تغطيات   مقابلات   مدونون بلا حدود  كتابنا  مراسلو الجزيرة توك

من المنتديات
كيف أصبح مراسلاً ؟
مصر
المغرب
فلسطين
الجزائر
المملكة المتحدة
الإمارات
سوريا
قطر
ألمانيا
السعودية
الصين
ماليزيا
اليمن
لبنان
تركيا
باكستان
البحرين
العراق
ليبيا
امريكا
موريتانيا
الكويت
كندا
السودان
الأردن
السويد
الصومال
بلجيكا
أفغانستان
فرنسا
نيجيريا
تونس
سلطنة عمان
سوريا على مفترق طريقين: إما رحيل النظام .. وإما سلفية جهادية .. طباعة ارسال لصديق
07/03/2007
أحمد موفق زيدان

أشهر معدودة تفصلنا عن شهر تموز الذي من المفترض أن يقرر وجهة بلد كونه استحقاقاً تغييريّاً ، لكن سوريا التي استأثرت بها عائلة واحدة أو بالأحرى أب وابن منذ عام 1970 وحتى الآن ، تقتربمن هذه المناسبة ، وكأن الأمور محسومة ، وهي في الواقع محسومة ، لا يهمها حملات انتخابية أو دعايات ، ولا يهمها ما يهم الرئيس الأميركي الحالي في كونه بطة عرجاء ، فالرئيس في سوريا وتحديداً سليل هذه العائلة ، قد حدد مصيره منذ اليوم الأول من القصر إلى القبر ، لا خيار ثالث بينهما .

تدنو منا هذه المناسبة ، وعادة ما تتحضر لها القوى السياسية الحية في بلدان أخرى قبل سنة أو ربما سنتين وأكثر من دنوها ؛ لكن الشعب السوري يدرك أن الزمان هو الزمان ، والأرض هي الأرض ، ولا داعي للضرب في الرمال ، والحرث في البحر ، كما أنه لا حاجة لتضييع الوقت في التحضير لهذاالاستفتاء ..

النظام السوري استبق الاستحقاق الاستفتائيّ بسياسة أدمن عليها في هكذا مناسبات ، وهي الاعتقالات ، مستنسخاً بذلك أحداث ربيع دمشق عام 2000 ، وكذلك إعلان دمشق ـ بيروت عام 2006 ، اعتقالات واسعة النطاق في عدة محافظات سورية ، والتهمة جاهزة إما السلفية الجهادية ، أو جندالشام ، ونحو ذلك من الاتهامات الممجوجة التي مجّها الشعب ، أجواء محتقنة ومشحونة تقول للشعب السوري : إنه لم يتجاوز حتى الآن أجواء الثمانينيات ، تحصل هذه الاعتقالات في ظل نظام قضائي يفتقر إلى أبسط القواعد ، وأبسط الأسس الحقوقية والقانونية ، حيث يسرح ويمرح النظام دون أي حسيب أو رقيب ، وسط صمت دولي مطبق من انتهاكاته المفرطة لحقوق الإنسان ، في الوقت الذي تنهمك فيه الإدارة الأميركية وغيرها في ممارسة الضغط على النظام في ملفات لا علاقة لها بأبسط حقوق الإنسان ، بل وتقايضه الملف الداخلي بالملف الخارجي ...

لكن إن تعجب فاعجب من مواقف بعض قادة الحركات الإسلامية ورموزها ، وبعض الرموز الوطنية  بقولها : إن هذا النظام يخوض معركة التحرير والممانعة ، والكل يعرف حق المعرفة أنه نظام لم يخض يوماً معركة إلا معركة ضد شعبه ، معركة وقودها الاضطهاد والقتل والتشريد والهجرة والسجون ،  وممالأة الأجنبي على أبناء البلد ، وكأنه لا تكون هناك معركة مع العدو الافتراضي بالنسبة له إلا على جثث أبناء الوطن ، وكأن المعركة هي من حقه وحده وحق زبانيته ، أما الآخرون أبناء البلد فهم في  خانة الأعداء ، ولا حق لهم أن يكونوا في هذه المعركة ، فالوطنية والقومية والشرعية من سلالة
البراهمة الحاكمة في دمشق .

في ظل هذه الأجواء ما هو المطلوب من المعارضة السورية داخلياً وخارجياً ، والتي أعلنت مقاطعتها لهذه الانتخابات ، المعارضة السورية بغض النظر عن الاتفاق مع بعضها أو الاختلاف معها مدعوة بشكل كبير إلى أن تخرج من حالة المونولوج الداخلي إلى التأثير والتفاعل مع ما يجري على الأرض السورية ، وربما في هذا السياق يمكن أن تقوم المعارضة بالكثير من الأمور :


1 - المعارضة السورية في داخل سوريا ـ وهنا أقصد إعلان دمشق ـ ينبغي أن يتخذ موقفاً وسياسة واضحة ، وهي الخروج من الغرف وإصدار البيانات ، إلى السعي للنزول إلى الشارع ، وهناك قوى  وطنية وديمقراطية حية لا أريد أن أذكرها بالاسم ، كي لا أنسى غيرها ، وأغمط حق الآخرين ، وإنما ما أريد قوله هو أن هذه القوى قادرة على تجييش شريحة شعبية تسمع صوتها للعالم الخارجي ، وعليها أن لا تنسى أننا في عصر الإعلام والمعلومات ، وبالتالي فإن بطش النظام لن يكون أبداً متسقاً مع  جيناته ورغباته ؛ فالرموز الوطنية من أمثال رياض سيف ، على الرغم من الإقامة الجبرية المفروضة
عليه ، وكذلك الأستاذ رياض الترك وحسن عبد العظيم وغيرهم من الرموز الوطنية ، عليهم أن يخرجوا إلى الإعلام والشارع ويُسمعوا صوتهم ..

2 - المعارضة السورية في خارج سوريا ، عليها أن تقتحم الإعلام ، وتوصل الرسائل إلى الداخل السوري بمقاطعة هذا الاستفتاء وتحريض الشعب على ذلك ، ودفع المراقبين الدوليين إلى التوجه لسوريا لتبيان مهزلة هذه الانتخابات التي تحصل على شخص واحد ، ونحن في القرن الحادي والعشرين ، وكيف أن ذلك يتناقض ويتعارض مع أبسط حقوق البشر في اختيار ممثليه وقادته ، وهنا  ينبغي الإشارة إلى أن بعض من تسمى برموز المعارضة ، عليها أن تتوقف عن كيل الاتهامات ،
وتحريض الخارج على أقرانها وغيرها من أطراف المعارضة ، إلا إذا كانت معارضة مندسة على المعارضة الحقيقية من حيث دفع النظام لها لأن تلعب ذلك الدور ، فتصرفها وسلوكها هذا لا يفيد سوى النظام الذي يتربص بالمعارضة وأهلها ، يبقى القول إن على المعارضة أن تستفيد من الجو الدولي  الضاغط على النظام السوري ، خصوصاً في مسألة المحكمة الدولية ، وأن تستغله أفضل استغلال لتعرية النظام وإبعاده عن محيطه العربي وعزله ، ما دام قد اختار محور طهران ، وقبل ذلك اختار المحور المعادي للشعب طوال عقود ، رافضاً كل مناشدات ومطالبات المعارضة بقبولها مجرد قبولها في الوطن ، وهنا يمكن للمعارضة أن تُدعم جهود الآخرين المطالبة بمحاكمة النظام في مجزرة العصر " حماة " ، ومحاكمته على جرائمه في حماة وغيرها .


3- منظمات حقوق الإنسان التي عليها أن تلعب الدور الأساسي في كشف انتهاكات هذا النظام لأبسط  حقوق الإنسان من الاعتقال دون أية شبهة سوى معارضة النظام بشكل سلمي ديمقراطي ، إلى الزج  بالمعتقلين لسنوات طويلة في السجن دون أي محاكمة ، وتعريف المواطن السوري بحقوقه وواجباته في هذا المضمار ، وهنا أسجّل عجبي واستغرابي من بعض المنظمات الحقوقية التي يقودها سوريون يحسبون أنفسهم على المعارضة ، في حين يصمتون صمت القبور على ما يجري في الداخل من  اعتقالات وسجن وتعذيب واستحقاق انتخابي واستفتائي ، في حين يملئون الدنيا ضجيجاً على مقتل هرة أو كلب في أقصى أقاصي الدنيا !!!!
التعليقات (1)add
...
أرسلت بواسطة اسماعيل , May 20, 2007
هل اصبح كلمة " جهاد" كلمة للتهكم ؟ و التهديد؟
أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
smaller | bigger

busy
 
< السابق   التالى >
الجزيرة توك






ثورة الأفكار
حديث المدونات


Flickr Facebook Ikbis

الجزيرة توك لا تعبر عن شبكة الجزيرة ولا العاملين فيها، والموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع