|
25/09/2006 |
في عام ألفين ونيف من الميلاد, ضاقت بي سبل العيش في البلاد، فحملني قدري الى لندنستان, وعشت فيها على مدى سنوات شهر رمضان. و عموم اهل البلاد من المسيحيين, الا ان فيها نحو مليونين من المسلمين،ورغم ان مسلميها يقولون انهم جاؤوها منذ مطلع الدهر ,فانهم يختلفون حتى يومنا هذا على مطلع الشهر.
ورغم تعدد المراكز الاسلامية والجوامع, فلا يكاد مسلموها يتفقون على امر جامع, وعبثا ذهب بنا في نهاية شعبان الانتظار, فلم نعرف هل الصوم ننوي أم الإفطار.
وباتت هواتف المراكز الإسلامية يومها كلها مشغولة, فبات واحدنا حائرا في ليله و يده مغلولة، ولم يخطر لأحد في تلك المراكز ان يسجل رسالة بالانسر مشين, وربما ظن بعضهم انها عيب مشين، أو يخدمنا بإرسال رسالة نصية (ماسيج), لتعيننا في ذلك الوضع الحرج ومسلمو تلك البلاد رغم تقادم القرون والاعوام, فلا حظ لهم في وسائل الاعلام، فلا تلفزيون ينطق لهم أو بهم ولا اذاعة, وكأن الله كتب عليهم الغربة الى يوم الساعة.
وقال بعضهم انهم يخافون ان ملكوا ذلك ان تسلط عليهم الاضواء فينتقدوا, فهم في المجتمع لا يعرفون اذا حضروا واذا غابوا لم يفتقدوا ،فلا ذكر لرمضانهم عند الانجليز في وسائل الاعلام, ولا يرى أي منها انه حدث جدير بالاهتمام، فالاعلاميون مهتمو بمواسم اليهود أو الهنود او من اصولهم من السود, حيث تستنفر لها التغطية وتحشد لها الحشود،
ويجد الكثير من المسلمين هناك السلوة في برامج فضائيات بلادهم الخاصة برمضان, حيث الفوازير وما يقتضيه جلال الشهر من الاغاني والالحان والتعريف بعظماء الامة كالسيدة ام كلثوم وسيف بن ذي يزن وشريهان. ، أما مشقة الصوم بين المفطرين, وصحوة السحور بين النائمين, والخلاف الشائع في المساجد والجوامع فسأعرض لها في مدونة أخرى, فتقصير المدونات في رمضان أحرى.
|