|
فلة تركت الإسلام وفارقت الملة ! |
|
|
|
06/03/2007 |
|
أمجد الشلتوني ـ الجزيرة توك
بمزيد من الحزن والأسى والمرارة يسوؤني أن أنعى إليكم حجاب فلة بل وإسلامها!
أحببناها ودافعنا عنها ودفعنا من أجلها الكثير من أموالنا وعايشها أبناؤنا وهاهي تعلن على لسان المتحدث باسمها أنها لم تعد مسلمة وقررت الهجرة إلى إمريكا بحثا عن مستقبل أفضل!
هذا ما يقوله مصممها والمتحدث باسمها باسل قنواتي للإعلام في أمريكا حيث تسعى فلة للوقوف جنبا إلى جنب مع دمى غربية في السابع عشر من فبراير الجاري للمنافسة على قلب وجيب الزبائن في السوق الأمريكية
تعددت الروايات فيما حدث لها ولعل هذا هو السبب الذي يؤخر حتى الأن صدور موقف من منظمة المؤتمر الإسلامي واتحاد علماء المسلمين والأزهر الشريف في الموقف منها كما أنه ربما يكون السبب وراء امتناع جهات راديكالية عن إباحة دمها وإقامة حكم الردة عليها قبل استتابتها!
فمن قائل إن فلة لم تكن منذ اليوم الأول سوى دمية في يد الغرب ولم صادقة في إسلامها ... ربما كانت تمارس لونا من ألوان الاستشراق متمتعة بما تحظى به من ثقة لدى أطفالنا حيث (تعيش في دارنا وتجلس قرب أزهارنا ونبوح لها بأسرارنا) و من حيث لا نشعر كانت تتعرف على مكامن الضعف في مجتمعاتنا لتبوح بهذه الأسرار فيما بعد في أمريكا
ومن قائل إن الظروف التي عاشتها في العالم العربي منذ وصولها من الصين لم تكن مواتية فقد شهدت السنوات العشر الأخيرة حروبا إقليمية عديدة نافست خلالها المد التغريبي لباربي ثم تعايشت مع موجة المد الإسلامي فاعلنت اعتزالها للسفور وتحجبت وأصبحت رمزا من رموز الصحوة الدينية في العالم العربي.
حجابها والتزامها لم يرق لدوائر صنع القرار في عواصم الحرب على الإرهاب فحوربت وأرغمت على المفاضلة بين وجودها وحجابها دون أن يشفع لها الميك أب والماضي الليبرالي وغدت مرة أخرى رمزا للتحديات التي تواجه المسلم في مرحلة ما بعد الحادي عشر من سبتمبر.
أما في العراق وفلسطين ولبنان فقد نجت بأعجوبة من ألوان الصراع العديدة ومن الموت الطالع في كل بيت وحارة وشارع.
وكان لزاما عليها في عواصم عربية أخرى أن تواجه تحديا اقتصاديا تمثل مرة في ضيق ذات اليد عن نيلها ومرة في المنافسة الشرسة من دميات وافدات من الصين حملن أسماء قريبة من أسمائها ونافسنها على رفوف المحلات بأسعار أقل بحثا عن الشهرة التي حظيت بها.
ومن قائل إن فلة حتى بعد ردتها تمثل تحديات الهجرة والهوية في مرحلة العولمة وتأثير الواقع الاقتصادي والسياسي على الإيديولوجي بحيث يمكن أن تكون نموذجا للاندماج المطلوب من الجاليات المسلمة في الغرب!
تتعدد إذن القراءات في ذبول فلة وأفولها التي كانت مثيرة للجدل في إسلامها تماما كما هي اليوم بعد هجرتها لكنها تظل نموذجا لبديلنا الحضاري أما أطفالنا فربما يبحثون عن كوكب آخر في سماء نكتشف يوما بعد يوم أننا لم نصنع أبطالها وبالتالي فإننا عاجزون عن المحافظة عليهم!
|