|
محمد نجم الدين – الجزيرة توك ـ سوهاج
بكل تعقيدات الحياة التي نعيشها إلا إنه يعيش ببساطة.. ذلك العالم الجميل .. بعيداً عن عوادم السيارات وزحام المدن.
يومه يبدأ عند الفجر وينتهي بصلاة العشاء لا تشغله تلك المصطلحات المعقدة التي نعيشها ولا يريد أن يعرفها برغم تعامله مع كل ألون الأرض و ما خلق منها ألا إنه يبقى من طراز خاص وعالم أخص من البساطة .
لم يكن يعلم أن ما يجنيه من ثمار سيدرج في تقرير لينسب كإنجازات لغيره لأنه لا يفكر بهذه الطريقة . صلته بالقضايا العامة حية متواصلة بعقله من خلال الدعاء اللهم أنصر الإسلام والمسلمين و اعلي بفضلك كلمتي الحق والدين هكذا يبدأ يومه بالصلاة والدعاء.
لم يعرف تلك السجلات الحكومية التي تمثل ارتباطنا بالمجتمع فشهادة ميلاده يكتبها الله وشهادة وفاته يكتبها الله في سجل رباني بعيداً عن تلك السجلات البشرية التي اعتدناها .
يذهب لعمله اليومي في الصباح الباكر ليكون على موعد مع الأرض التي تمثل له الحياة يقبل عليها بكل قوته ونشاطه و كأنه فتى أمرد و كأنه لا يرى ما به من تجاعيد ولكنه بقلب لا وجود لتلك التجاعيد به على الرغم من تجاوزه الثمانين .
يعرف المساواة و العدل الإحسان والكرم تلك القيم المتحفية التي لا يعرفها هذا العصر .حزنه له وحده ردة فعله الوحيدة على الحزن ما نراه في الصورة راضياً بما قسم الله له.
علاقته بالناس علاقة ود و واجب لم يتأخر عنه يوماً . مع قومه في أتراحهم و أفراحهم وجزء من يومه مخصص لذلك الشيئ . نقاء النفس و الطبيعة تجدها في هذا الرجل ألا يستحق هذا النقاء لو نظره سريعة حتى في جريدة مهمله على رجل أنكر ذاته و ربما اعتبره الكثيرون غير ناضج و غير مستعد لذلك الشيئ المسمى بالديمقراطية!؟
سأترك الإجابة لكم ...
|