تغطيات   مقابلات   مدونون بلا حدود  كتابنا  مراسلو الجزيرة توك

من المنتديات
كيف أصبح مراسلاً ؟
مصر
المغرب
فلسطين
الجزائر
المملكة المتحدة
الإمارات
سوريا
قطر
ألمانيا
السعودية
الصين
ماليزيا
اليمن
لبنان
تركيا
باكستان
البحرين
العراق
ليبيا
امريكا
موريتانيا
الكويت
كندا
السودان
الأردن
السويد
الصومال
بلجيكا
أفغانستان
فرنسا
نيجيريا
تونس
سلطنة عمان
النموذج العراقي والحل الماليزي.. طباعة ارسال لصديق
22/02/2007

بقلم : ياسر أبو هلالة

في العراق الذي يشكل أسوأ نموذج للانقسام المذهبي والإثني والطائفي يظل بين المنقسمين قواسم مشتركة. فالشيعة والسنة عرب وتجدهم من أبناء العشيرة ذاتها، والكرد مسلمون سنة، فوق ذلك تتشابه القاعدة الاقتصادية للجميع. بين الزراعة والرعي والبيروقراطية الحكومية. وفي ظل البعث توحد المستوى الثقافي والتعليمي إلى درجة بعيدة. كل المشترك انتهى إلى ما يشاهده الناس يوميا من ركام ودمار...!

ماليزيا التي غدت تشكل نموذجا اقتصاديا رائدا على مستوى عالمي، على العكس من العراق، فالإثنيات الثلاثة الملايو والهنود والصينيون لا يجمعهم مشترك!

المسلمون فقط هم الملايو السكان الأصليون. ولكل إثنية كان لها قاعدتها الاقتصادية والاجتماعية المنفصلة...

قبل أن يبني الثنائي أنور إبراهيم ومحاضر محمد نهضة ماليزيا كانت كولالمبور أغلبها أحياء صفيح، واقتصاد ماليزيا كان بدائيا ينحدر إلى مستوى اقتصاد الغابة: الجمع والالتقاط...


الرؤيا الخلاقة والتخطيط الشمولي والإدارة الصارمة بقليل من الحريات ذلك كله أسهم في النهضة التي أذهلت العالم...!

تبنى محاضر سياسة التمييز الإيجابي مع السكان الأصليين. فرفع من سويتهم التعليمية والاقتصادية جهارا نهارا، واعترف بالأقليات الأخرى وأشركهم في الدولة. ولكل أقلية وزراؤها ومسؤولوها. ومع أن الحريات العامة لم تكن شاغلا لمحاضر محمد إلا أنه عرف كيف يجعل من الانقسام والتعدد تنوعا يثري التجربة، ليس على مستوى الإثنيات بل تعداه إلى الآراء السياسية.

في الفترة التي شهدت اندلاع المواجهة(التي لم تتوقف حتى الآن) بين الحركة الإسلامية مطلع الثمانينيات والأنظمة كان محاضر قد استوعب الحركة في صفوف حزبه...!
فأنور إبراهيم وزير المال ونائبه لعشرين عاما كان رئيسا لرابطة الشباب المسلم، مشروع شهيد أو سجين أو طريد!


خلافا للمعتاد غدا وزيرا وقطبا آخر يصنع نهضة ماليزيا..


في التجربة الماليزية يبدو واضحا هشاشة الديمقراطية، فالحزب الحاكم الذي صنع النهضة يخلو اليوم من زعيميه التاريخيين؛ فأنور إبراهيم طرده محاضر وحاول تدميره سياسيا بتلفيق قضايا فساد ضده، ومحاضر نفسه غدا خارج اللعبة بعد أن تخلى عن منصب رئيس الوزراء. رئيس الوزراء عبدالله بدوي وهو من تبناه محاضر كما تبنى من قبل أنور إبراهيم عمل على إقصاء القيادة التاريخية.

المهم في تجربة ماليزيا أن الدماء لم تسفك. ليس بسبب المجتمع المسالم المتسامح فقط بل بسبب قوة مؤسسات الدولة. كثير من الأسئلة الشاغلة في العالم العربي والإسلامي تجد إجاباتها في ماليزيا. فالبلد حافظ على هويته الإسلامية وانفتح على العالم، وبنى دولة حديثة تتسع لكل مواطنيها. من حيث الشكل تجد أن ماليزيا بنت أعلى برجين في العالم لكن فيهما مسجدا، والعاصمة الجديدة بتروجيانا التي تعتبر المدينة الأولى في العالم المتواصلة إلكترونيا لها هوية معمارية إسلامية.

الانقسامات في المجتمع ليست بالضرورة مدعاة تشظ واحتراب، قد تكون عامل تنوع وثراء...؟

للأسف العراق نموذج للمثال الأول الذي يجدر تجنبه وماليزيا نموذج للمثال الثاني الذي يجب تأسيه....!
التعليقات (0)add
أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
smaller | bigger

busy
 
< السابق   التالى >
الجزيرة توك






ثورة الأفكار
حديث المدونات


Flickr Facebook Ikbis

الجزيرة توك لا تعبر عن شبكة الجزيرة ولا العاملين فيها، والموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع