|
ندوة حقوقية ترصد تنامي دور الشباب في الإصلاح |
|
|
|
07/02/2007 |
عمرو مجدي - الجزيرة توك - القاهرة
اتفق باحثون وحقوقيون أن الحكومات العربية تتعمد تهميش الشباب وإقصاءه بالقوانين الاستثنائية، وتركهم فريسة "العبث الثقافي"، وحذروا من مغبة الترهل المؤسساتي الذي يسير على نفس خط عدم الاهتمام بالشباب وإهمال طاقاتهم التي يمكن أن "تتفجر" في أشكال أخرى.
مجتمعات شبابية
وفي الندوة التي عقدت بالقاهرة مساء الأربعاء تحت عنوان "الشباب العربي إلى أين؟" قال معتز الفجيري – مدير البرامج بمركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان أن المجتمعات العربية شبابية، وهو ما يمثل ميزة، وخطورة في نفس الوقت إذا لم يكن هناك منظمات تمتص تطلعاتهم الزائدة، ورصد تصاعد دور الشباب في الإصلاح من خلال "حركات الاحتجاجات والمدونات وحتى في الجماعات الإسلامية".
وهاجم بشدة ما وصفه تحول الجامعات إلى "وكر للأمن المركزي" مطالباً بضرورة استقلال المؤسسات التعليمية وتغيير اللوائح المنظمة لها والتي تقيد الشباب وتفتح الباب أم التدخل الأمني والإداري في شؤون الاتحادات الطلابية.
بينما رأى الباحث الحقوقي عمرو عبد الرحمن أن الشباب يفتقد للرؤية السليمة للديموقراطية وأنه "يمارس التمرد في صيغته المجردة"، وأنه من السهل إداركه واستيعابه في نفس خط الترهل المؤسسي في الأحزاب والأطر الموجودة بالفعل.
الأنظمة متهمة
المستشار الإعلامي للبرنامج العربي لنشطاء حقوق الإنسان عبد العزيز النايل قال أن "الشباب قد يصبح قوة تدميرية إذا لم يجد فرصته"، مشيراً إلى أنه من الجلي أن إقصاء الشباب سببا من أسباب التخلف، وأن "الدول العربية تتعسف بتهميشه بالقوانين الاستثنائية، بجانب وقوع الشباب تحت ضغط العبث الثقافي الذي يسعى لتفريغ الشباب من قضاياهم"، وأن الأنظمة تتعمد كل ذلك.
بينما أشار رئيس مجلس شورى الشباب باليمن والأمين العام المساعد لشبكة تكامل الشبابية وليد عبد الحفيظ إلى أن المدخل الصحيح لبث الروح في الشباب هو التربية السياسية والقيمية، وأن الحكومات لا تتعامل مع الشباب كشريك فاعل مما يعمق أزمة الحاضر وفجوة المستقبل.
الإسلاميون أفضل
وذكر الفجيري أن التيار الإسلامي أقوى في تنظيم الشباب، لأنه أكثر جاذبية واستطاع تطوير عمله على أرض الواقع، واتفق معه جمال عيد قائلا: "الإخوان أمهر في العمل مع الشباب، ويجب ألا يعلق أحد فشله على الإخوان".
ورأى عيد أن "أفضل شيء لهذه الحكومات أن ترحل"، مشيراً إلى أن المجتمع المدني أوسع من الحركة السياسة، ويجب إلقاء الضوء على مشاركة الشباب الواسعة في الأعمال الخيرية وغيرها، وأضاف بعداً آخر من مشاكل الشباب يكمن في "الثقافة الأبوية" والنظرة الدونية للحرفيين.
واتفق مع الاتجاه القائل بأن المؤسسات المدنية تمارس نفس خطأ الحكومة حينما لا تنظر للشباب أنهم الطاقة والقوة، مطالبا بالتسامح معهم إن أخطأوا لنقص خبرتهم.
يذكر أن الندوة عقدت بتنظيم من جمعية شباب البحرين وشبكة تكامل الشبابية والبرنامج العربي لنشطاء حقوق الإنسان، وتعد جمعية شباب البحرين أول جمعية حقوقية شبابية في الوطن العربي.
|