|
12/10/2006 |
|
على لوحة كبيرة مثبتة على بوابة قناة الجزيرة تقف صورة لشجرة ضخمة مقسمة إلى أربعة أقسام. تعكس الصور في كل منها فصلا من فصول السنة وقد كتب تحتها سر جمال الطبيعة في تجددها المستمر..... الصورة الأجمل والمضمون الأفضل. بموجب هذه الساعة الزمنية المفترضة فإن الجزيرة اليوم وبعد نحو سنة من إعادة تشكيلها تعيش أيام خريفها .
وخلف شاشتها الزاهية بكل ألوان الطيف تختفي ملامح غبار الخريف الذي ذهب بأوراق جدرانها وسمح لأعداد غفيرة من البنائين الأحرار بالتجول في جبناتها ومداخلها. غابة يموج فيها الوجه والوجه الأخر ...اللون واللون الآخر ...البرميل والبرميل الآخر ...السلم والسلم الآخر...الدرل والدرل الآخر ....وحتى الرأي والرأي الآخر حين يتعلق الأمر بتركيب الأضواء أو تقاسم أدوار العمل.
على كل حال مقتضى خريف الجزيرة أن يتبعه الربيع من جديد فهو كربيع الدوحة يلغي الشتاء من حساباته ويتقن القفز عليه بمهارة وأما موعد ظهوره فتتعدد فيه الآراء و تختلف القراءات فمن قائل إنه قادم مع مطلع العام الجديد ومن قائل إنه قادم بولادة قيصرية في الأول من نوفمبر تشرين الثاني القادم وان بواكير ربيعه بدأت مع اعلانات متفرقة عن احتفاليات المحطة يوم ذاك بعيد ميلادها العاشر.
ما أعلمه من مفاجآت الجزيرة مع عيدها العاشر هو ذلك الجدار التشريفي الذي يضم أسماء نحو ستمئة صحفي لا أدعو الله لنفسي ولا لزملائي الصحفيين ولا لقرائي بأن يكونوا يوما ممن تخلد أسماؤهم عليه فهؤلاء ببساطة هم شهداء المهنة الذين قتلوا من أجلها في العالم!
لن احدثكم بالمزيد عن مفاجأت العيد العاشر لأنني بصراحة لا علم لي بها ولكني أدرك دائما أن الجزيرة عودتنا على المفاجآت !
|