|
حبيب الموصلي ـ الجزيرة توك ـ ديالى
عذرا لنقص أحرف العنوان... وربما سوء العنوان.. لكن ذلك عائد لضرورة وأسباب.. جلها سيعرف بين السطور...
في البدء.. المقاومة والجهاد حق أوجبته كل الشرائع، أرضية كانت أو سماوية.. وهذا أمر لا يحتاج إلى تبيان...
والجهاد والمقاومة مصطلحان يندرجان في مفهوم /الدفاع/ بشكل عام... سواء أكان دفاعا عن أرض أو عرض أو دين...
وهذا المفهوم بكل تفاصيله موجود على أرض العراق.. بلد الإسلام والمسلمين.. البلد المحتل المغتصب... محتل من قبل الصليبيين، ومغتصب من قبل الصفويين... ولكن إلى حين/ والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون...
وبعد أربع سنوات على دخول الكفار بلد الرشيد، كانت هناك تنظيمات مسلحة
عديدة أخذت على عاتقها مجابهة المحتل، وكثير منها معروف الآن، عبر مشاهدة هجماتها على شاشات الفضائيات أو مواقع الانترنت...
بعضها انضم إلى فصيل أكبر حمل اسمه الجديد، والبعض الأخر فضل الحفاظ على أصل هيكلته وإن كان يتوسع ببطء... وكلهم محمودون في اجتهاداتهم ما داموا يجنبون التصادم فيما بينهم...
وهذا يشمل الفصائل الإسلامية الوطنية.. فكلهم مجمعون على هدف واحد وإن اختلفوا في الطريقة والتوجه...
وهناك فصيل آخر يختلف عن البقية في الفكر والوجهة شق صفهم الواحد، وعمل على زعزعة البيئة الحاضنة للمجاهدين، حتى أصبحت نظرته إليهم توازي نظرتهم للأعداء من الصليبيين والصفويين.. ومرة أخرى أعتذر.. ولكن ابقوا معي حتى النهاية.. ولكم الحكم...
نموذج له في إحدى مدن البلاد.. في محافظة ديالى.. بوابة العراق على إيران الصفوية..
حيث بدأ هذا الفصيل جهاده في مناطقها بعد أن خرج أفراده من مدينة الفلوجة بعد معركتها الأولى... وبدء نشاطهم يتزايد..
أهدافهم.. الأمريكيون وكل شخص يعمل أو يتعاون معهم.. وهذا لا خلاف عليه بين جميع الفصائل..
لكن الهدف سرعان ما تغير، وتبدلت الوجهة إلى العراقيين أنفسهم.. حتى وصل إلى السنة أنفسهم.. وهكذا..
كل من يعمل في سلك الدولة من /جيش، شرطة، موظفين، سياسيين، كل من يتولي أي منصب/.. مما فتح الباب على مصراعيه في النهاية للصفويين ليتمكنوا من السيطرة على كل مفاصل الدولة وأجهزتها /الأمنية والمدنية/.. حتى أصبحت الوزارات كلها شيعية /صفوية/، من عامل التنظيف إلى الوزير.. وتخيلوا هذه الأمر وما يترتب عليه لمن يعيش في العراق...
حاربوا في البداية كل من دخل العملية السياسية من الأحزاب السنية، وبدؤوا أولا بمنع أنصارهم من الوصول إلى صناديق الاقتراع.. وكان هذا أحد الأسباب التي حالت دون وصول السنة إلى مواقع الدولة العليا..
ثم نحا الفصيل منحا آخر أشد وأعنف.. فيه دم.. دم خاص بالسنة /الحزب الإسلامي، هيئة علماء المسلمين، العلماء، الشيوخ، المفكرين، الأساتذة، العقلاء...ووووووو/..
بعد أحداث سامراء وتفجير المرقدين العسكريين/ واشتداد نار الفتنة الطائفية وظهورها علنا بشكل جلي، استغل الفصيل الموقف وظهر كمواجه للمليشيات الشيعية/ما يسمى بجيش المهدي/..
وفي هذه الفترة بدء الكثير من الشباب بالانخراط في تنظيمه.. لم يكن الكل يؤمن بصحته لكنه رد فعل عما تفعله مليشيات الشيعة...
وكانت لهم عمليات كثيرة ضدهم.. لكن معظم هجماتهم توجهت على صدور السنة..على الأقل في الآونة الأخيرة...
حتى خلت مؤسسات الدولة في مناطق السنة من شرطي أو جندي سني وحتى الموظف السني.. وكانت الكارثة.. أن خليت معظم المؤسسات من السني.. وبذلك سيطر الشيعة والصفويون عليها....!!!
وهكذا بدء الأهالي السنة يستاءون من أفعالهم..
فمن محاربة الخارجين على شرع الله والعملاء إلى تفجير أبراج الهاتف ومحطات الوقود، والمدارس والأندية الرياضية بحجة الخوف من أن يستخدمها الجيش والشرطة...
ثم قاموا بتكفير كل من لا يواليهم ولا يعطي البيعة لهم باعتبارهم....... إسلامية....؟؟!!! ضاق الناس بهم ذرعا..
بدءوا بمطالبة كل من كان شرطيا أو جنديا /وإن كان فيما مضى/ إلى إعلان توبته حسب طريقتهم، ثم تسليم سلاحه الشخصي.. وإلا فالرصاص أو السيف بانتظار رقابهم، بعد أن يؤدبوا أمام الناس /ليكونوا عبرة لمن سولت له نفسه أن....../!!! حتى أن جهادهم في الآونة الأخيرة انحسر بشكل ملحوظ في محيط السنة ومناطقهم، وربما نسي الصليبيون والصفويون.. إلا ما ندر...
بل وصل الآن إلى قتال وقتل المجاهدين في الفصائل الأخرى..
قال أحد أمراءهم مخاطبا بقية الفصائل/إما أن تقاتلوا تحت رجليّ بعد بيعتنا، أو تسلموني أسلحتكم وتجلسون مع النساء في المنازل، أو هو القتل والذبح/!!!
ولله الأمر من قبل ومن بعد...
وللحديث بقية.....
|