تغطيات   مقابلات   مدونون بلا حدود  كتابنا  مراسلو الجزيرة توك

من المنتديات
كيف أصبح مراسلاً ؟
مصر
المغرب
فلسطين
الجزائر
المملكة المتحدة
الإمارات
سوريا
قطر
ألمانيا
السعودية
الصين
ماليزيا
اليمن
لبنان
تركيا
باكستان
البحرين
العراق
ليبيا
امريكا
موريتانيا
الكويت
كندا
السودان
الأردن
السويد
الصومال
بلجيكا
أفغانستان
فرنسا
نيجيريا
تونس
سلطنة عمان
أصوات من دول الاستبداد!!! طباعة ارسال لصديق
14/02/2007
بقلم : أحمد زيدان
 
شاركت بالأمس في ندوة عقدت في إسلام آباد  بعنوان " أصوات من آسيا" شارك فيها خبراء وعلماء وباحثون عالميون من منطقة آسيا غربها وشرقيها جنوبها وشمالها، وكان الرئيس الباكستاني برفيز مشرف والأمير الحسن بن طلال من الذين تحدثوا في الجلسة الافتتاحية، وأجاد الجميع في الحديث عن مشاكل العالم الإسلامي وتشخيص بعض علاّته أقول بعض وتحتها أكثر من خط، فمن في السلطة أو قريبون منها للأسف حتى الآن لم يرقوا إلى مستوى معرفة ما يريده ويتطلع إليه الإنسان العادي وبالتالي وكأنهم يتحدثون بلغة خشبية أكل عليها الدهر وشرب ...

كان المتحدثون باختصار يبتعدون عن الهدف وعن السبب كابتعاد الزاوية المنفرجة، كانوا يعبرون عن مخاوفهم وقلقهم من تحكم ما يصفونه بتيار التشدد بالجماهير، وابتعاد السلطة وممثليها أو التيار التنويري كما يحلو للرئيس الباكستاني تسميته عن الشعب والجماهير ، هذه الجماهير التي غدت بنظرهم بأيدي فئة قليلة تفرض رأيها على الشعب والجمهور...
تحدث المتحدثون عن علل وجذور المشكلة في العالم الإسلامي فمن قائل إنها بسبب عدم تسوية النزاعات السياسية مثل كشمير وفلسطين وأفغانستان والعراق ونحو ذلك من القضايا العالقة ومن قائل إنه الفقر، والفجوة التي تتسع بين دول الشمال والجنوب، أو بين من يملك ومن لا يملك ، ونحو ذلك من الأسباب، لكنني هنا أريد أن أطرح سببا برأيي هو أس المتاعب والعلل والتأخر  في العالم العربي والإسلامي، بالتأكيد يقفز عنه أصحاب السلطة، أو من هم قريبون منها لأسباب مفهومة .....
السبب الرئيسي بنظري هو الاستبداد السياسي المتجذر في أنظمة ديكتاتورية شمولية متعفنة لا تسمح بالتغيير ولا تسمح بالرأي الآخر، وكأن كل رأي آخر هو موال للإمبريالية والرجعية والصهيونية، أما هي فأبقار مقدسة بإمكانها أن تتعاون مع الشيطان الأكبر والأوسط والأصغر، دون أن يحاسبها أحد ، فهي نالت  حقاً إلهيا ,وحقاً عروبيا، تستظل بدعم حركات عربية وإسلامية تعتقد أن الإستبداد للأسف ينتج مقاومة، ولا أدري متى أنتج الاستبداد مقاومة وحرر أوطانا، إن ما يخلفه الاستبداد، إنسداداً سياسيا واجتماعيا واقتصاديا وفقرا للمجتمعات، فقرا بالإمكانيات، وفقرا بالموارد البشرية، وتتحول بذلك  المجتمعات إلى مقابر جماعية يظن أهلها أنهم عائشون وهم غير ذلك...
إليكم صوت من بلد الاستبداد الإيراني، فطوال الفترة التي مضت على إيران منذ انتصار ثورة الخميني وحتى الآن وكلنا يعرف حجم الإهانة والإذلال والتمييز العنصري الذي يطاول أهل السنة هناك، ولك أن تتخيل حجم المأساة والإستبداد إن عرفت أن أهل السنة يفتقرون إلى وجود مسجد واحد في طهران بينما يملك النصارى واليهود كنائسهم ومعابدهم يتعبدون فيها هناك  ..
مثل هذه البيئة وغيرها من المواقف التي أدت إلى تهميش الداعية السني البارز أحمد مفتي زادة والذي كان قرين الخميني أيام الثورة، مثل هذه السلوكيات الاستبدادية ستفرز بالتأكيد حركات عنف وحركات مسلحة تجلى ذلك بحركة جند الله التي هاجمت مقرا للحرس الثوري الإيراني وكانت الحركة قد أعلنت عن نفسها غير مرة وتحدثت عن مطالبها، لكن للأسف حين لا تُصغي دول الاستبداد للرأي الآخر والموقف الثاني سيكون من الطبيعي أن يلجأ الآخرون للتعبير عن أنفسهم بطرق عنفية ومسلحة، لكون التغيير السلمي الذي طالما انتظروه قد سُد في وجوههم، وحينها تتحمل الحكومة الوزر الأكبر .
المثال الثاني من سوريا، التي تعد من أكثر الدول استبدادا وحكما شمولياً، فلا أحد يهتم بما يجري هناك، لكن إن وقعت عملية مسلحة فيها حينها سيتحرك العالم الإسلامي من مراكش إلى بنغلاديش ليتحدث عن سوريا ومشاكلها ، وبالتأكيد سيتحرك العالم الغربي، وهو نفس ما حصل مع دارفور الذي لم يعبأ بها أحد قبل تحول العمل إلى عسكري ومسلح،وإلا أليس من الظلم البين والإجرام الفاضح أن تستبد عائلة بل أب وابنه بمقدرات سوريا منذ عام 1970 وحتى الآن، أليس من العجب العجاب أن يعيش بلد تحت حكم الطوارئ منذ عام 1963، أليس من الغرابة بمكان أن يحكم حزب واحد، وينصب نفسه قائدا للدولة والمجتمع، لكن الأعجب من ذلك كله هو المقابر الجماعية والمشانق وتدمير المدن الذي ارتكبه هذا النظام دون حسيب أو رقيب ...
إن لب وأس مشاكلنا وتخلفنا هو جثوم هؤلاء الحكام الذين يظنون أنهم قد أوتوا علم الأولين والآخرين، وبالتالي لا نقول لكم إلا أرحلوا عنا ونحن بألف خير ......
التعليقات (0)add
أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
smaller | bigger

busy
 
< السابق   التالى >
الجزيرة توك
ثورة الأفكار
حديث المدونات


Flickr Facebook Ikbis

الجزيرة توك لا تعبر عن شبكة الجزيرة ولا العاملين فيها، والموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع