تغطيات   مقابلات   مدونون بلا حدود  كتابنا  مراسلو الجزيرة توك

مشاهد من الأراضي المقدسة غار حراء


الجزيرة توك



لغزة ندون

كاريكاتير شجاعت



ثورة الأفكار
حديث المدونات


Flickr Facebook Ikbis
من المنتديات
كيف أصبح مراسلاً ؟
مصر
المغرب
فلسطين
الجزائر
المملكة المتحدة
الإمارات
سوريا
قطر
ألمانيا
السعودية
الصين
ماليزيا
اليمن
لبنان
تركيا
باكستان
البحرين
العراق
ليبيا
امريكا
موريتانيا
الكويت
كندا
السودان
الأردن
السويد
الصومال
بلجيكا
أفغانستان
فرنسا
نيجيريا
تونس
سلطنة عمان
المسيري خرج .. تمام يا أفندم! طباعة ارسال لصديق
10/03/2007

عمرو مجدي - الجزيرة توك – القاهرة

 جئتكم من جامعة القاهرة بنبأ عظيم! إني وجدت عميدا يملكهم وأوتي من كل شيءٍ وله عرشٌ عظيم! وجدته وأمثاله أعضاء في لجنة السياسات، وزين لهم جمال مبارك أعمالهم فصدهم عن السبيل فهم لا يهتدون!

 ما الحكاية؟! طُلب مني أن أدير ندوة يحاضر فيها الدكتور عبد الوهاب المسيري – الفيلسوف الإسلامي ومنسق حركة كفاية – وذلك في إطار مهرجان ثقافي تقيمه إحدى الجمعيات العملية في كلية الطب بجامعة القاهرة.

 ولِما هو معروف من التضييق على الأنشطة الطلابية والحريات الأكاديمية بشكل عام في جامعات – بل وحتى في مدارس - مصر المحروسة..

 فقد دهشت للغاية من سماح إدارة الكلية بندوة لشخص مُعارض مثل المسيري،

لذلك كررت السؤال على زميلي الذي طلب مني أن أدير الندوة، هل أنت متأكد؟ نعم متأكد، لكن نفسي حدثتني أن شيئا ما سيحدث ولم يخب ظني.

 

في صباح يوم الاثنين الموافق 19/2/2006 توجهت للكلية مبكرا منتظرا الندوة التي سأديرها في شغف، وبدا أن حالة من الرعب العام تسيطر على حرس الكلية، وكانت المفاجأة الأولى أن وجدت العمال يزيحون اللوحات الداعية للمؤتمر من كل أرجاء الكلية، وإذ تحدث منظمو المهرجان معهم قالوا: هذه تعليمات من عميد الكلية!

 

لم تنتهِ الحكاية، حيث وجدت ضابط حرس بالكلية أ.س (معروف بتعاونه مع مباحث أمن الدولة)، يستوقف زميلي، وعرفت أن نقاشا دار بينهما تم فيه تهديد زميلي بلكنة أمنية مستخدمين فزاعة الإخوان، وقيل له "نراك واقفا مع عمرو مجدي صاحب النشاط الإخواني، ما علاقة الإخوان بالمؤتمر؟!"

 

ولأن عقلية الأمن المتآكلة لا تفرق بين الإخوان وبين الإسلاميين الوسطيين عامة، فهي تعتبر أي من يتعامل أو يتعاون مع الإخوان إخوانياً!

وبالتالي ارتئيت أنا وزميلي أن نجنب الجميع المشاكل، وأتخلى عن إدارة الندوة، ونكتفي بأن نتحدث مع د. المسيري قبل المؤتمر بحيث نوضح له محاور النقاش التي نحب أن نسمعها منه.

 

وكان أن جلست مع د. المسيري وطلبت منه أن يتضمن حديثه نصائحه للشباب من خلال سيرته الذاتية، ثم ملامح الخطاب الإسلامي الجديد الذي كتب عنه، وهنا، وقبل أن أكمل حديثي، وجدت زميلا آخر – غير الأول - "يزغدني" ويأخذني على جنب وينهرني قائلا: من أذِن لك بهذا الكلام؟! نحن اتفقنا معه على كل شيء، وأي تغيير يستلزم استئذان الدكتور رئيس الجمعية!

قلت له: لا تأنبني، وإنما عاتب زميلك الذي طلب مني ذلك، أنا لا أفعل شيئا من رأسي!

 

بعد ذلك، عرفت من الجهة المنظمة للمهرجان أن ثمة تضييقا على الجمهور، حيث لن يتم السماح لهم بطرح الأسئلة والمداخلات مباشرة عبر الميكرفون وإنما كتابتها في ورق يمر على (فلتر) يمنع مرور الأسئلة (الضخمة والضارة بالصحة)!!

 

وهو ما أثار عدد من الطلاب الاشتراكيين الحاضرين في الندوة وجعلهم يقاطعون الدكتور ويقولون له أن ثلاثة أرباع الأسئلة لم يتم طرحها للمسيري لإجابتها.

 

عرفت أيضا من شاهد عيان أن حرس بوابة الكلية كان يصرف الطلبة الحاضرين من الكليات الأخرى، ويمنعهم من الدخول، بحجة أن الدخول يجب أن يكون ببطاقات الدعوة.

لن أقارن ذلك بما لازلت أتذكره جيدا ما حدث وأنا طالب في السنة الأولى، حيث كانت هناك ندوة لمصطفى الفقي – رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب – وجاء عامل للمدرج الذي كنا نحضر فيه، وطلب من دكتورة الفسيولوجيا إلغاء المحاضرة ليسمح للطلبة بحضور ندوة الفقي، وغضبت الدكتورة لكن العامل (وشوشها) في أذنها ببعض كلمات فتركت المحاضرة ساخطة وتم (شحننا) إلى قاعة المؤتمرات مع طلبة آخرين من مدرجات أخرى، لملأ القاعة أمام عضو الحزب الوطني.. وتم السماح لنا بتقديم المداخلات في الميكروفون لأن الفقي "يحب الحديث من القلب" كما ذكر هو.

 

المهم أنني التقطت عدة صور بالكاميرا الخاصة بي، صور للمسيري على سبيل الذكرى الشخصية، لكني وجدت زميلي يأخذ الكاميرا واعتقدت أنه يريدها للتصوير، لكني وجدته يذهب بها بسرعة بعيدا، وعندما عاد قال لي: الضابط هددني إنك لو كتبت أي شيء عما حدث سيحولني للتحقيق!!

 

معذرة يا صديقي لا أستطيع منع أصابعي من تقديم هذه الشهادة لتجربة عشتها، لم تفاجئني ولكن أدهشني مدى رعب الأمن من مجرد محاضرة يلقيها المسيري في قاعة لا تتسع لأكثر من ألفي طالب.. وهي عقلية توضح مدى ارتجاف النظام وقزامته وسيطرة الأمن على مقاليد كل شيء.. ولا عزاء للعقل!

 

وبالمناسبة، لم يكن الدكتور المسيري بالسذاجة التي تصوروها، فبرغم أنهم حاولوا تأطير المحاضرة في مسار (لماذا الشباب لا يقرأ) وما شاكلَ ذلك من الأسئلة الطفولية، إلا أن المسيري بدا (مرعباً ومفزعاً) لهم للغاية حينما تطرق للحديث عن الأوضاع السياسية داعيا الشباب للانضمام لحركات التغيير والمعارضة.

واتصلت بالدكتور بعد الندوة بعد أيام، فقاطعني قائلا: أنه لاحظ ما حدث.

 

لن أنسى أن أقول أنني بعد انتهاء المحاضرة، كنت واقفا بالصدفة خلف الضابط أ.س الذي رأيته يرفع هاتفه ويقول: تمام يا أفندم! الدكتور خرج خلاص الحمد لله.. أي أوامر؟!

 

انتهى.. ولا تعليق!

 

التعليقات (10)add
الله...الله
أرسلت بواسطة يوسف , March 13, 2007
بارك الله فيك علي هذا التقرير الجريء في طرحه ...القوي والمبدع في اسلوبه...واكثر ما لفت انتباهي المقدمة المذهلة التي استقيتها من سورة النمل.....لقد اوضحت للقارئ مدى الظلم والقمع الذي يمارس من قبل الحزب الحاكم على طلبة الجامعات خصوصا وعلى الاخوان عموما...طمئنا عن صديقك الذي نسأل الله ان يثبتك ويثبته
تحياتي
طنطا _ مصر
أرسلت بواسطة محمود عاطف , March 12, 2007
تحقيق رائع يا عمرو
أنت بحق صاحب أسلوب جميل يمس حنايا القلب قبل أن يؤلمه بالحقيقة المرة فيما كتب .
إلى أن نلتقى .......
نسأل الله تعالى السلامة
أرسلت بواسطة يهىش , March 11, 2007
بجد شيء غريب للغاية !!! حسبنا الله ونعم الوكيل ...
...
أرسلت بواسطة ملاذ , March 11, 2007
إلى كاتب المقال: اتقي الله ولا تستخدم اسلوب كلام الله في القرآن لتبهر به الناس.. أعني بداية مقالك له اسلوب من سورة النمل.

إتقي الله..واستغفره..وغيره بارك الله فيك
نظام جبان
أرسلت بواسطة محمود سعيد , March 11, 2007
مية مية يا عمرو انك نقلت الواقع بأسلوبك الجميل

عارفين ان النظام بيخاف حتى مع انه عارف ان الدكتور المسيرى برضه عارف حدوده
ومش عاوز مشاكل
عمرو مجدى برضه له حدود
الكلام له حدود
الأسئلة لها حدود
الحضور له حدود
وكل حاجة تحت تصرفه

ومع ذلك جبان خواف
مصر
أرسلت بواسطة أبوبكر خلاف , March 11, 2007
أخي العزيز عمرو
اسمح لي ان افسر لك هذا الهلع الامني من لقاء د المسيري بالطلاب..
اذا التقى هذا المفكر القدوة والمثل الاعلى وتحدث بحرية مع الطلاب الذين هم شباب ( والشباب متهور ولايعرف مصلحته) ..ولو سمح لطلاب من خارج الكلية بالمشاركة دون قيد وكذلك توجيه اسئلة غير مفلتره مما يترتب عليه تصريحات حرة من جانب المفكر كعهده تنتقد النظام وتتكسر لسمعها القلوب والعظام ..
فيخرج الطلبة افواجا ينادون بالحرية في مسيرة ألفاوية الى خارج اسوار الكلية، وهنا ينضم الناس بالشوارع خاصة وان كان بجوار الكلية بمخبز عيش بلدي فئة 5 قروش ممايجعل المسيرة تزيد الف مواطن على استعداد للتعاطف والتآزر مع حالة الشبان كلما مرت بشارع من الشوارع القاهرية..وليس بعيدا ان تخرج من الجحور والحظائر جماعات محجورة ومحظورة..وتستغل الاحداث وتحاول قلب نظام العاصمة..

وهنا تأتي قوات الامن- كامل العدد- لتطوق القاهرة...ولاشك ان اول من يسأل عن تداعيات هذا الحدث الجلل هو قائد الحرس الجامعي- تمام يافندم- لماذا لم تتخذ اللازم وتجعل في هذا المؤتمر مخبرا برتبة ملازم..

هل عرفت الان ياصديقي لماذا وقف الامن على الباب خشية ان ينفرد الاستاذ والطلاب....انه الخوف من الحساب..تمام يافندم..الحالة صفر..

وهكذا ياصاحبي


...
أرسلت بواسطة محمد غفاري , March 11, 2007
والله يا عمرو يا صديقي أنت تعلم انه لم يحشني عن حضور الندوة الا الشديد القوي والظرف الطارئ الذي واجهني وكنت سأكون بجانبك في كافة الاحوال وانا لا اخاف من ذلك بتاتا..هذا شئ اما الشئ الاخر فصحيح ما بالك أيها النظام المهترئ تخشى من مفكريك و علمائك وطلاب جامعاتك بهذا الشكل..؟؟،الله يستر عليك وعلينا جميعا وعلى بلدنا العزيز قبل كل شئ يا عمرو.
تمام يا أفندم! الدكتور خرج خلاص الحمد لله..إفلاس النظام المصري
أرسلت بواسطة ياسر , March 11, 2007
شكرا جزيلا لك يا أخ عمرو والله يحفضك من أيدي الغادرين والمتربصين..

عليك بقراءة هذا الدعاء كلما خشيت على نفسك من الأذى " اللهم اكفنيه بما شئت وكيفما شئت إنك على ما تشاء قدير"

خسارة أن هذا الشعب القارئ يحكمه ديكتاتور.

تحية إجلال وتقدير للدكتور عبد الوهاب المسيري حفظه الله.
تحية شكر و تقدير للمفكر المسيري
أرسلت بواسطة مستبشر بالفتح , March 11, 2007
ما بال مصر يرعبها مفكروها.
ما بال مصر تخشى الفكر و المفكرين
...
أرسلت بواسطة مصطفي ابوسيف , March 11, 2007
ربنايستر عليك يا عمرو smilies/smiley.gif
أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
smaller | bigger

busy
 
< السابق   التالى >

الجزيرة توك لا تعبر عن شبكة الجزيرة ولا العاملين فيها، والموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع