|
عامر الكبيسي ـ الجزيرة توك
من مزايا تغيير البوصلة السورية تجاه الحكومة العراقية أن يقول السوريون سنمنع الإرهابيين عنكم يا عراقيين وسنسلمكم ما شاء الله لنا أن نسلمكم سواء من المحسوبين على صدام حسين أو من تضعونهم على قوائم الطلب .. هذا القذائف دخلت الحلبة مع حبال الزيارتين المركزيتين للمعلم إلى ارض العراق و الطالباني لسوريا أخيرا ،، لعبة الفأر والقط لم تنته لم يمض من الوقت على زيارة الشيخ حارث سليمان الضاري أمين عام هيئة علماء المسلمين إلى سوريا ولقاءه ببشار الأسد سوى ساعات حتى تغيرت البوصلة تماما ،، الضاري قال إن سوريا لن تسلم أحـدا لأحد ..
عادت سوريا في أفواه قادة الائتلاف العراقي الموحد الشيعي و في فم علي الدباغ ناطق الحكومة الرسمي عادت لنقطة الصفر أن سوريا ببساطة "تعادي الشعب العراقي "
ولست أتكلم كثيرا عن لقاء الضاري الأسد فهذا مما علم بالضرورة أنه يقذف حمم النار في أفئدة حكومة العراق الشيعية
فالحكومة تقف من الضاري كما يقف عقرب الساعة عند السادسة وميل الدقائق ينتصب عند الثانية عشر
لكن ما يقدح في الذهن الكثير من التساؤلات هو تصريح الناطق باسم الحكومة العراقية بان سوريا لا تحسن التعامل مع النزلاء العراقيين وبدت تضع العراقيل على العراقيين وخاصة تلك التي تتعلق بان سوريا لن تسمح للعراقيين القادمين بإلقاء أكثر من أسبوعين قابلة للتمديد لثلاثة أشهر حصرا على أراضيها ،، وهنا أضع كومة من الخطوط تحت كلمة عراقيل التي قالها علي الدباغ ناطق الحكومة
لم يسمع في السابق أن الحكومة العراقية طلبت من العراقيين عدم الذهاب وأنها في صدد إنهاء الأزمة ،، وترتيب العودة إلى الوطن
كنت جالسا ذات يوم في مكان ما ببغداد فاتصل احدهم على ضابط في الجوازات العراقية قال له أريد جواز سفر ،، قال له ممكن بثلاثمائة دولار واجلب لي الوثائق ،، قال الشخص الآخر ، ليس لدي من الوثائق إلا صورة ذلك الشخص ، أما الاسم و التولد وغيرها فمن عندك ،، ذهلت وهل يصلح هذا ،، لقد صلح الأمر ،، اسمع الآن أنهم اتفقوا على ألف دولار ثم صارت سبعمائة فقط ،، يابلاش انتسب إلى بلد بسبعمائة دولار ،، هكذا أقول لنفسي
قلت هذا لكي اصف سهولة الحصول على الجواز وسهولة الخروج من العراق ،، ما يقود إلى نظرية أن من يخرج من البلد اليوم هو المرحب به ،، لكن الباقي عليه الغضب وتبعات السوء إلى يوم الخروج القادم لا محالة
أجد نفسي أمام سياسية تفريغ العراق أو جدولة انسحاب العراقيين من العراق
فتصريحات الدباغ تؤكد لي انه لا يريد لأحد عرقلة نزهة العراقيين إلى سوريا ،، فإذا رفضت سوريا التمديد للعراقيين وغالبيتهم العظمى تحسب على جهة لا ينتسب لها الدباغ ،، فإن مصيرهم بعد ثلاثة أشهر العودة إلى الوطن
هل ترضون أن يعود العراقيون في سوريا والأردن إلى الوطن ،، إذا كانت الحكومة لا تريد من يفسد عليهم خلوتهم فماذا تقولون انتم ،، أليست العودة إلى العراق رغم الخطر الكبير عليهم جزء من ضرب جدولة انسحاب العراقيين من العراق
|