تغطيات   مقابلات   مدونون بلا حدود  كتابنا  مراسلو الجزيرة توك

مشاهد من الأراضي المقدسة غار حراء


الجزيرة توك



لغزة ندون

كاريكاتير شجاعت



ثورة الأفكار
حديث المدونات


Flickr Facebook Ikbis
من المنتديات
كيف أصبح مراسلاً ؟
مصر
المغرب
فلسطين
الجزائر
المملكة المتحدة
الإمارات
سوريا
قطر
ألمانيا
السعودية
الصين
ماليزيا
اليمن
لبنان
تركيا
باكستان
البحرين
العراق
ليبيا
امريكا
موريتانيا
الكويت
كندا
السودان
الأردن
السويد
الصومال
بلجيكا
أفغانستان
فرنسا
نيجيريا
تونس
سلطنة عمان
مؤتمر باريس 3 خطوة أولى في طريق الإنفراج طباعة ارسال لصديق
27/01/2007

محمد أمين  الجزيرة توك

عقد في العاصمة الفرنسية باريس مؤتمر الدول المانحة "باريس3"، جاء لبعث الروح من جديد في الحكومة اللبنانية ومدها بالدعم المعنوي والسياسي وتجديد الثقة في حكومة فؤاد السنيورة ودعم الاقتصاد اللبناني الذي دمر وهدم بداية من اغتيال الرئيس رفيق الحريري إلى العدوان  الإسرائيلي مرورا بموجة الاضطرابات في الشارع اللبناني الذي ساده جو من اللااستقرار بداية من يوم الثلاثاء حين دعت المعارضة لإضراب شامل مس العديد من المناطق اللبنانية وساد التوتر الحاد معظم الشارع اللبناني وعرف مشادات عنيفة وصدامات بين القوات اللبنانية وعناصر  المعارضة، ووصلت الأمور إلى حد إطلاق عيارات نارية من قبل عناصر مجهولة، والتي أدت إلى وقوع جرحى في صفوف المدنيين وعناصر الجيش.

هذا الاتفاق بين الحكومة اللبنانية والدول المانحة الذي حمل في طياته منح مساعدات مالية للبنان قدرت في مجملها بأكثر من 7,5 مليار دولار، ستدخل الاقتصاد اللبناني في مرحلة جديدة من التوجه الاقتصادي سينجو منحى محدد ومرسوم يدخل في إطار التطورات الجديدة للنظام الاقتصادي العالمي الذي وضعته الدول المانحة لمساعدة دول العالم الثالث للنهوض بالتنمية. 

التبعات الاقتصادية لهذا الاتفاق وللاتفاقات التي سبقت ليس من السهل على الاقتصاد اللبناني   تحملها ببساطة والتي ستمتد لعدة سنوات قادمة، هذا على الصعيد الاقتصادي، أما على صعيد  الاستقرار الأمني فهو غير كافي لاستتباب السلم وإقناع المعارضة بضرورة الجلوس إلى طاولة  الحوار للوصول إلى وفاق وطني، هذه الخطوة تتطلب خطوات أخرى وتقديم تنازلات من كل الأطراف. 
ويرى السياسيون أن هذا الاتفاق من شأنه أن يغير مسار الوضع في لبنان وهو ما يأمله اللبنانيون
في أن يسهم في استتباب الأمن والسلم في الشارع اللبناني وتضييق الهوة بين عناصر المعارضة  اللبنانية بجميع أطيافها السياسية والحكومة قبل تطور الأحداث وتنامي العنف الحد الذي لا يمكن  العودة منه إلا بخسائر فادحة في الأرواح. 

وفي الوقت ذاته تطالب المعارضة بإجراء انتخابات نيابية مبكرة يبقى الجو المشحون بالاضطرابات  والمواجهات والذي يراه البعض أمر في غاية الصعوبة لأنه يعتبر وقوفا في وجه العاصفة، وما يهم  الحكومة الآن هو البحث عن استقرار سياسي خارجي مع الدول الفاعلة على الساحة العالمية،  وامتصاص غضب الشارع بالوسائل والطرق السلمية فما يريده أعداء لبنان في الداخل والخارج هو دخول الجيش في مواجهات مسلحة مع المعارضة، لذلك فالحكومة اللبنانية تبحث عن الدعم  الدولي لكي تتقوى به لفرض السيطرة على الوضع، ومن غير المستبعد أن يوجه هذا الدعم لبعض العناصر المتطرفة وتشحن به لتصعيد الصراع بين اللبنانيين وبث نار الفتنة والاقتتال الداخلي. 

حصول هذه العناصر المتطرفة داخل لبنان على القوة المعنوية سيؤدي بالوضع إلى تطورات ميدانية  ربما تصل إلى حدود المواجهات المسلحة، ولن يتمكن بعد ذلك حتى زعماء الأحزاب من إيقافها،  في ظل تنامي الحقد بين تلك العناصر والذي تغذيه الخطابات السياسية الحماسية من كلا الجهات والتي تترك في نفوس الجماهير تجيشا تسخر في الاتجاه الخاطئ وفي وقت غير مناسب.

إن باريس بثقلها السياسي في الساحة اللبنانية ورئيسها جاك شيراك قادر على إعادة الأمور إلى وضعها الطبيعي بالرغم من مزاحمة الثقل الأمريكي لها في لبنان مع أن البعض يرى أن هذا المؤتمر هو تدخل في الشأن اللبناني الداخلي من منطلق أن المشكل اللبناني يحل بين اللبنانيين، لكن العارفين بخبايا لبنان يؤكدون أن معادلة المشكل اللبناني أحد أطرافها في الداخل والآخر في الخارج والحل سياسي داخلي واتفاق خارجي، على الأقل أفضل من أن يظهر مشهد عراقي جديد في لبنان، لأن لبنان الآن في موقف ضعف،مرت به دول عربية، يرغمه  على القبول بأقل الأضرار في انتظار اتخاذ خطوات أخرى تمكن من تحديد عمق الجرح وتضميده لأن الآن الكل خاسر في لبنان.

التعليقات (0)add
أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
smaller | bigger

busy
 
< السابق   التالى >

الجزيرة توك لا تعبر عن شبكة الجزيرة ولا العاملين فيها، والموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع