|
09/03/2007 |
|
سلطان العنايشه -الجزيرة توك ـ الدمام
ها أنا أستيقظ من نومي، أول يوم منذ أسبوعين أنام فيه لست ساعات متواصلة بدأ الشريط يرجع إلى الوراء قليلا ، توقف أنت هنا في الدوحة لكن أين؟ لا أستطيع الإجابة فالأيام مرت وشريط الذكريات الجميل قد انطوى والأخوة التي كانت تلف الجميع قد انتقلت إلى معسكر جديد وإلى عالم لا تحكمه المسافات بل يحكمه دفء المشاعر وصدقها.
منذ أن وقعت قدمي على أرض مطار الدوحة، والجزيرة توك تلفنا وفريقها الرائع يتحمل الصعاب في التنظيم للخروج بأفضل مستوى للدورة، إنهم إخوة حقيقيون بمعنى الكلمة جمعتنا بهم الأيام وفرقتنا مراكب الحياة وسننها ..
منذ أن وقعت قدمي على أرض مطار الدوحة في أول يوم وأنا أترقب هذه اللحظة لحظة الوداع فكرت قليلا وفكرت كثيرا وأنا أحمل حقيبتي في أول يوم عن شعوري في آخر يوم، إنها لحظات جميلة امتلأت بالكثير والكثير من المواقف والذكريات، فنبيل من اليمن وأسئلته الجميلة
ومواقفه العجيبة، وحجي من جده وإصراري عليه أن يبتسم في الصور التي تلتقط ،وسياسة التقريب التي ينتهجها كدستور للتعامل مع الاختلافات وموسى من المغرب حيث كانت المغرب في قلبه وعقله كلما لفظ حرفا أو نطق جملة وأمجد حميد من العراق وسكوته وكلامه وتصرفاته وضحكاته وأمتناعه عن الإجابة "لظروف أمنية"، وعمر من قطر ذاك الشاب الذي ينشد حلما أن يصبح ممثلا شهيرا وياسر وحكاية ألف مربع وليلة ألف ليلة وليلة وإيمان من مصر وإصرارها على الذهاب مشرقا ومغربا وجازية التي اضطرتني إلى أن أركز في كل كلمة تقولها وفي كل حرف تنطقه، وميمونة وهي من العراق الذي يرسم على كل كتاباتها ولا أنسى الأستاذ محمد داوود الذي كان رفيقنا الدائم وذلك بأسلوبه الرائع في توصيل المعلومة وأفكاره الجميلة التي طرحها علينا وروحه المرحة والصبورة وإجاباته عن كل الأسئلة مهما ابتعدت عن الموضوع.

وجدت نفسي أنزل من الطيارة وأجري إلى البيت بالسيارة بسرعة جنونية هروبا من الأيام الجميلة التي عشتها بين إخواني وجدتني وأنا في السيارة وحدي لا أقوى صبرا على الفراق، فجسمي قد اقشعر وقدمي هي الوحيدة التي عوضت ذكرياتي وأيامي بدفع عجلات السيارة دفعا إلى البيت .
|