تغطيات   مقابلات   مدونون بلا حدود  كتابنا  مراسلو الجزيرة توك

من المنتديات
كيف أصبح مراسلاً ؟
مصر
المغرب
فلسطين
الجزائر
المملكة المتحدة
الإمارات
سوريا
قطر
ألمانيا
السعودية
الصين
ماليزيا
اليمن
لبنان
تركيا
باكستان
البحرين
العراق
ليبيا
امريكا
موريتانيا
الكويت
كندا
السودان
الأردن
السويد
الصومال
بلجيكا
أفغانستان
فرنسا
نيجيريا
تونس
سلطنة عمان
رشيد .. أو الشهيد .. أو قل بطل الجنوب في مكتب بغداد .. طباعة ارسال لصديق
10/02/2007

 سلسلة جنود الخفــاء (1)

ليث مشتاق ـ الجزيرة توك
رشيد والي .. اسمر ممتلئ القامة ... صوته اجش ... مهيب عن بعد ... لطيف اذا ماصاحبته
رشيد والي ... حين التحقت بمكتب بغداد .. كنت كالطفل الذي يلتحق بالمدرسة في يومه الاول ... اجلس في زاوية ... واراقب كل ما يجري حولي ... ومن كثر الحراك والنشاط الذي يدب في خلية النحل تلك ... كانو لايفطنون لوجودي ... اذ اجلس ساكتا اتفرج .. لكن عقلي يعمل على تسجيل كل حركة وسكنة لاتعرف من خلال ما ارى على اؤلئك الذين ساعمل معهم ... وكيف علي التعامل مع شخصية كل واحد منهم ...

حينما يدخل رشيد يمتلئ المكان بالاصوات والمزاح .. ويتجمعون من حوله ويمر على كل من في المكتب كي يسلم عليهم ( كما هي اخلاق ابناء الريف العراقي ) تعرفت عليه

ليث ... مرحبا بك .... قدموني له
رشيد ابو نور .... مرحبا قدموه لي .... لم اعر اهتماما كثيرا .. ولم اتخيل لحظة بان هذا الشخص سينقذني مرارا ... وساكون ملاصقا له .. لحظة ان تفرقنا ثلاث رصاصات تستقر في راسه

لم يكن مساعدا او مصورا اوسائقا .... كان الكثير ... يقترح ... يناقش ... اعرف الناس بجنوب العراق شبرا شبرا ... عشيرة عشيرة ... وكان يعطيك محاضرة في طوال الطريق في كيفية التعامل مع ما انت ذاهب اليه اذا ماصاحبته في رحلة ....
عشرات هي المواقف الشجاعة والنبيلة ... اذكر .. في حصار الفلوجة حين كنا داخلها ...
كان رشيد يذهب كل يوم ... على مدى عشرة ايام الاولى من الحصار ... ليقف بسيارته خارج الطوق محملا بالاغذية والمياه التي يعلم باننا بحاجة لها ... يقف عند الحاجز منذ الصباح ... حتى العصر على امل .. بان يفتح الطوق ولو لساعة فيستطيع ادخال الطعام لنا ...

حين كنا نخرج وبصحبتنا احدى الزميلات الصحفيات .. اي زميلة من الذين كانوا قد عملوا معنا في العراق ... ارى رشيد يدور حولها فاتحا ذراعيه .. وهي تسير او تعمل وسط حشود البشر في الانفجارات او التظاهرات ... فاقول رشيد لماذا انت مع الصحفية انا وحدي هنا لماذا لاتساعدني ... فيرد علي ... ( ليث .. انت اخوية ... هذولة الصحفيين والصحفيات ضيوفنا .. وهم ليسوا من البلد ..واحنى لازم نحميهم ونحافظ عليهم .. وانا ياليث اخاف يطلع فجاءة ابن حرام وتعرف ماعاد في امان بغداد تايهة ... )
ماذا اقول ... وماذا عساني اعقب على تلك الكلمات ... صدقوني ياناس لااقوى على وصف نخوة ورجولة رشيد ...
حتى جاء اليوم الاليم ... 21 / 5 / 2004 ... حيث ترجل هذا الفارس .. وفقدنا ذلك البطل

التعليقات (2)add
إنهم احياء عند الله يرزقون
أرسلت بواسطة ليلى دائما , February 12, 2007
كان ذلك اليوم صعبا للغاية ,اسماه التاريخ :يوم سقوط بغداد .ونحن نعلم جيدا أن بغداد لم تسقط وحدها.
هي سقطت والامل العراقي سقط والحرية والشرفاء والقلوب وحتى الرغبة في الحياة ايضا.انه يوم السقوط الكامل .
أستشهد طارق امام الكاميرا ولحق به رشيد ولم ترفض اطوار بهجت الإنضمام إليهم ,لأنهم طلبوا الموت فخلدوا بالحياة عند الله في الجنة .
...
أرسلت بواسطة عامر الكبيسي , February 11, 2007

ولمثل رشيد يجب ان نكتب ونشكر
اولا اكتب صديق سافرت معه من جنوب العراق الى شماله
واشكر السيد ليث حفظه الله على تذكر السيد رشيد
واضع بين يدكم هذا المقال " كتبته ليلة ان مات رشيد
هو الثاني للقناة منذ الحرب على العراق

استشهاد رشيد والي أحد كوادر مكتب الجزيرة ببغداد









عامر الكبيسي- بغداد



لم يكن رشيد حميد والي الفقيد الأول الذي ودعته الجزيرة في العراق، وربما لن يكون الأخير إذ إن رشيد رحمه الله أصبح شهيد الجزيرة الثاني في العراق بعد الشهيد طارق أيوب رحمه الله في ظرف نحو عام واحد.



جاء استشهاد الزميل رشيد (44 عاما) إبان تواجد فريق الجزيرة مع مراسلها عبد العظيم محمد في مدينة كربلاء وفور انتهائه من النقل المباشر تحدث فيه عن آخر الأحداث والتطورات في كربلاء والمواجهات الدائرة بين جيش المهدي وقوات الاحتلال الأميركي.

بعد الانتهاء من البث كان رشيد رحمه الله يتواصل مع زميله المصور ليث عاصم وطاقم جهاز البث بإدارة الأستاذ سيف محمد. ورغم علم معظم أهل المدينة وقوات الاحتلال الأميركي بوجود فريق الجزيرة في فندق خدام الحسن في مدينة كربلاء منذ عدة أيام فإن الرصاص الذي أودع رأس الشهيد كان أسبق إلى خروج الروح إلى خالقها من تقديرات ومعرفة الأميركيين بالمكان.

وقد طالت الطلقات المرحوم رشيد وهو على سطح الفندق في كربلاء كما طالت من قبل الشهيد طارق أيوب وهو على سطح مكتب الجزيرة في بغداد مما أدى إلى استشهاده على الفور.

وقد بقي الفقيد مدة تزيد على ست ساعات بعد استشهاده من غير أن يستطيع أحد الوصول إليه. ونظرا لاستمرار القصف الأميركي وتطويق الآليات الأميركية للفندق لم يتمكن فريق الجزيرة من نقل رشيد إلى المستشفى.

تولى رشيد حميد أو المنقذ كما يحلو لزملائه تسميته بنفسه إيصال المدد والطعام لفريق الجزيرة العامل في الفلوجة أيام حصارها الخانق إذ كان الوصول إلى داخلها يعد ضربا من الخيال حيث كانت لجهوده الدور الأكبر في إيصال صور الفلوجة إلى العالم.



التحق رشيد بركب الجزيرة في مارس/ آذار من العام الماضي لكن قصر المدة لم يحل دون مسيرة حافلة اعتقل خلالها على يد قوات الاحتلال الأميركي لمدة ثلاثة أيام لم يؤرقه فيها غير هم أطفاله الستة الذين أبكاهم اليوم فقد أبيهم وأرقهم من تلطخت يداه بدمائه.



وقد كان الفقيد معرضا للموت أكثر من مرة في إطار عمله في الجزيرة كما هو حال جميع زملائه. فقد عمل الشهيد في أيام الحرب على العراق في مدن الجنوب وتحديدا في البصرة، وبعدها كان ملازما لمدير عام قناة الجزيرة وضاح خنفر الذي كان يومها مديرا لمكتب بغداد. ورغم أن الفقيد بقي مستقرا في العاصمة فإنه بقي دائم الترحال إبان تلك الفترة حيث كان قبل استشهاده في البصرة وقبلها في السليمانية.



وقال رشيد قبل أيام من استشهاده إن عمله في الجزيرة يعد عملا مشرفا وإنه وإن كان لديه ستة أطفال ويعرف تمام المعرفة أن عمله يعرض حياته للموت وأبعده عن أطفاله وزوجه بيد أن التواصل مع الجزيرة يعد ضرورة وأنه من الشهامة أن يكون الرجل مع مثل هذه المحطة وأن لا يدعها في أحلك الظروف حسب ما يقول.



ويبقى عمل الإعلام في العراق وجها لوجه أمام الموت، لكنه موت يليق برشيد لأنه وبلا شك موت يصنع الحياة بل ويقترن بها. لم يمت رشيد ولا أي من شهداء الإعلام في هذا البلد، فمجانية الموت التي حولتها قوات الاحتلال إلى مشهد يومي في كل مدينة علمتهم أن يموتوا من أجل أن يصنعوا الحياة.

أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
smaller | bigger

busy
 
< السابق   التالى >
الجزيرة توك
ثورة الأفكار
حديث المدونات


Flickr Facebook Ikbis

الجزيرة توك لا تعبر عن شبكة الجزيرة ولا العاملين فيها، والموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع