|
لرمضان مع المسلمين كل عام صور عديدة , ولكنه في عواصم الغرب الكبرى مثل لندن تجربة فريدة, وقد مضى بنا الحديث عن الأجواء التي تسبق الشهر الفضيل, وأبدأ اليوم بما قبل الإفطار بقليل.
فاذا ما انقضى شطر النهار , استعد الجميع لموعد الافطار، لكن اهل البيت قل ما يجتمعون على مأدبه واحدة, فالطالب في طريقه من مدرسته والموظف في عمله وكل له عند قدومه مائدة.
واذا ما امتلأت الامعاء وان لها ان تستريح, ,هب من استطاع منهم لصلاة التروايح ،وهي عندهم مع العشاء إلى نحو منتصف الليل مؤخرة, وربما صلوها في مساجدهم او في قاعات مؤجرة، ويؤمهم فيها قلة من حفظة القرآن, وهم في اغلبهم من اهل بنغلاديش أو باكستان ،وجهودهم في خدمة الإسلام وأهلة في تلك البلاد مشكورة, ولا شك انها عند الله مأجورة، غير ان التراويح في مساجدهم تتسم بالسرعة والاستعجال, فلا تدري اتلك سورة العصر ام سورة الانفال،
فاذا قضيت الصلاة ,خرج الناس وحدانا وزرافات ,ووجدت على باب المساجد شبابا يجمعون التبرعات, ويكفرون الحكومات، او باعة تتراكم حولهم ما يحتاجه الصائم من بضائع, او مصلية خرجت تبحث عن طفلها الضائع، او سائق سيارة يدافع بسيارته وسط الزحام, او مصليا ينتقد صوت الامام ،وكلهم يدعو ان يعيد الله عليهم الشهر الكريم برزق واسع وخير عميم .
http://www.maktoobblog.com/shaltoni
|