|
بـــداية التهمة...نكــتــة ! |
|
|
|
07/02/2007 |
|
شامة درشول ـ الجزيرة توك ـ الرباط
بدأت الحكاية بنكتة لتنتهي بثلاث سنوات سجنا موقوفة التنفيذ و غرامة مالية تصل إلى 80 ألف درهما مع منع من النشر لمدة شهرين....أوقفت مجلة نيشان المشاغبة بعد أسبوع من نشرها ملفا حول النكت بالمـــغرب و أحيل رئيس التحرير و صاحبة التقرير على المحاكمة بتهمة المساس بالمقدسات الدستورية الإسلام و الملك....
بين احتجاج المتهمين و دفاعهما و امتعاض المنظمات الحقوقية و غضب الدولة و المحافظين.. ضاع طعم النكتة و غابت متعة الضحك... ليبقى السؤال مطروحا: هل للنكتة ضوابط و قيود؟
شخصيا طالما أحببت سماع النكتة و كان أحبها إلى تلك التي لا قيود لها و لا ضوابط... ربما كان هذا الدافع نفسه الذي حرك شهية صاحبة التقرير عن النكت إلى طرحه إعلاميا و بكل جوانبه...
تقول في مقدمة تقريرها" النكت ملح الحياة… المغاربة، كغيرهم، يضحكون على كل شيء، العلاقات الجنسية المحرمة دينيا...الملك المقدس رسميا... و الاسلام المنزه عقائديا....فهل المغاربة شعب نكايتي?"
ربما كان على سناء العاجي صاحبة التقرير و هي في طور اعداده ان تتساءل اولا كيف سيستقبل المغاربة تقريرها فليس كل مايقال في الخفاء يجهر به...ربما لو كانت فعلت لكانت تفادت عناء المغامرة براحة الاعصاب التي اهتزت جراء غضب محافظي المغرب و امتعاض الدولة و جلسات المحكمة.... قرأ من قرأ موضوع المجلة الحدث و ضحك من ضحك... و لم تتوقع سناء ان يكون ثمن اضحاك الاخرين غاليا...
يقول دفاع المتهمين عبد الرحيم الجامعي: النكتة عطاء من الخيال والذكاء، وهي بذلك ليست جريمة، لسبب بسيط و هو انها لا تستهدف شخصا بداته او تقصد مركزه القانوني و لدلك لم يجرمها القانون....
لم يقف الدفاع عند هذا الحد بل اقحم دول الخليج في قائمة اتهامه لمن حرضوا على محاكمة مجلة نيشان حيث جاء في معرض حديثه ومادامت الحكومة لم تنضج لديها الفكرة ...قررت أن تمتثل لتعليمات و أوامر أخواتها من بعض الحكومات الخليجية الملتحية والمحتجبة وراء عباءات البترول والدولار،وأن تصنع محاكمة مؤقتة للصحفيين وأن تفتعل جريمة تسمى جريمة النكتة .... و ان تشكل محاكمة استثنائية خاصة بالنكتة و تصنع قضاة لا يضحكون و لايفهمون النكت للحكم على التكنة...فهل كان ذنب سناء مساسها بالمقدس دستوريا و استفزازها لمحافظي المغرب? ام انه ذنب اعضاء المحكمة لانهم ليسوا بنكايتيين?
اظن ان سناء بعد كل هدا المخاض ستحصل على جواب للسؤال الدي طرحته في ديباجة تقريرها:
هل المغاربة شعب نكايــتــي?
|