تغطيات   مقابلات   مدونون بلا حدود  كتابنا  مراسلو الجزيرة توك

من المنتديات
كيف أصبح مراسلاً ؟
مصر
المغرب
فلسطين
الجزائر
المملكة المتحدة
الإمارات
سوريا
قطر
ألمانيا
السعودية
الصين
ماليزيا
اليمن
لبنان
تركيا
باكستان
البحرين
العراق
ليبيا
امريكا
موريتانيا
الكويت
كندا
السودان
الأردن
السويد
الصومال
بلجيكا
أفغانستان
فرنسا
نيجيريا
تونس
سلطنة عمان
الإعلاميون والسلطة طباعة ارسال لصديق
24/08/2006

بقلم: أحمد منصور

 

كان النقاش مثيرا في الجلسة الأولي لندوة الأعلام العربي التي عقدت في منتدى أصيلة في المغرب يوم الخميس الماضي 17 أغسطس ، فالموضوع الذي يناقشه نخبة من الإعلاميين العرب كان عن العلاقة بين الإعلاميين والأجهزة الأمنية أو الإستخباراتية في بلادهم في ظل حرية الأعلام والسموات المفتوحة عالميا،

وكان المحور المثير للنقاش عن العجز المتصاعد للأجهزة الأمنية في كثير من الدول العربية عن الهيمنة على الإعلاميين و وسائل الأعلام ،أو توجيهها فى بلادهم ، كما أن صناعة صحفيين مخبرين أو عملاء مباشرين للأجهزة الأمنية داخل المؤسسات الإعلامية والذي كان أمرا مألوفا وطبيعيا طوال العقود الماضية لم يعد الآن أمرا مجديا إلي حد كبير ، في ظل انكشاف أمر كثير من هؤلاء والتعامل معهم باحتقار أو سخرية واستهزاء من قبل زملائهم وإطلاق رتب أمنية متدنية عليهم مثل الشاويش فلان أو المخبر علان ، وأن دور كثير من هؤلاء لم يعد مجديا في ظل نمو معارضة بارزة للنظم الرسمية حتى داخل المؤسسات الحكومية ، بل وصل الأمر إلي حد ظهور بعض هؤلاء المعارضين على شاشات الفضائيات العربية ، وهم يجهرون بآرائهم المعارضة لحكوماتهم التي من المفترض أنهم يتقاضون رواتبهم منها علي اعتبار أنهم موظفون رسميون ، وأصبح هؤلاء لا يجدون أي غضاضة أو تردد أو خوف يمنعهم من الجهر بآرائهم المعارضة التي كان المخبرون يدونوها من قبل في تقاريرهم علي أنها من الأسرار ، وقد أدي هذا إلي ضعف دور المخبرين من الصحفيين الذين كان دورهم هو متابعة زملائهم داخل المؤسسات الصحفية والإبلاغ عما يجهرون به خلف الأبواب ، أو فرض رقابة غير مرئية على ما ينشر أو ما سوف ينشر بحيث يتم سحبه من الصحيفة قبل النشر أو حتى من الطبعات التالية .

ولأن هؤلاء المخبرين عادة ما يكونون من أراذل الناس والضعفاء مهنيا ، وكان علاقاتهم بالأجهزة الأمنية هي جواز المرور و الترقي بالنسبة لهم ، فقد أدي ظهور صحف ذات سقف مهني مرتفع أو قنوات فضائية عربية متنفسا لدي كثير من المهنيين الأحرار في الصحافة لكي ينطلقوا بعيدا عن هيمنة المخبرين علي وسائل الأعلام الرسمية ، مما أضعف أيضا دور المخبرين حتى أن الزميل ياسر أبوهلالة مدير مكتب الجزيرة في عمان قال في مداخلته : " إن الإعلاميين في الأردن يشبهون عملاء الأجهزة الأمنية الأردنية من الصحفيين الذين تم الاستغناء عن خدماتهم أو لم يعد لهم دور ، وأصبحوا عبئا علي الأجهزة الأمنية ومنبوذين من زملائهم بأنهم " جيش لحد " " وهذه إشارة إلي جيش العميل الإسرائيلي السابق اللبناني العماد لحد الذي كان له جيش من العملاء اللبنانيين يتمركز في جنوب لبنان كان دوره هو حماية أمن إسرائيل لكن انتصار المقاومة في العام 2000 وخروج إسرائيل من معظم مناطق الجنوب أنهي دور لحد وجيشه العميل وأصبحوا مشردين و منبوذين حتى داخل إسرائيل التي كانوا يخدمونها ، وهذا هو مآل معظم الصحفيين الذين يعملون خدما للأجهزة الأمنية سواء كمخبرين على زملائهم أو علي وسائل إعلامهم .

كما أن السيطرة الأمنية الحكومية على وسائل الأعلام لم تعد ممكنة بالشكل الذي كانت عليه من قبل والمشاهد أو المستمع أو القارئ يبحث عن مصداقية الوسيلة التي يتلقي منها سواء كانت مشاهدة أو مسموعة أو مقروءة ، كما أدي ظهور نوعيات من الصحافة الحرة مثل المدونات ومواقع الانترنت التي تتصاعد وتتزايد بشكل كبير يوما بعد يوم يؤكد علي أن الوسائل الأمنية والمخبرين الأمنيين لن يستطيعوا ملاحقة التطورات الإعلامية التي يسير العالم في اتجاهها والتي لا بد للعرب أن يلحقوا بها ، وبالتالي فليس هناك مجال أمام الأجهزة الأمنية العربية سوي التعايش مع المتغيرات الحديثة التي قلصت دور المخبرين الأمنيين في وسائل الأعلام ،وأن يغيروا وسائلهم وأساليبهم وحتى النوعية الرديئة من الصحفيين الذين كانوا ولازالوا في كثير من الأقطار يستخدمونهم مخبرين على زملائهم ، وعليهم أن يدركوا أن السيطرة على وسائل الأعلام أو الإعلاميين أصبحت شبه مستحيلة ، فالمستقبل للحرية أما جيوش لحد من العملاء في المؤسسات الصحفية فلن يكون مصيرهم سوي مصير لحد وجنوده .

التعليقات (0)add
أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
smaller | bigger

busy
 
< السابق   التالى >
الجزيرة توك






ثورة الأفكار
حديث المدونات


Flickr Facebook Ikbis

الجزيرة توك لا تعبر عن شبكة الجزيرة ولا العاملين فيها، والموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع