|
سلام.. مبادرة شبابية من أجل مجتمع بلا عنف |
|
|
|
12/02/2007 |
فداء المدهون ـ الجزيرة توك ـ غزة
 التجمع الشبابي للسلم الأهلي مختصرا بـ "سلام" هكذا أحبوا أن يطلقوا على أنفسهم ،فهم مجموعة من الشباب الغزي جمعتهم أهداف ورؤية واحدة فاتفقوا أن يشكلوا هذا التجمع على اختلاف توجهاتهم السياسية ،على أن يكونوا مجموعة ضغط تركز على تفعيل دور الشارع الفلسطيني بشكل عام وعلى وجه الخصوص الشباب الذي هم جزء منه و يمثل غالبية المجتمع الفلسطيني وذلك من أجل بناء مجتمع متماسك قادر على إدارة الخلافات بالوسائل السلمية بعيدا عن العنف ، هذا ما اتفقوا عليه أثناء اجتماع لهم استأذنتهم بحضوره ، وكانوا يناقشون فيه رؤيتهم ورسالتهم ،وأكثر ما لفت انتباهي في لقائهم كان اختلاف توجهاتهم وانتماءاتهم الفكرية إلا أنهم جميعهم كانوا متفقين أن فلسطين هي الهدف الذي فوق الجميع ، كثيرة النقاط التي ناقشوها في مشهد ترتاح له النفس وتزداد فيه الثقة بالشباب وفعاليتهم، ذلك عندما نجد شباب يتناقش في هموم وطنه وقضايا مجتمعه بطريقة راقية .
 دار باجتماعهم نقاش وتفاعل وتناقل للآراء، التي توحدت أحيانا ، إلا أن لحظة الاختلاف لم أجد فيها إلا مزيدا من النقاش بأدلة وبراهين وصولا للإقناع ،انتظرتهم بعد أن أنهوا لقائهم وجلست مع بعضهم بعد أن استمعت واستمتعت بحوارهم ، حيث التقيت مجموعة من الفريق المؤسس للتجمع كان منهم الطالب إبراهيم قديح الذي يدرس تجارة باللغة الانجليزية ، سألته لماذا تلك المبادرة فقال هذا التجمع جاء في لحظات يمر به الشعب الفلسطيني بمرحلة صعبة تتطلب من الجميع أن يوصلوا صوتهم ويضغطوا على صناع القرار والشباب هم الأقدر على رعاية ذلك وعن بدايات الفكرة قال إبراهيم أنها طُرحت من أختين فكرتا بأن يتم تكوين تجمع ضغط شبابي يستطيع الضغط على المسئولين ، وقد تفاعلت مع الفكرة وأبلغنا بعض الشباب التي من الممكن لهم الاقتناع بالفكرة ودعمها بالانضمام إلينا، وبالفعل تواصلنا مع بعض الشباب والفتيات التي راقت لهم الفكرة وقد استضافتنا إحدى مؤسسات المجتمع المدني وعقد اللقاء الأول فيها ومن ثم توالت اللقاءات وعن هدفهم قالت نهال الجعيدي خريجة قسم التاريخ والآثار أن هدفهم تفعيل دور الشباب وإعطاءهم حقهم في التغيير والتأثير ، وتضيف نهال أن أهم أهداف تجمعهم، نشر المفاهيم السلمية في التعامل مع من نختلف معهم، هنا قاطعها عمرو السقا الخريج من تكنولوجيا المعلومات ، وقال أنه يرى أن أي إشكاليات تحدث وخاصة في الشارع الفلسطيني كان نتيجة لعدم وجود ثقافة تقبل الآخر عند الاختلاف ، حيث باتت ظاهرة الاختلاف في وجهات النظر يفسد للود قضية وليس العكس، وهذا من وجهة نظر عمرو كان من الآثار التي ترتب عليه ما حدث من احتقان في الشارع الفلسطيني مؤخرا وعن وسائلهم لتنفيذ ما خططوا له قالت هدى شبير الطالبة في كلية الإعلام أن وسائل الضغط التي يمكن استخدامها كثيرة،والتي تعزز مفاهيم السلم في التعامل مع القضايا موضحة سنسير على خطين متوازنين الأول أن ننظم دورات تدريبية في تعزيز لغة الحوار وتقبل الآخرين بين الشباب أنفسهم وإمدادهم بمهارات الاتصال وفنون الإقناع والتأثير ، أما الخط الآخر فيهدف إلى تفعيل دور الشباب في التأثير والضغط على المسئولين ن خلال فعاليات عدة وجميعها تعزز الاحتجاج السلمي غير العنيف على أي شيء نختلف فيه .
في ختام لقائي بهم شكرتهم على الوقت المفيد الذي قضيته بالاستماع لهم ومشاركتهم ، وقبل المغادرة بادلت معهم أرقام الهاتف والإيميلات، بالطبع بعد أن عرفتهم على مشروع الجزيرة توك الذي ينبض بابا والذي لاقى إعجاب شديد منهم ،وتواعدنا على التعاون و التواصل معا .
|