تغطيات   مقابلات   مدونون بلا حدود  كتابنا  مراسلو الجزيرة توك

من المنتديات
كيف أصبح مراسلاً ؟
مصر
المغرب
فلسطين
الجزائر
المملكة المتحدة
الإمارات
سوريا
قطر
ألمانيا
السعودية
الصين
ماليزيا
اليمن
لبنان
تركيا
باكستان
البحرين
العراق
ليبيا
امريكا
موريتانيا
الكويت
كندا
السودان
الأردن
السويد
الصومال
بلجيكا
أفغانستان
فرنسا
نيجيريا
تونس
سلطنة عمان
لبنان بعد بروفة الحرب الأهلية طباعة ارسال لصديق
04/02/2007

بقلم : أحمد منصور ـ الجزيرة توك

كانت بقايا السيارات وإطاراتها المحترقة ملقاة علي جوانب الطرق بينما قوات الجيش اللبناني كانت  تنتشر علي كافة التقاطعات حينما وصلت إلي العاصمة اللبنانية بيروت بعد يومين من أحداث الخميس الدامي ، الخامس والعشرين من يناير الماضي ، حيث أجمع المراقبون علي أن أحداث هذا اليوم التي بدأت بمشادة بين طالبين في الجامعة العربية في بيروت وانتهت بمواجهة طائفية كادت تؤدي إلي  اشتعال حرب أهلية لاسيما بعدما خلفت بعض القتلى والجرحى من كافة الأطراف ، فإذا كانت الحرب  العالمية الأولي بدأت برصاصة قتلت ولي عهد النمسا في سراييفو وحرب لبنان الأولي بدأت بحادثة الاعتداء علي الكنيسة في إبريل عام خمسة وسبعين ، فإن الجميع كان يخشي أن يكون حادث جامعة بيروت العربية يوم الخميس فتيل إشعال حرب أهلية في بلد هيأ الشحن الطائفي فيه البلاد للاشتعال في أي لحظة .

منذ وصولي إلي بيروت وكل من يلقاني يسألني بداية من ضباط الجوازات فى المطار وحتي بسطاء
الناس فى الشارع عن المستقبل ومخاوفهم من الحرب وكأني أعرف ما لا يعرفه الآخرون فكنت
أجيب الجميع بأني جئت حتى بحثا عن المعرفة التى يبحثون عنها ، وحينما وصلت إلي الفندق الذي
عادة ما يكون مكتظا بالنزلاء فى مثل هذا الوقت من العام حيث إجازات منتصف العام فى دول الخليج
وجدته شبه خال من النزلاء حتى أني كنت عادة ما أجد المطعم فارغا فى الصباح ولا يتناول أحد الفطور
غيري ، وحينما سألت مدير الفندق عن النزلاء قال : هناك بعض الصحفيين الغربيين جاؤوا مثلك
للتعرف علي ما يحدث ، أما السياح فنحن خائفون يا سيدي ونحن من أهل البلاد فكيف بمن يأتي
للسياحة ؟ ، الخوف الذي تحدث مدير الفندق قاله كثيرون بما فيهم الزعيم الدرزي وليد جنبلاط الذي
قال : لقد خفت مما حدث يوم الخميس حينما قطعت الطرقات ، ويبدوا أن الجميع قد خاف فظهر معظم
القادة السياسيين من كافة الأتجاهات ليطالبوا أتباعهم بضبط النفس وعدم الأنجرار إلي مسببات الحرب
، بدا الجميع خائفا وغير مستعد لأشعال فتيل حرب لن يستطيع أحد السيطرة عليها ، فالسلاح الذي كان
مختفيا ظهر في يد الجميع ، والفصيل الذي نجح فى قطع إحدي الطرق قام فصيل آخر بقطع الطريق
عليه فى مكان آخر ، وأدرك الجميع أيضا أن لبنان لن تكون لطرف واحد ، وإنما هي بكل أطيافها
للجميع ، وأن أحدا لا يملك مقومات الغلبة علي الآخرين .


و في مساء أحد الأيام جمعني صديق بعدد من اللبنانيين من معظم الطوائف ، كان هناك الدرزي
والشيعي والماروني والسني وغيرهم ، وجميعهم من المثقفين و الطبقات العليا فى المجتمع من
سياسيين ورجال أعمال ، لم يتخيل أحد منهم أن تصل الأمور إلي حد الأنفلات ، وأن يسعي كل لبناني
ليس لديه سلاح أن يبحث عن سلاح يقتنيه الآن ، وأن يتترس كل واحد بطائفته ومذهبة حتى لو لم
يقم يوما بممارسة أي شعائر دينية ، لكن ما حيرني أن جميع من لقيتهم لأعرف منهم ما يدور وراء
الكواليس بدوا لا يعرفون شيئا ، ربما لأن قدر لبنان أن قراره يصنع خارجه وليس بالدرجة الأولي
بيد أهله ، فبعض من سألتهم من السياسيين عن المستقبل قالوا ننتظر ما سوف تسفر عنه المباحثات
السعودية الأيرانية ، وآخرون قالوا ننتظر ما سوف يتقرر فى باريس وواشنطن ، وآخرون ينتظرون
زيارة عمرو موسي التى يعرفون سلفا أنها لن تنتج شيئا ، وآخرون ينتظرون ما سوف تقرره واشنطن
بخصوص ما يقال عن ضربتها العسكرية القادمة إلي إيران ، وكثيرون يرون مستقبلا ضبابيا لا وضوح
فيه ، لقد أدرك الجميع بعد تجربة الثلاثاء والخميس أن الأمر لن يكون سهلا علي أحد فالجميع يملك
السلاح والجميع داخله من الشحن الطائفي ما يكفي لتفجير حرب أهلية مدمرة ستقضي علي آمال كثيرة
، وإذا كان قرار الحرب الأهلية حسب إجماع كل من لقيتهم لن يكون لبنانيا وإنما خارجيا فإن اللبنانيين
وحدهم هم القادرين علي إبطال هذا القرار ، وليس هناك مجال لعودة لبنان إلي الأمان والأستقرار
وإبطال أي مشروع خارجي أو حتى داخلي بإشعال فتيل الحرب إلا بالعودة إلي مائدة الحوار ولكن
بإرادة لبنانية حرة ، أما التجاذب الطائفي القائم فلن يقود في النهاية إلا إلي ما يخشاه الجميع .

التعليقات (7)add
هذه الرسالة لكافة الفرقاء اللبنانيين
أرسلت بواسطة جياد , February 10, 2007
[url=http://www.akhbaruna.com/node/3155هنا]http://www.akhbaruna.com/node/3155[url]هنا
بسم الله الرحمان الرحيم
أرسلت بواسطة أنس , February 05, 2007
انت مخطئ يا استاذ احمد و يلزمك وقت لتفهم جيدا مجريات الاحداث في لبنان.

اسميتها بروفة...لكن
أرسلت بواسطة نــزهـــة , February 04, 2007

استاذي أسميتها البروفة.....يعني تعتقد أن للمسرحية وقتا و موعدا للعرض....ام ان المخرج و الممثلين و حتى المنتج سيتاكد من رداءة السيناريو و عدم نجاحه فلا يستمر في العمل.....؟

و هل يمكن ان تكون تلك هي اللسعة التي تمنع الطفل من الاقتراب من النار....ام ان ذاكرته و عقله الباطن لا يعمل على احسن وجه...

smilies/sad.gif
ملاحظة
أرسلت بواسطة نزهة , February 04, 2007
للاسف نص المقال غير معالج بطريقة جيدة لان تتمة الجملة تظهر في السطر الموالي..........ارجو من القائمين تعديله .....كي نستطيع قراءته جيدا..

smilies/smiley.gif
...
أرسلت بواسطة مريم , February 04, 2007
أهلا بك في لبنان دائماً أستاذ أحمد، نتمنى أن زيارتك القادمة تكون والوضع عندنا أفضل، والنفوس المشحونة صفت.

أشد على يديك، متى سيمتلك اللبنانيون الارادة الحرة، ومتى سيكون قرارنا بأيدينا لا بأيد خارجية؟
شكرا على المقال لكن....
أرسلت بواسطة شامة , February 04, 2007
مرحبا سيد احمد... اواظب على قراءة كتاباتك على الجزيرة توك مثلما ادمن مشاهدة برنامجك على الجزيرة الام....لكن هده المرة لم استمتع جيدا بقراءة مقالك المثير للانتباه لسبب واحد هو خلل في نشره الانترنت فرجاء هل يمكنك اعادة كتابته بوضوح لكي لا تحرمنا متعة قراءة مقالاتك الجميلة باسلوبها الساخر...
أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
smaller | bigger

busy
 
< السابق   التالى >
الجزيرة توك






ثورة الأفكار
حديث المدونات


Flickr Facebook Ikbis

الجزيرة توك لا تعبر عن شبكة الجزيرة ولا العاملين فيها، والموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع