأول فوجده قد أسلم الروح.

بتلك الروحية كان انتصار الأجداد على الأعداء الروم في معركة اليرموك التي نتغنى بها إلى اليوم. ولا يزال خالد بن الوليد، قائد المعركة، رمزا للجيل الصاعد. وفي النشيد الوطني السوري يردد كل يوم: "فمنا الوليد ومنا الرشيد...". ومن يزرْ سد "الوحدة" يدركْ أننا بحاجة إلى سد من نوع آخر يجسر الفجوة بين الشعار والواقع.

في الخطوة الأولى علينا أن نعرف واقعيا "الأعداء" و"الأشقاء"، وبعدها نتعلم من روحية اليرموك كيف يتعامل الأشقاء. السوريون أشقاء، هذه حقيقة لا تبددها خلافات الأنظمة أو صداقاتها؛ على ضفاف سد الوحدة العشائر ذاتها، وكانت إلى عهد ليس بعيدا تتزاوج وتتصاهر من دون أدنى اعتبار لحدود سايكس بيكو. أما الأعداء، فهم المحتلون الإسرائيليون، ولو عقدنا معهم ألف اتفاقية سلام. فالإسرائيلي وإن أعاد للأردن حقا مائيا، إلا أنه لا يزال يحتل الأراضي الفلسطينية والسورية واللبنانية، يسرق ماءها ويذل أهلها.

.

الخطوة الثانية لا علاقة لها بالأولى. فبعد توقيع معاهدة السلام الأردنية-الإسرائيلية أعاد الأعداء للأردن حقوقهم المائية اعتمادا على توزيع جونستون، الذي يعتبر أساس توزيع المياه بين سكان المنطقة في منبع النهر والمجرى والمصب. في المقابل، لم يلتزم الشقيق السوري باتفاقية المياه الموقعة بين البلدين العام 1953، والتي كانت حصة الأردن فيها، بناء على توزيع جونستون، 280 مليون متر مكعب. الاتفاقية أثمرت فكرة سد الوحدة، وفي ذلك الحين اشترت سلطة المياه الأردنية أراضي سد الوحدة من السوريين والأردنيين.

حصلت خلافات سياسية عميقة بين البلدين وصلت إلى درجة الحشود العسكرية مطلع الثمانينات، لكن الأزمة انتهت بوصول زيد الرفاعي إلى رئاسة الوزراء. وفي عهد حكومته، اقترب حلم سد الوحدة من التطبيق، وقدمت الحكومة تنازلا غير مسبوق في سبيل تحويل الحلم إلى واقع. قبلت أن يتنازل الأردن عن أكثر من نصف حصته في مياه نهر اليرموك، مقابل إتمام السد الذي تصل طاقته القصوى إلى مائة وعشرة ملايين متر مكعب. ومع ذلك لم ير السد النور إلا هذا العام، وقد بدأ تخزينه التجريبي بعشرة ملايين متر مكعب.

يشكك خبراء المياه في أن يخزن سد الوحدة الحد الأدنى من طاقته، نظرا لعدم التزام الأشقاء  بأصول استخدام الأحواض المائية المشتركة. فعلى نهر اليرموك أقيم أربعون سدا، وحفر أكثر من ثلاثة آلاف بئر، مما يطرح سؤالا: كم سيتبقى من النهر؟

في غضون نصف القرن الذي استغرقه إنشاء السد، كان العدو قد احتل الأرض والماء، وفي الجزء المحتل من النهر بنى الإسرائيليون في الرقاد أربعة سدود، ونحن لا زلنا نتغنى بشعارات الوحدة ومعركة اليرموك الخالدة.

ليس المطلوب أن يؤثر السوريون الأردنيين على أنفسهم كما جرى معركة اليرموك ويموتوا عطشا، لكن عليهم أن يتخلوا عن الأثرة والأنانية في التعامل مع الشقيق. فالأردني يكاد يموت عطشا، وهو الأقل استهلاكا للمياه في دول المنطقة. وحتى لو لم تكن له حقوق مائية لدى السوري، عليه أن يشعر معه. وما يطلب من السوري  يطلب من التركي أيضا في تعامله مع أشقائه العراقيين والسوريين

التعليقات (0)add
أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
smaller | bigger

busy
 
< السابق   التالى >
الجزيرة توك






ثورة الأفكار
حديث المدونات


Flickr Facebook Ikbis

الجزيرة توك لا تعبر عن شبكة الجزيرة ولا العاملين فيها، والموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع