|
معنى فشل " الثورة البيضاء".. |
|
|
|
12/02/2007 |
|
بقلم : ياسر أبو هلالة
مهما اختلفت مع إيران لإسباب مبدئية أم مصلحية لا تملك إلا الإعجاب بثورتها. فالخميني تمكن قبل العولمة وفضاء ثورة الاتصالات من إشعال ثورة أشرطة التسجيل. كلمات منه كانت كفيلة بتحريك الملايين وهي تعلم أن الموت بانتظارها.
عاش زاهدا ومات زاهدا، لم تفسده السلطة المطلقة التي تمتع بها الولي الفقيه. في منزله المستأجر ظل يستقبل كبار الزوار على الأرض. فودعته الملايين عندما رحل وهي ذاتها التي استقبلته عندما عاد من باريس منتصرا.
عندما انتصرت الثورة لم تسحر الجماهير العربية والمسلمة المتطلعة للتحرر من الاستبداد والطغيان فقط. بل سحرت مثقفين كبارا انجذبوا من مربع اليسار، إلى مربع الإسلام باعتباره صاعق الثورة في المنطقة (منير شفيق، وليد نويهض، حازم صاغية..). غير أن حسابات الثورة غير حسابات الدولة، فالثائر في السلطة يمارس استبدادا قد يعجز عنه الطاغية العتيق.
فشل نظام الجمهورية الإسلامية في طمأنة السنة بعامة والعرب بخاصة. فالسنة في إيران حتى اليوم يعانون تمييزا عنصريا لا يمارس ضد اليهود. في طهران كلها لا يوجد مسجد للسنة. وهذا التمييز لا يمارس ضد الشيعة في أي بلد أكثريته سنية.
الأسوأ من ذلك الموقف من العرب الشيعة. فهم وقفوا مع الثورة وقاتلوا بضراوة في الحرس الثوري ضد العراقيين من أبناء جلدتهم (أبرزهم شمخاني الذي غدا وزير دفاع وقائد الحرس الثوري)، واليوم يعانون من تمييز فاضح في الخدمات ويمارس عليهم إحلال سكاني فارسي. عندما انتصرت الثورة لم يتعامل معها السنة باعتبارها ثورة شيعية أو فارسية. كان الخميني بنظر الجماهير في إيران وخارجها زعيما مسلما تصدى للاستبداد والهيمنة.
|